الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: البرزاني يدعو برلمان كردستان تحديد موعد الاستفتاء على المناطق المتنازع عليها
العراق: البرزاني يدعو برلمان كردستان تحديد موعد الاستفتاء على المناطق المتنازع عليها

العراق: البرزاني يدعو برلمان كردستان تحديد موعد الاستفتاء على المناطق المتنازع عليها

بغداد ـ وكالات: أكد رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني امس الخميس ان قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق المنتشرة فيها حاليا، فيما دعا برلمان كردستان الى تحديد موعد لإجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها. وقال البرزاني ، في كلمته امام برلمان كردستان إن “قوات البيشمركة لن تنسحب من المناطق التي انتشرت فيها بالوقت الحالي”، مبينا “اننا ابلغنا الحكومة العراقية قبل ستة اشهر بوجود خطر على العراق، الا انها لم تستمع الينا”. وأضاف البرزاني ان “هناك دعما دوليا للإقليم والدول التي لا تدعمنا لن تكون ضدنا”، داعيا برلمان الاقليم الى “ايجاد اليات والاستعداد لتحديد موعد لإجراء استفتاء على المناطق المتنازع عليها”. وعقد برلمان اقليم كردستان، في وقت سابق من امس الخميس جلسته غير الاعتيادية بحضور رئيس الاقليم مسعود البرزاني الذي وصل في وقت سابق من امس الى مبنى البرلمان لمناقشة الوضع في العراق. فيما تجمع المئات من مواطني إقليم كردستان اليوم أمام مبنى برلمان إقليم كردستان لمطالبة برزاني بإعلان الدولة الكردية. على صعيد اخر استكمل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الخميس خطوته التصالحية مع السنة الذين حملوا السلاح ضد الحكومة ولم يتورطوا باعمال قتل، باعلانه ان العفو الذي اصدره عن هؤلاء يشمل ايضا ضباط الجيش السابق. في موازاة ذلك، حثت الولايات المتحدة قادة العراق السنة والاكراد على المساهمة الفعالة في تشكيل الحكومة الجديدة “سريعا” للتصدي للمسلحين المتطرفين الذين يسيطرون على مناطق واسعة تواجه القوات العراقية صعوبات في استعادتها منهم. واصدر المالكي وفقا لما اعلنه في خطابه الاسبوعي الاربعاء عفوا عن “الذين تورطوا بعمل ضد الدولة” باستثناء “الذين قتلوا وارتكبوا دما”، في خطوة تصالحية مع السنة تهدف الى تقويض الدعم الذي يتمتع به المسلحون الجهاديون. وقال المالكي في بيان امس نشر على موقع رئاسة الوزراء ردا على سؤال حول ما اذا كان هذا العفو يشمل ضباط الجيش العراقي السابق الذين ربما انخرطوا في اعمال مخالفة “نعم”. واضاف “نعلن الآن العفو عن الضباط الذين ينبغي ان يكونوا حريصين على تحقيق وحدة بلدهم ومنع محاولات تقسيمه وتجزئته على خلفيات طائفية او عنصرية (…) او ان يقع تحت هيمنة الارهابيين من حملة السلاح سواء كانوا اجانب مرتزقة او عراقيين”. وتابع “ادعو جميع الضباط وكل من يريد الرجوع للصف الوطني للعودة الى حضن العراق الواحد (…) نحن نعمل بجد لجمع كلمة كل العراقيين الذين يؤمنون بالعراق ووحدته وسيادته وقوته من عشائر وجماهير ومثقفين وسياسيين”. ويرى مراقبون ان خطوة المالكي محاولة للتقرب من السنة الذين يتهمونه بالعمل على تهميشهم، وايضا لعزل المتشددين وخصوصا عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” اقوى المجموعات الجهادية في العراق وسوريا الذي اعلن “قيام الخلافة الاسلامية” في المناطق التي يسيطر عليها في هذين البلدين المجاورين.
وكانت عدة مناطق في محافظة كركوك شهدت مؤخرا مواجهات بين عناصر هذا التنظيم ومقاتلين اخرين ينتمي بعضهم الى الجيش السابق. وجاءت مبادرة المالكي بعدما فشل البرلمان العراقي في جلسته الاولى الثلاثاء في انتخاب رئيس له، مستنسخا الانقسام الذي ظلل عمل البرلمان السابق لاربع سنوات. وينص الدستور العراقي على ان”ينتخب مجلس النواب في اول جلسة له رئيسا، ثم نائبا اول ونائبا ثانيا، من دون ان يوضح كيفية التعامل مع فشل انتخاب هؤلاء في الجلسة الاولى، علما انه من المفترض ان تعقد جلسة ثانية يوم الثلاثاء المقبل.
ومع انه ليس مذكورا في الدستور، الا ان العرف السياسي السائد في العراق ينص على ان يكون رئيس الوزراء شيعيا، ورئيس البرلمان سنيا، ورئيس الجمهورية كرديا. والى جانب انتخاب رئيس مجلس النواب، ينص الدستور العراقي على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد للمجلس، ويكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخابه. وفي هذا السياق، دعت الولايات المتحدة زعماء الاكراد والسنة العراقيين الى تحمل مسؤولياتهم والمساهمة في تشكيل حكومة وحدة وطنية “سريعا” في بغداد للتصدي للهجوم الجهادي. وشدد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ورئيس البرلمان العراقي السابق اسامة النجيفي خلال محادثات بينهما على اهمية “تشكيل حكومة جديدة سريعا تكون قادرة على توحيد البلاد”. من جهته استقبل وزير الخارجية جون كيري وفدا كرديا واجرى محادثات هاتفية مع رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني شدد خلالها على الدور الرئيسي الذي يلعبه الاكراد في تشكيل الحكومة، علما انه من المتوقع ان يعلن الزعيم الكردي اليوم عن استفتاء حول ضم المناطق المتنازع عليها الى اقليم كردستان. على صعيد اخر قتل عنصر من قوات البشمركة الكردية واصيب اربعة اخرون بجروح الخميس في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم غرب مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بحسب ما افاد مصدر امني واخر طبي. وقال ضابط رفيع المستوى في الشرطة العراقية ان “عبوة ناسفة انفجرت على دورية لقوات البشمركة (…) غربي كركوك على بعد 30 كلم على الطريق الرابط بين ناحيتي الملتقى والرشاد”. واضاف ان “العبوة كانت على جانب الطريق وان الجرحى نقلوا لتلقي العلاج في كركوك”. واكد طبيب في مستشفى كركوك العام حصيلة ضحايا هذا الهجوم.
وتخضع مناطق جنوبي وغربي كركوك لسيطرة عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” وتنظيمات متطرفة اخرى منذ نحو ثلاثة اسابيع.

إلى الأعلى