الأحد 18 نوفمبر 2018 م - ١٠ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السياحي السياحة الداخلية .. تنوع في المقومات الطبيعية يتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه
السياحي السياحة الداخلية .. تنوع في المقومات الطبيعية يتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه

السياحي السياحة الداخلية .. تنوع في المقومات الطبيعية يتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه

تنعم بتاريخ ممتد وبحضارة واسعة تتضح ملامحها في جميع الولايات

الجبال والسهول والكهوف والشواطئ والعيون المائية والأفلاج والقلاع أبزر مواقع الجذب

مسقط ـ العمانية: تزخر السلطنة بمقومات طبيعية متنوعة تساهم في إيجاد بيئة سياحية جاذبة للسياح من داخل السلطنة وخارجها، فسحر الطبيعة نسج من جبال السلطنة وأوديتها وسهولها وبحارها وتتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه، كما تنعم السلطنة بتاريخ ممتد وبحضارة واسعة تتضح ملامحها في جميع ولايات السلطنة من خلال القلاع والحصون والأبراج الشاهدة على معالم السلطنة التاريخية.
وتنسجم الطبيعة في السلطنة فتنحت الأودية لها طريقا وسط الجبال الشاهقة لتعبر في طريق زراعي وصولا إلى البحر، ويوجد بالسلطنة عدد من الكهوف الجميلة التي يقصدها السياح والمستكشفون وتجذب الشواطئ الجميلة عدداً من الزوار للتجول والتخييم، كما تنعم البلاد بجبال وسهول معتدلة الأجواء في فصل الصيف.
وتعد نيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية إحدى المناطق التي تلهم السياح، ويبلغ ارتفاع الجبل الاخضر أكثر من 3000 متر عن سطح البحر وهو جزء من سلسلة جبال الحجر، ويمتاز بطقسه المعتدل واللطيف في فصل الصيف والبارد في فصل الشتاء ويشتهر بتنوع منتجاته الزراعية كالفاكهة والزهور والرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز والورود.
ومن الجبال الجميلة في السلطنة كذلك «جبل شمس» ويقع في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 3500 متر عن سطح البحر، وساعد هذا الارتفاع على تغير مناخ الجبل عن باقي المناطق في السلطنة وشبه الجزيرة العربية، وتصل درجة الحرارة فيه إلى (0) درجة مئوية في فصل الشتاء، وما بين 26 و35 درجة مئوية في فصل الصيف، مما جعله مصدر جذب للسياح الأجانب من هواة التخييم وبعض العائلات العربية التي تبحث عن الهدوء والطقس اللطيف.
كما تشتهر السلطنة بوجود العديد من العيون المائية العذبة من أقصى الشمال إلى الجنوب لتشكل أحد المقومات السياحية المهمة الى جانب الطبيعة الخلابة والشواطئ الفسيحة والجبال الشاهقة والرمال الناعمة والأودية الجارية وغيرها من المقومات الثقافية والتاريخية والحضارية الأخرى، ولقد ساهمت هذه العيون (الينابيع) في المناطق الجافة بدورا هاما في تحديد أماكن الاستيطان القديمة، وتستخدم مياهها في الشرب والزراعة حتى يومنا هذا.
وتعد «عين الكسفة» بولاية الرستاق إحدى العيون المائية الطبيعية وتصل درجة حرارتها إلى 45 درجة مئوية وتنبع منها المياه الساخنة في عدة «جداول» لسقي البساتين، وتشتهر مياهها بأنها علاج طبيعي لأمراض الروماتيزم لطبيعتها «الكبريتية»، كما تستخدم علاجا للأمراض الجلدية.
ومن العيون المشهورة في السلطنة أيضا «عين الثوارة» بولاية نخل التي تنبع من جبل صلد، وهي ذات مياه صحية ساخنة تنساب من الوادي لمسافة 300 متر قبل أن تتفرع إلى قسمين، يكون أحدهما فلج «كبة» والآخر فلج «الصاروج»، وتعتمد ولاية نخل على هذه العين وروافدها في ري مزروعاتها بنسبة 90% تقريبا.
وتشكل الأودية أحد عوامل الجذب السياحي في السلطنة ومن أشهر تلك الأودية «وادي بني خالد» الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 200 كيلومتر وهو أشهر أودية محافظة شمال الشرقية ويعد من الأودية الدائمة الجريان، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية على مدار العام، بالإضافة إلى وجود كهف «مقل» الذي يعد أحد أكبر الكهوف في السلطنة، كما يوجد بالوادي بعض العيون المائية الطبيعية مثل «عين حمودة» «وعين الصاروج» «وعين دوة» إضافة إلى وجود بعض القرى الجميلة كقرية «بضعة».
ومن الأودية الموجودة في السلطنة والتي تعد وجهة سياحية «وادي شاب» الذي يقع في «نيابة طيوي» التابعة لولاية صور على بعد 76 كيلومترا من ولاية قريات، ويعد من الأودية الجميلة التي تشتهر بها محافظة جنوب الشرقية، وينفرد هذا الوادي بموقعه المتميز على الطريق الساحلي الذي يربط بين ولايتي قريات وصور.
وهناك «وادي الحوقين» الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 150 كيلومترا وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز بجريان مياهه طوال العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى وجود الشلالات الجميلة خاصة في موسم الأمطار.
كما يعد «وادي ضيقة» من الوجهات السياحية الجميلة في السلطنة، ويقع في ولاية قريات وهو امتداد لبعض الأودية بمحافظة شمال الشرقية ويصب في مجراه حوالي 120 واديًا على طول المجرى الذي يمتد من ولاية دماء والطائيين وحتى مصبه بولاية قريات، ويشكل وادي ضيقة متنزها طبيعيًا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة، ويعد هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه طوال العام، كما ساعد إنشاء سد للوادي المسمى بسد «وادي ضيقة» على شهرة المكان وهو يتسع لما يقارب من 100 مليون متر مكعب من المياه. كما يوجد في السلطنة العديد من الأودية الاخرى في مختلف محافظات وولايات البلاد التى تشكل عامل جذب للسياح كـ»وادي فدى» بولاية ضنك، و»وادي العربيين» بولاية قريات وغيرها من الأودية.

وتشتهر السلطنة بوجود العديد من الشواطئ الجميلة التي تتنوع بين جبلية ورملية، وتتميز محافظة مسقط بوجود شواطئ رائعة وملائمة للتخييم والاستجمام كشاطئ «الخيران» و»السيفة»، إضافة إلى الشواطئ الترفيهية كشاطئ «الصاروج» و»مطرح» و»العذيبة» و»السيب».
وعلى طول الطريق الواصلة بين ولاية قريات بمحافظة مسقط وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية توجد الشواطئ الجميلة المتنوعة ذات الرمال البيضاء التي تستهوي عشاق الرحلات والتخييم.
وفي محافظة جنوب الباطنة توجد العديد من الشواطئ الرائعة التي تعد مزارا سياحيا للسياح، أشهرها شاطئ «السوادي» بولاية بركاء الذي يعد من المواقع المناسبة للاستجمام العائلي. كما يعد شاطئ «محافظة مسندم» موقعا ذا أهمية استراتيجية كبيرة لموقعه المتميز، ويكمن جمال هذا الموقع بكثرة وجود المضايق، التي يصل طول بعضها إلى 20 كم، وهو مكان مثالي للقيام بجولات في القوارب، ومن أهم المناشط والفعاليات التي تقام في هذا الموقع السباحة والغوص وزيارة قرية الأسماك الصغيرة.
ومن اهم المواقع السياحية الموجودة في السلطنة التي يمكن للسائح زيارتها مدينة صلالة بمحافظة ظفار التي تزخر بوجود مقومات سياحية فريدة، كالقلاع والحصون التي تحكي عراقة الماضي، وفيها العيون والشواطئ والخلجان الزاخرة بالرمال الذهبية اللامعة وفيها الجبال الشاهقة والسهول والصحاري.وتشتهر صلالة بزراعة «النارجيل» والموز والفافاي طوال العام، ويحرص زوارها على اقتناء «البخور» و»اللبان» كتذكار يدل على المدينة التي يمارس أهلها صناعة البخور واستخراج اللبان.
وتتميز محافظة ظفار بوجود العديد من العيون المائية الجميلة التي يصل عددها إلى ما يقارب 360 عينًا ممتدة على الشريط الجبلي للمحافظة ومن أشهرها (عين رزات، وعين طبرق، وعين أثوم، وعين صحلنوت، وعين جرزيز، وعين حمران) ويتم حاليا الاستفادة من مياه هذه العيون للأغراض الزراعية من قبل بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

إلى الأعلى