الإثنين 19 نوفمبر 2018 م - ١١ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / استراتيجية علاج وتعايش .. والوقاية مطلوبة

استراتيجية علاج وتعايش .. والوقاية مطلوبة

منذ أن تم التبليغ عن أول حالة إصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) في السلطنة في عام 1984، ومع تضاعف الأعداد إلى 2871 حتى نهاية شهر سبتمبر 2017 والسلطنة تتبع استراتيجية تعتمد على تقديم العلاج للمرضى ومساعدتهم على التعايش والاندماج في المجتمع، وذلك جنبًا إلى جنب مع جهود التوعية للوقاية من هذا المرض.
فباعتبار أن مرض الإيدز بات مرضًا مزمنًا مثله مثل أمراض أخرى كالضغط والسكري، ومع ما يتطلبه ذلك من التزام بأخذ العلاج بشكل دوري لمدة غير محددة، تولي السلطنة ممثلة في وزارة الصحة اهتمامًا كبيرًا يبدأ مع التشخيص، ومن ثم المبادرة بتلقي العلاج الذي يتم توفيره مجانًا في المؤسسات الصحية الحكومية بشكل عاجل وسريع، لما في ذلك من أثر إيجابي على صحة المريض، حيث إن هذا المرض لم يكتشف له مصل أو علاج نهائي، بل يعتمد علاجه على كبح جماح الفيروس بإعطاء توليفة من الأدوية المضادة للفيروسات القهقـرية.
ولا يتوقف دور المنظومة الصحية عند تقديم العلاج فقط، بل يمتد أيضًا إلى المتابعة الدورية بالفحوصات للتأكد من الوصول إلى النتائج السليمة، وكذلك متابعة المتعايشين مع المرض وتشجيعهم على الانخراط في المجتمع كباقي الأفراد وبـث روح الأمل فيهم.
كذلك تقوم استراتيجية السلطنة لمكافحة الإيدز على حث المرضى الذين يعزفون عن العلاج على ضرورة أخذ العلاج مع التشجيع على المبادرة بالفحص المجاني، حيث إن من ضمن مخاطر المرض أنه يوجد عالميًّا ما يقارب من 80% من المتعايشين مع المرض لا يعرفون عن إصابتهم بالفيروس.
وفي هذا الصدد توفر وزارة الصحة خدمة المشورة والفحص الطوعي للراغبين بالفحص، حيث تبقى هوية الشخص مجهولة وتعطى النتائج خلال دقائق معدودة، من دون ذكر اسم الشخص أو تسجيله في السجلات الطبية.
ومع مشاركة السلطنة دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمرض الإيدز الذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام، ينبغي تكثيف البرامج التوعوية التي تعمل على تجنيب المرضى الممارسات التمييزية والوصم بالعار جراء هذا المرض، وذلك بالتوازي مع التوعية أيضًا بالإجراءات الوقائية، سواء تلك المتعلقة بالممارسات الصحية أو التي تحث على التمسك بالقيم الأخلاقية والدين الحنيف، حيث إن الإحصاءات تشير إلى أن الاتصال الجنسي غير الآمن كان هو السبب لـ78% من الحالات المسجلة بالسلطنة، فيما انتقل الفيروس بنسبة 3.3% عن طريق المشاركة بالإبر الملوثة بالـفيروس.

المحرر

إلى الأعلى