الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اتفاق روسي ـ غربي على إطلاق مباحثات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا
اتفاق روسي ـ غربي على إطلاق مباحثات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

اتفاق روسي ـ غربي على إطلاق مباحثات لوقف إطلاق النار في أوكرانيا

برلين ـ عواصم ـ وكالات: اتفق وزراء خارجية كل من اوكرانيا وروسيا والمانيا وفرنسا أمس على ضرورة بدء محادثات جديدة لوقف اطلاق النار في اوكرانيا تشارك فيها منظمة الامن و التعاون في اوروبا في موعد لا يتعدى يوم السبت فيما أعلنت الحكومة الأوكرانية تعيين وزير جديد للدفاع.
وجاء في بيان مشترك للوزراء الأربعة عقب محادثات في برلين ان “الوزراء يدعون مجموعة الاتصال الى استئناف عملها في موعد لا يتعدى 5 يوليو بهدف التوصل الى وقف اطلاق نار غير مشروط ومستدام يوافق عليه الطرفان”. وتمثل مجموعة الاتصال اوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في اوروبا.
وعقد وزير الخارجية الالماني فرانك-فالتر شتاينماير المحادثات على عجل مع تصاعد العنف في اوكرانيا بعد ان انهت الحكومة وقفا لاطلاق النار استمر عشرة ايام مع الانفصاليين الموالين لروسيا.
وحذر الوزير الالماني انه خلال الساعات ال48 الماضية “تصاعد الوضع بشكل دراماتيكي .. وربما يخرج عن السيطرة كليا”.
وفي محاولة لنزع فتيل الازمة، اتفق الوزراء الاربعة على ضرورة ان يوقف جميع الاطراف العنف، والافراج عن الرهائن، واعادة المعابر الحدودية مع روسيا الى السيطرة الحكومية.
وقال الوزراء انهم رحبوا باستعداد روسيا السماح لحراس الحدود الاوكرانية بالدخول الى الاراضي الروسية للوصول الى معبري جوكوفو ودونتسك عندما يتم وقف اطلاق النار.
واكد شتنايماير “بالطبع نحن نعلم ان هذا ليس هو الحل وليس العصا السحرية التي ستصوب كل شيء بين ليلة وضحاها”.
واضاف “ولكنني اعتقد ان هذه هي خطوة اولى ومهمة باتجاه وقف اطلاق النار الثنائي. وتوفر فرصة لنا، وعلى الجميع انتهازها الان”.
وفي حال تم وقف اطلاق النار فان روسيا اعربت عن استعدادها للسماح بعناصر من حرس الحدود الاوكرانيين الدخول الى الاراضي الروسية من اجل المشاركة في مراقبة نقطتي العبور في جودوفو ودونتسك.
واكد الوزراء ايضا على ضرورة ضمان امن الصحافيين العاملين في مناطق النزاع في اوكرانيا حيث قتل صحافي روسي مؤخرا هو الثالث منذ بدء النزاع.
وقد افرج الانفصاليون الموالون لروسيا في اوكرانيا عن صحافيين من تلفزيون هرومادسكي المدعوم من الغرب بعد يومين من خطفهما.
ومن ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان “الهدف هو تخفيف التوتر”. واضاف “بالتأكيد، يجب تطبيق كل هذا ولكنها خطوة ايجابية الى الامام”.
وقال وزير الخارجية الروسي “يجب تحاشي سقوط خسائر بشرية جديد” معربا عن اسفه لعدم تمديد وقف اطلاق النار من جانب من قبل قبل كييف.
اما وزير الخارجية الاوكراني فقال “خلال فترة وقف اطلاق النار، خرق الانفصاليون وقف اطلاق النار اكثر من مئة مرة. حاليا هدفنا هو التوصل الى وقف اطلاق نار ثنائي”.
وفيما لزم الاوروبيون الصمت رغم عدم رضاهم، وامتنعوا عن ابداء استيائهم لكييف علنا بعد امتناع الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو عن تجديد وقف اطلاق النار، اتخذ الاميركيون موقفا اكثر تاييدا له.
وعلى الارض استعادت القوات الحكومية مركز دوفيانسكي الحدودي من المتمردين الموالين لروسيا في منطقة لوغانسك (شرق) كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وافاد بيان للرئاسة انه “النصر الاول” في “عملية مكافحة الارهاب” التي اعلن بوروشنكو استئنافها الثلاثاء رافضا تمديد وقف اطلاق النار بالرغم من الضغوط الكثيفة الروسية والاوروبية.
وتجددت الاشتباكات أمس بين قوات الأمن الأوكرانية وانفصاليين موالين لروسيا في مما أسفر عن تضرر نقطة حدودية روسية حسبما ذكرت وكالة أنباء انترفاكس الروسية نقلا عن مسؤولين في مدينة روستوف الروسية أمس.
وأوضح أندريه مولوشافينكو، المتحدث الرسمي باسم السلطات، أن انفجارا نجم عن قذيفة هاون يعتقد أنها أخطأت هدفها دمر النوافذ الزجاجية لنقطة التفتيش وتسبب في أضرار مادية أخرى.
في هذه الأثناء أعلن الرئيس الأوكراني الجديد بيترو بوروشينكو تعيين الجنرال فاليري جيلتيج /46 عاما/ وزيرا جديدا للدفاع بدلا من الوزير الحالي ميخائيل كوفال الذي كان يتولى المنصب بشكل انتقالي.
وتظاهرت وحدات قتالية متطوعة أمس أمام مبنى البرلمان مطالبين بإقرار قانون الحرب في منطقة شرق أوكرانيا.
واعلنت الاستخبارات الاوكرانية توقيف المسؤول الانفصالي فولوديمير كولوسنيوك الذي اعلن نفسه رئيسا لبلدية جورلوفكا احد معاقل الانفصاليين في منطقة دونيتسك، اثناء تفاوضه لشراء رشاشات ثقيلة واسلحة اخرى في مقهى في منطقة زابوريجيا (جنوب شرق).
واعرب وزير الداخلية الاوكراني ارسين افاكوف فتح “ممر إنساني” لإجلاء المدنيين من مناطق المعارك.

إلى الأعلى