الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م - ١٨ ذي الحجة ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / صناعة تواكب المستقبل

صناعة تواكب المستقبل

تسجيل صناعة الكيماويات في السلطنة أعلى نسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الصناعات التحويلية مقارنة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية , يؤشر على تركيز القطاع الصناعي العماني على الصناعات التي تواكب المستقبل نظرا للدور الذي تقوم به كلاعب رئيسي في توجهات التنويع الاقتصادي وكونها أيضا تشكل أعلى استثمار في القيمة المضافة للمنتجات البترولية.
فقد ساهمت الصناعات الكيماوية خلال العام 2016 بما نسبته 51% من القيمة المضافة للقطاع الصناعي في السلطنة ارتفاعا من 47% في العام 2015.
ووفقا لتقرير الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) فقد ساهمت صناعة الكيماويات الخليجية خلال العام 2016 بنحو 43.8 مليار دولار في اقتصاد دول مجلس التعاون أي ما يعادل نسبة 29% من القيمة المضافة للصناعات التحويلية بشكل عام.
وما يعزز من الأهمية المستقبلية لصناعة البتروكيماويات أنها تعتبر المعادل الملائم لتفادي آثار التراجع العالمي لأسعار النفط حيث أصبح التوجه لاستخدام هذا الخام في التصنيع، بدلا من تصديره واستيراد مشتقات بتروكيماوية الأمر الذي يجعلها عاملا مهما في في تنويع مصادر الدخل والنهوض بمعدلات النمو.
كذلك فإن الصناعات الكيماوية تعد من القطاعات التي يعول عليها في تشغيل الكوادر الوطنية .. فعلاوة على توفيرها 152 ألفا و100 فرصة عمل مباشرة في دول مجلس التعاون فإن لكل فرصة عمل تتاح في هذه الصناعة يتم إنشاء ثلاث فرص عمل في قطاعات أخرى مرتبطة.
كما أن صناعة الكيماويات تعد من الصناعات التي تحظى منتجاتها بكثافة في الطلب إذ شكلت حجم مبيعاتها على مستوى العالم 3.48 تريليون دولار عام 2015، وتعد من أكثر القطاعات نموًا بمعدل سنوي 3.9%، ومتوقع أن تصل المبيعات بحلول 2020 إلى ما يقارب 6.8 تريليون دولار.
وبالنمو المتوالي لهذا القطاع في السلطنة تتسارع معدلات تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي خاصة وأن السلطنة قريبة من الأسواق كثيفة الاستهلاك للصناعات الكيماوية إذ تستحوذ قارة آسيا على النصيب الأكبر من المبيعات العالمية للكيماويات بنسبة 61% حيث تبلغ حصة الصين وحدها 40%.

المحرر

إلى الأعلى