السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / الخوف من الله وأثره في حياة المسلم

الخوف من الله وأثره في حياة المسلم

جُبلت القلوب على محبة من أحسن إليها، وطُبعت على تعظيم وطاعة من أنعم عليها ولو كان مخلوقاً ضعيفاً، فكيف إذاً بالخالق العظيم، والربِّ الكريم، الذي هو أحقُّ من ذُكر، وأحقُّ من شُكر، وأحقُّ من عُبد، وأحقُّ من حُمد، وأجود من سُئل، وأوسع من أعطى، وأكرم من قُصد.
مطالبُ الخلق كلهم جميعاً لديه، وهو أجود الأجودين وأكرم الأكرمين، أعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمِّله، يشكر القليل من العمل وينمِّيه، ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه، يحبُّ أن يسأل، ويغضب إذا لم يسأل، فكيف لا تحبُّ القلوب، وكيف لا ترهب من لا يأتي بالحسنات إلا هو، ولا يجيب الدعوات، ويُقيل العثرات، ويغفر الخطيئات ويستر العورات، ويكشف الكربات، ويغيث اللهفات، ويُنيل الطلبات سواه؟!.
لا إله إلا هو؛ الخالق البارئ المصوِّر، المستحقُّ أن يُعبد ويُخاف، وحده لا شريك له.
إن الخوف من الله عز وجل وخشيته في السر والعلن، من صفات المؤمنين حقَّاً فلقد مدح أهله وأثنى عليهم فقال: (إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُون * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُون * أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ).
وعن هذه الآية سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقالت: “يا رسول الله، قولُ الله: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ): أهو الذي يزني، ويشرب الخمر ويسرق؟! فقال: لا يَا ابنة الصِّدِّيق، ولكنَّه الرَّجل؛ يصوم ويصلي ويتصدق، ويخاف أن لا يُقبل منه”.
قال الحسن البصري ـ رحمه الله: “عملوا والله بالطاعات، واجتهدوا فيها، وخافوا أن تردَّ عليهم. إن المؤمن جمع إحساناً وخشية، وإن المنافق جمع إساءةً وأمناً”.
إنّ الخوف من الله فرض على كل أحد، ولهذا عُلِّق على الإيمان، فمن كان مؤمناً حقَّاً خاف الله سبحانه، قال تعالى: (فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)..
وقال سبحانه:(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)..
وقال جلّ وعلا:(فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ)..
وهذا الخوف الذي نوَّه الله بأهله في القرآن، ودعا إليه، إنما هو الخوف القائم على مراقبة الله والخضوع لأمره، وترك المحرمات خوفاً منه وتعظيماً له سبحانه، فهو يستلزم الرجوع إلى الله والاعتصام بحبله وبابه، كما قال بعضهم: “الخوف سوط الله يقوِّم الشاردين عن بابه”، وقال آخر: “الخوف سوط الله يسوق به عباده إلى المواظبة على العلم والعمل لينالوا بها رتبة القرب منه سبحانه”.
إنّ القلب ما دام مستشعراً روح الخوف من الله فإنه يظل عامراً بالإيمان واليقين، ومن هنا قال بعض السلف: “ما فارق الخوف قلباً إلا خَرِب”. وقال آخر: “إذا سكن الخوفُ القلوبَ أحرق مواضع الشهوات منها وطرد الدنيا عنها”.
فيقظة الخوف من الله في نفس المؤمن تثمر عنده الابتعاد عن الشهوات المحرمة، ولهذا قال ابن رجب ـ رحمه الله: “القدر الواجب من الخوف ما حَمل على أداء الفرائض واجتناب المحارم، فإن زاد على ذلك بحيث صار باعثاً للنفوس على التَّشمير في نوافل الطاعات، والانكفاف عن دقائق المكروهات، والتَّبسُّط في فضول المباحات كان ذلك فضلاً محموداً، فإن تزايد على ذلك بأن أَورث مرضاً أو موتاً أو همَّاً لازماً بحيث يقطع عن السعي في اكتساب الفضائل المطلوبة المحبوبة إلى الله عز وجل لم يكن محموداً”.
وقال ابن القيِّم ـ رحمه الله: “القلب في سيره إلى الله بمنزلة الطائر، فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيِّد الطيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى فُقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر”.
من خاف القيام بين يدي الله عز وجل وخاف حكم الله فيه، ونهى نفسه عن هواها، وردها إلى طاعة مولاها فمنقلبه ومصيره إلى روضات الجنات، قال تعالى: (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى). وقال سبحانه: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)..
وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلّم):”سبعةٌ يُظلُّهم الله في ظلِّهِ يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه: إمامٌ عادل، وشابٌّ نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلَّقٌ بالمساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا على ذلك وتفرَّقا عليه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تُنفق يمينه” ـ متفق عليه.
وقال (صلى الله عليه وسلّم):”ثلاثٌ منجيات: خشية الله تعالى في السرِّ والعلن، والعدل في الرِّضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر. وثلاثٌ مهلكات: هوىً مُتَّبع، وشحٌّ مُطاع، وإعجاب المرء بنفسه” ـ رواه البزّار والبيهقي
ما أحوج مجتمعات المسلمين إلى وجود الخوف من الله في القلب، لأن المرء حينما ينعدم وازع الخوف أو يضعف في نفسه يجعله شبيهاً بالحيوان؛ يلهو ويرتع ليتمتع، ويجمع لينتفع، ويسطو على حقوق الغير، وينتهك الحرمات، ويفعل الكبائر والموبقات، وبذلك تفشو في المجتمع الرذيلة، وتنعدم الفضيلة، فيأمن القوم مكرَ الله وبأسه، فيأخذهم وهم غافلون، قال الله تعالى:(أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُواْ السَّيِّئَاتِ أَن يَخْسِفَ اللّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُون * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِين * أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرؤُوفٌ رَّحِيمٌ).
ولا يُعدُّ خائفاً من لم يكن للذنوب تاركاً.
والخوف من الله ليس شكلاً خارجياً يتمثل في صيحةٍ أو أنَّةٍ، فقد لا يكون الخائف من يبكي ويمسح عينيه، بل الخائف من يترك ما يخاف أن يُعاقب عليه.
وللخوف من الله ثمراتٌ جليلة: فهو يدفع المرء لفعل الطاعات، ويكفُّه عن المحرمات، فهو يؤمن باطِّلاع الله عليه ونظره إليه: (يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ).
يروى “أن إنساناً دخل في غابة كثيرة الشجر فقال: لو خلوت ها هنا بمعصيةٍ، من كان يراني؟! فسمع هاتفاً بصوت جهوري: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ).
فمن عَلِمَ مراقبة الله، وأنه أقرب إليه من حبل الوريد، وأنه معه حيث كان حمله هذا العلم على الخوف منه وترك ما يغضبه:
إذَا ما خَلَوْتَ الدَّهْرَ يوماً فَلا تَقُل خَلَوْتُ ولكن قُل عليَّ رَقيبُ
وَلا تحسـبَنَّ اللهَ يغفـلُ ساعَـةً وَلا أنَّ ما تُخفِي عليهِ يَغيبُ
وكان بعض السَّلف يقول: “زهَّدنا الله وإياكم في الحرام، زهد من قدر عليه في الخلوة، فعلم أن الله يراه فتركه من خشيته”.
إنَّ الخوف من الله يدعو صاحبه على محاسبة النفس، وإلجامها بلجام التقوى، والبُعد عن الكبر والعُجب والرياء والحسد، وجميع ما يسخط الرب.
والمؤمن الخائف يتذكر موقفه بين يدي الله فيزداد إيمانه وخشيته لربه سبحانه، كما قال تعالى:(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)، وقال تعالى:(وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ).
إنّ من كان بالله أعرف كان منه أخوف، ولهذا يقول تعالى عن أنبيائه ـ صلوات الله وسلامه عليهم: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).
وكان نبينا (صلى الله عليه وسلّم) إذا صلى يُسمع لصدره أزيزٌ كأزيز المِرجل من الخوف والخشية، فعن عبد الله بن الشخير، قال: “انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولصدره أزيزٌ كأزيز المِرجل”. أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي.
وعن حذيفة بن اليمان، قال: “كان النبي (صلى الله عليه وسلم) إذا حزَبَه أمر صلّى”. حديث حسن، أخرجه أحمد وأبو داوود.
وإذا كان يوم الريح والغيم عُرف ذلك في وجهه، وأقبل وأدبر، فإذا أمطرت سُرَّ به وذهب عنه ذلك، قالت عائشة رضي الله عنها: “فسألتُه، فقال: إنِّي خشيتُ أن يكون عذاباً سُلِّط على أُمَّتي”. ويقول: إنَّ المطر رحمة”. رواه مسلم، وفي رواية: “وإذا تخيَّلت السماء وأقبل الريح تغير لونه، وخرج ودخل وأقبل وأدبر، فسألته عن ذلك فقال:”لعله يا عائشة كما قال قوم عاد:(فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا)”. وفي رواية عند مسلم أيضاً: “يا عائشة مَا يُؤمنني أن يكون فيه عَذاب، قد عُذِّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذابَ فقالوا:(هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا)”.
وهو القائل صلى الله عليه وسلّم: “واللهِ لَأنَا أعلمُهم بالله وأشدُّهم له خشية”.
وذات يوم قال رجل للنبي (صلى الله عليه وسلّم): “أوصني. فقال له: “أوصيكَ أن تَستحي منَ اللهِ كما تستَحي رجلاً صالحاً من قومِك”. رواه أحمد في الزهد والبيهقي في الشعب.
والخوف من الله وحده وترك المحرمات من أجله؛ سببٌ في تفريج الكربة وإجابة الدعاء، ففي حديث الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة فسدَّت باب الغار، وفيه خبر الرجل الذي جلس مع ابنة عمِّه مجلس الرجل من امرأته، وقد هُيِّئت له أسباب المعصية وفعل الفاحشة، فلما ذكَّرته بالله والمقام بين يديه قام عنها وهي من أحب الناس إليه طلباً لثواب الله وخوفاً من عذابه، فاستُجيب دعاؤه.
ولقد كان من أخلاق سلفنا الصالح ـ رحمهم الله ـ الخوف من الله، حتى أُثِر عن جمعٍ من الصحابة أنهم كانوا يتمنون أنهم لم يُخلقوا.
وكان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه: “يمرُّ بالآية من ورده فيُعاد أياماً وما به من مرضٍ إنما هو الخوف”.
وقال صالح بن الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله: “كان أبي إذا دعا له رجلٌ يقول: الأعمال بخواتيمها، اللهم سلم سلم”، وكان يقول: “الخوف يمنعني من أكل الطعام والشراب فما أشتهيه”.
بل حتى صغارهم وغِلمانهم تربَّوا على الخوف من الجليل فحجزهم ذلك عن الحرام، وأورثهم البكاء من خشية الله، فهذا عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- “بكى وهو غلام صغير فسألته أمه: ما يبكيك؟! فقال: ذكرت الموت. فبكت أمه عند ذلك، وكان قد حفظ القرآن”.
و”مرّ الحارث المحاسِبِيُّ، وهو صبي صغير بصبيان يلعبون عند باب رجل يبيع التَّمر، فوقف الحارث ينظر إلى لعبهم، فخرج صاحب الدار ومعه تمرات فقال للحارث: كُلْ هذه التمرات فقال الحارث: ما خبرك فيها؟! فقال التمَّار: إني بعت الساعة تمراً على رجل فسقطت من تمره. فقال الحارث: أتعرفه؟! قال: نعم. فالتفت الحارث إلى الصبيان يلعبون وقال: أهذا الرجل مسلم؟! قالوا: نعم. فذهب وتركه فتبعه هذا التمَّار حتى أمسكه وقال له: والله ما تنفلِتُ أيها الغلام من يدي حتى تقول لي ما في نفسك عليّ. فقال هذا الغلام: يا شيخ: إن كنت مسلماً حقَّاً فاطلب صاحب التمرات حتى تتخلص من تبعته كما تطلب الماء إذا كنت عطشان شديد العطش، يا شيخ: أين الخوف من الله؟!. تُطعم أولاد المسلمين السُّحت وأنت مسلم. فقال الرجل: والله لا اتَّجرتُ من أجل الدنيا أبدا”.
فالله المستعان وحده، أين الخوف من الجبار ـ جل جلاله وتقدست أسماؤه ـ عند من يتبايعون بالمحرم، ويأكلون السحت، ويأخذون الربا، ويمنعون الزكاة؟!.
أين حقيقة الخوف من الجليل سبحانه عند المتهاونين بالصلاة التي هي عمود الإسلام، وأول ما يحاسب عليه الإنسان؟! وقُل مثل ذلك عند من يؤذون المسلمين بأقوالهم وأفعالهم واستهزائهم.
هل خاف مقام ربه: من يجاهر بالمعصية وفعل المنكر، ومن يستمع إلى المحرم ويشاهد عبر الأفلام والقنوات والمسلسلات ما يفسد الدين والأخلاق؟!.
أوَ ما علم هؤلاء وأمثالهم من أصحاب المعاصي أن الله يعلم ما في أنفسهم وأنهم بين يدي الله موقوفون، وعن أفعالهم محاسبون؟!.
أما يخافون من سوء الخاتمة عندما ينزل بهم الموت فيندمون؟!، ولات ساعة مندم!.
فيا أيها المُريد لنجاةِ نفسِه: بادر، ثم بادر بتوبة صادقة، وإنابة عاجلة قبل أن يحال بينك وبين ذلك.
مُروا بالمعروف، وانهَوا عن المنكر، وخذوا على أيدي السفهاء قبل أن ينزل بنا من العقوبات ما لا طاقة لنا به، وعظّموا أمر الله سبحانه، وعلِّموا مَن تحت أيديكم ذلك.
اللهم اهدنا، ويسّر الهدى لنا، وثبتنا على الإسلام حتى نلقاك عليه .. نسأل الله أن يوفقنا لمراضيه ، وأن يجنبنا مناهيه، وأن يجعل مستقبل حالنا خيراً من ماضيه .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أحمد محمد خشبة
Khashaba1971@hotmail.com

إلى الأعلى