الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م - ٦ ربيع الثاني ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / ألف جندي أميركي يشاركون في دوريات بأفغانستان في 2018

ألف جندي أميركي يشاركون في دوريات بأفغانستان في 2018

واشنطن ــ وكالات:
أعلن قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أن أكثر من ألف جندي أميركي سيشاركون في دوريات مع نظرائهم الأفغان لصد هجمات حركة طالبان في العام 2018، محذرا من أنهم سيواجهون “بالتأكيد” خطرا إضافيا. وقال الجنرال الأميركي جون نيكولسون إن “أكثر من ألف” مستشار سيشاركون في عمليات قتالية على خطوط المواجهة خلال موسم القتال العام المقبل. وأشار إلى أن هذه القوات سيتم دمجها على مستوى “كانداك”، وهو مصطلح افغاني يشير إلى الكتائب العسكرية المكونة من 300 إلى 400 رجل. وأوضح أن عددا أصغر من القوات الاميركية كان يضطلع بهذه المهام خلال العام الجاري، لكنه أكد أنه “سيزيد بشكل ملحوظ”. وتابع “سيكون هناك خطر أكبر بالتأكيد”، منوها إلى ان هذه القوات ستحظى بدعم جوي كامل ومهمات استطلاع.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لأفغانستان التي أعلنها الصيف الماضي وتتضمن زيادة الضربات الجوية وارسال تعزيزات من حوالي 3000 عنصر للقوات الاميركية المنتشرة في هذا البلد الفقير الذي يشهد نزاعا منذ سنين. ورغم اقراره بأن باكستان “منخرطة في قتال شرس للغاية ضد المتشددين داخل اراضيها”، أوضح نيكولسون أنه لم ير بعد أي تغييرات مهمة من قبل اسلام اباد.

وتتهم واشنطن اسلام اباد بتوفير ملاذ آمن لعدد من المنظمات الارهابية على أراضيها وهو ما تنفيه الحكومة الباكستانية بشكل قاطع.
إلى ذلك، دافع وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون عن خطط لخفض ميزانية وزارته قائلا ان على واشنطن ان تنفق أقل على الدبلوماسية مع انتهاء النزاعات المسلحة. ورفض الكونغرس خطة تيلرسون لخفض ميزانية وزارة الخارجية البالغة 55 مليار دولار بالثلث، وانتقدتها وسائل الاعلام وحتى هوجمت من جانب مسؤولين دبلوماسيين كبار. لكن تيلرسون يصر على أنه يحاول فحسب احتواء وإدارة ما أصبح تاريخيا انفاقا باهظا، وفي نفس الوقت ترشيد الإجراءات وبناء سلك دبلوماسي اميركي اكثر فعالية. لكن في خطة تيلرسون عنصر من التفاؤل، إذ يبدو ان الولايات المتحدة قد تتمكن أخيرا من إخراج نفسها من حروب طويلة في آسيا والشرق الاوسط. وقال تيلرسون “إن جانبا من خفض ارقام الميزانية يعكس التوقعات بأننا سننجح في بعض مناطق النزاعات تلك، وحل تلك النزاعات والانتقال إلى مكان آخر فيما يتعلق بنوع الدعم الذي يتعين تقديمه لهم”.

تقاتل القوات الأميركية في افغانستان منذ 2001 وفي العراق منذ 2003، وتم نشر آلاف الجنود في مناطق نزاعات أخرى في سوريا واجزا من شمال وغرب افريقيا. إلى جانب التواجد العسكري الكبير، يشارك الدبلوماسيون الاميركيون في مفاوضات للتوصل لوقف إطلاق النار، والحفاظ على التحالفات وتعزيز محادثات السلام ومساعدة المسؤولين المحليين على اعادة بناء الإدارات التي انهكتها الحروب. وأدى ذلك إلى رفع ميزانية وزارة الخارجية إلى مستوى قال تيلرسون انه “غير قابل للاستمرار” وينبغي الآن خفضه إلى “مستوى 30 مليار دولار”.

إلى الأعلى