الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ملتقى تبادل المطارات العالمي 2017 يبحث تعزيز التعاون في مواجهة تحديات قطاع الطيران ورفع معدلات السلامة وتعظيم العوائد
ملتقى تبادل المطارات العالمي 2017 يبحث تعزيز التعاون في مواجهة تحديات قطاع الطيران ورفع معدلات السلامة وتعظيم العوائد

ملتقى تبادل المطارات العالمي 2017 يبحث تعزيز التعاون في مواجهة تحديات قطاع الطيران ورفع معدلات السلامة وتعظيم العوائد

23 الجاري.. تسيير أول رحلة تجريبية بمطار مسقط الدولي الجديد

وزير النقل والاتصالات:
نهاية العام الجاري الانتهاء من إعداد الاستراتيجية الوطنية في قطاع الطيران المدني

الرئيس التنفيذي لـ “الطيران المدني”:
التشغيل الفعلي لمطار صحار فاق التوقعات وجهود لتكملة مرافق المطار بالاستثمار الخاص

الرئيس التنفيذي لـ “العمانية لإدارة المطارات”:
توقعات بوصول عدد المسافرين بمطارات السلطنة إلى 17 مليون مسافر بنهاية هذا العام

تغطية ـ هاشم الهاشمي:
انطلقت أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض أعمال النسخة الـ 11 من “ملتقى تبادل المطارات العالمي 2017″ تحت شعار “قيادة المطارات نحو تشغيل ربحي وخدمة عملاء ممتازة” الذي تستضيفه السلطنة ممثلة بالشركة العُمانية لإدارة المطارات وبمشاركة ما يزيد على 1500 مشارك من 48 دولة حول العالم ويستمر يومين.
وقد رعى حفل افتتاح الملتقى معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسعادة الوكلاء وجمع من ممثلي المطارات العالمية وشركات الطيران.

تغيرات متسارعة
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات في تصريح للصحفيين: إن قطاع الطيران يعد قطاعا متغيراته متسارعة بشكل كبير وفي تطور ونمو عالمي وليس محليا فالاطلاع على التجارب العالمية مهم، مشيرا الى ان ملتقى تبادل المطارات العالمي يعد من المؤتمرات الكبيرة بقطاع الطيران.
وأضاف معاليه: ان السلطنة تستضيف لأول مرة الملتقى الذي يعد فرصة لها وللشركات العاملة في هذا المجال للاطلاع على التجارب العالمية وما وصل إليه قطاع الطيران العالمي من تطور ونمو وفرصة لصناع القرار على المستوى الدولي في التعرف على إمكانيات السلطنة في هذا القطاع والتسويق للسلطنة من خلال هذه المؤتمرات.
وأوضح معاليه أنه من خلال العروض المرئية المقدمة بالملتقى هناك توقعات بنمو وارتفاع أعداد المسافرين والطائرات والشحن بنسب عالمية خلال السنوات القادمة تصل إلى 8% ، مؤكدا ان السلطنة ومنذ السنوات الماضية تسير على نفس الوتيرة بنسب نمو وأرقام ثنائية تصل بمطار مسقط الى 15 و17% في أعداد المسافرين وبمطار صلالة تتراوح بين 20 و25% ونتوقع في السنوات القادمة ان تستمر هذه الزيادة وتطور المطارات الحالية يتناسب مع هذا النمو من ناحية السعة الاستيعابية.
وأشار معالي الدكتور وزير النقل والاتصالات إلى ان هناك مبادرات كبيرة على مستوى قطاع الطيران المدني بالسلطنة لعل أهمها في هذه الأيام هو الاستعداد لتشغيل مطار مسقط الدولي الجديد، حيث ستبدأ اليوم أولى التجارب التشغيلية المتقدمة والتي تتم عن طريق استخدام متطوعين من العموم لتجربة المطار بعد نجاح عمليات التشغيل التجريبي الأولى.
وأعلن معاليه أنه سيتم في الثالث والعشرين من شهر ديسمبر الجاري البدء في رحلة تجريبية في مطار مسقط الدولي الجديد بهدف إجراء فحص متقدم آخر للمطار والتأكد من سلامة استخدامه، موضحا أنه بعد نتائج هذه الرحلة والنتائج التي تأتي من التجارب التشغيلية سيتم تحديد الموعد المناسب لافتتاح مطار مسقط الدولي الجديد.
وأضاف معاليه انه جارٍ حاليا العمل على اعداد الاستراتيجية الوطنية في قطاع الطيران المدني شاملة المطارات والطيران وكل ما يصاحبه من نمو وتطور، معربًا عن أمله في أن يتم الانتهاء منها نهاية العام الجاري ومن ثم عرضها على مجلس الوزراء لمناقشتها.
وقال معاليه: إنه بالإضافة الى ذلك جار العمل بشكل كبير لتفعيل تأسيس الشركة القابضة وهي نموذج جديد يتم العمل عليه حاليًا وهناك جهودٌ تبذل حاليا للعمل على إعادة هيكلة الطيران العماني ونقله الى مرحلة جديدة تتناسب مع تطور البني الأساسية في القطاع، معربًا عن أمله في ان تصب هذه المبادرات نحو تطوير القطاع والتكيف مع النمو المتسارع لهذا القطاع الحيوي.

مزايدة
من جانبه قال سعادة الدكتور محمد بن ناصر الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للطيران المدني إن التشغيل الفعلي لمطار صحار فاق التوقعات فيما يتعلق بحركة المسافرين، حيث استقبل المطار منذ بداية نهاية شهر يونيو الماضي وحتى نهاية شهر سبتمبر الماضي 60 ألف مسافر عبر 412 رحلة وهذه القفزة تؤكد جدوى مطار صحار.
وأضاف سعادته في تصريح للصحفيين انه تمت توسعة مبنى المسافرين لمطار صحار المؤقت لتلبية الاحتياجات المحلية وهناك جهود لتكملة مرافق المطار من خلال الاستثمار الخاص عبر طرحه في مزايدة وفتح باب المنافسة أمام مستثمرين محليين أو عالميين.
وكان الشيخ أيمن بن أحمد الحوسني الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لإدارة المطارات قد ألقى كلمة قال فيها: إن الملتقى الذي يعقد للمرة الأولى في السلطنة بمشاركة نخبة من كبار الباحثين والمستشارين وأبرز صناع القرارات في مجال قطاع الطيران المدني جاء لبحث وتعزيز سبل التعاون والتآزر في مواجهة تحديات هذا القطاع الحيوي المهم والعمل على رفع معدلات السلامة والأمان وتعظيم العوائد والمنافذ على اختلاف أشكالها.
وأضاف: ان حكومة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ خطت خطوات متقدمة في مجالات التنمية الوطنية قفزت بالبلاد في فترة قياسية الى مصاف الدول والأنظمة الرائدة والمستقرة سياسيًا واقتصاديًا وجعلتها تحتل مكانة مرموقة وذات اعتبار تنافسي عالمي في قطاعات عديدة ويعد قطاع الطيران أحد أهم هذه القطاعات الوطنية المحورية.
وقال: إن الشركة العمانية لإدارة المطارات تعمل على تعدد الأذرع الاستثمارية وتمكينها من الوصول الى افضل البرامج والفرص الممكنة، مشيرًا الى انه حسب نتائج مستوى خدمة المسافرين للربع الثالث الذي نشره مجلس المطارات العالمي كان مطار صلالة الأول في الترتيب من بين مطارات الشرق الأوسط.
وأشار الى أنه من أجل توسيع بوابات الفرص فإنه تم إنشاء مطاري صحار والدقم بهدف زيادة الفرص التي تتنوع بين الأنشطة السياحية والتجارية وتتجه النية الى رفع مستويات الخدمة في هذه المطارات جميعا بما يجعلها مطارات في مستويات متقدمة وفق المعايير الدولية.

نمو
وأضاف الحوسني: ان المطارات الأربعة التي تتم إدارتها من قبل الشركة العمانية لإدارة المطارات حاليًا بما فيها مطار مسقط الدولي تمر بفترة قياسية من حيث عدد المسافرين، حيث حصل مطار مسقط الدولي على أعلى نمو في منطقة الشرق الأوسط بنسبة نمو قدرها 17% قياسا بالمطارات بذات الحجم، كما حصل مطار صلالة على نسبة نمو تعادل 25% خلال هذا العام ومن المتوقع ان يصل عدد المسافرين في المطارات الأربعة التي تديرها الشركة الى نهاية هذا العام ما يقارب 17 مليون مسافر أي ما يعادل حوالي أربعة أضعاف عدد سكان السلطنة.
وأشار إلى أن قطاع الطيران يواجه العديد من التحديات، حيث تعد جزءا مهما من تحدياتنا العامة تجاه تشغيل وإدارة هذا القطاع بالسلطنة وكافة دول العالم، لذلك فإننا نعمل جاهدين على مواجهة تلك التحديات من خلال خطط استراتيجية بعيدة المدى وتدابير تنظيمية حيوية، تأخذ في الاعتبار العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية والبيئية التي يمر بها العالم اليوم، مضيفا أن قطاع الطيران في السلطنة يشهد مرحلة انتقالية من حيث اجتماع جميع شركات قطاع الطيران ضمن مظلة واحدة والتي من المؤمل أن تساهم في تطوير الاستثمارات وتشكيل اتساق وظيفي وتكاملي بين جميع الوحدات العاملة ضمن هذا القطاع.
بعدها بدأت الجلسة الافتتاحية للملتقى بتقديم عرض من قبل لأوليفر جانكوفيك، المدير العام لمجلس المطارات العالمي عن القارة الأوروبية أوضح فيه التغيرات التي طرأت خلال السنوات القليلة الماضية على آليات العمل في المطارات ودور التطورات التقنية في هذا الإطار، فضلا عن التوقعات المستقبلية للقطاع ككل ودوره في توليد الوظائف المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب دوره المحوري كبنية أساسية لبقية القطاعات التجارية والخدمية والسياحية على وجه التحديد، مشيرا إلى ان النمو الواضح في بعض مطارات منطقة الشرق الأوسط مثل دبي والدوحة ومسقط يُعد خير مثال على جدوى الاستثمار في البنية الأساسية للمطارات الدولية”.

بضائع
من جانبها أكدت باتي شاو، المدير الإقليمي لمجلس المطارات العالمي عن قارة آسيا والمحيط الهادي، بدورها على توقعات النمو الواعدة لقطاع الطيران المدني مع تغير في نوعية المسافرين، حيث أشارت في عرضها التقديمي إلى أن إجمالي عدد المسافرين في العام 2031م سيصل إلى 15.7 مليار سنوياً بنمو يتجاوز 100% عن الأرقام الحالية، ونصْف هؤلاء هم من مواليد الألفية الثالثة الذين يتميزون بتطورهم التقني، فضلا عن ارتفاع في حجم البضائع المشحونة جواً لتصل إلى 171 مليون طن سنوياً، الأمر الذي يؤكد على ضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات في المنطقة عبر زيادة الاستثمارات في هذا الجانب مع ما يتطلبه ذلك من تعزيز دور ومشاركة القطاع الخاص والعمل على خصخصة المطارات بأسرع وقت ممكن”.
كما تضمن اليوم الأول للملتقى، جلسة نقاشية عامة ضمت كلا من أيمن الحوسني، الرئيس التنفيذي للعُمانية لإدارة المطارات، والدكتور ساني سينر، الرئيس التنفيذي لشركة TAV المشغلة للمطارات التركية، بالإضافة إلى بدر محمد المير، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي في قطر. كما شهد اليوم الأول افتتاح المعرض المصاحب للملتقى بمشاركة 50 عارضا من الدول المشاركة، في مختلف القطاعات المعنية بالطيران المدني من شركات طيران وموفري خدمات، ومؤسسات تعليمية. حيث شهد المعرض إقبالا كبيرا من الزوار الذين اطلعوا على أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في قطاع الطيران المدني.
القسم الثاني من اليوم الأول للملتقى تضمن مجموعة من حلقات العمل التخصصية والجلسات النقاشية شارك فيها ما يزيد على 120 متحدثا رسميا قدموا عددا من أوراق العمل ركزت على المحاور الفرعية للمؤتمر التي حملت عناوين “الأمن وإدارة الأزمات، تشغيل وعمليات المطار، الابتكار الرقمي والبيانات الضخمة، تطوير المطار.
ويعد ملتقى ومعرض تبادل المطارات العالمي 2017 ختام فعاليات عام كامل لخمسة مجالس إقليمية في القارات الخمس التي يجمعها مجلس المطارات العالمي تحت مظلته، وإحدى أهم الفعاليات العالمية التي تركز على صناعة إدارة المطارات حول العالم، وتأتي استضافته ضمن مساعي الشركة العُمانية لإدارة المطارات لتعزيز قدرة مطارات السلطنة على خدمة مختلف القطاعات الأخرى عبر تبادل المعارف والخبرات بين مختلف الخبراء في صناعة إدارة المطارات.

إلى الأعلى