الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن: لك الامتنان يا جلالة السلطان

رأي الوطن: لك الامتنان يا جلالة السلطان

انطلاق الخطوات التنفيذية لقرار مجلس الوزراء الموقر بتوفير فرص عمل لـ25 ألف باحث عن عمل من القوى العاملة الوطنية كمرحلة أولى في مؤسسات الدولة العامة والخاصة، يأتي حلقة من سلسلة من التوجيهات السامية والمواقف الإنسانية، وتعبيرًا عن مدى اهتمام حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأبناء شعبه الأوفياء، وترجمة لحرصه الدائم على متابعة شؤونهم وتوفير كل ما يحتاجونه، وتأكيدًا للعلاقة الأبوية بين جلالة القائد الأب وبين أبنائه الأوفياء، وتقديرًا من جلالته لدور المواطن في عملية التنمية الشاملة، ولحفز نشاطه ومساعدته على تحقيق طموحاته العلمية والوظيفية ودوره في تنمية المجتمع والنهوض به، وتنمية قدراته والاستفادة من طاقاته للإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد في هذا العهد الزاهر.
وتعد عملية البدء في توفير فرص العمل المناسبة للباحثين عن عمل المنشطين لبياناتهم في سجل القوى العاملة الوطنية حتى الثالث من أكتوبر الماضي فرصة مناسبة ومواتية، سواء لجهة إعادة تنظيم سوق العمل من خلال خطة وبرامج واضحة عبر تشكيل لجان وفرق عمل فاعلة ومتابعة لتفاعلات السوق والتخصصات وأعداد المخرجات التعليمية والباحثين عن عمل، وهو ما تم بالفعل عبر لجان وفرق عكفت في هذا الجانب ـ كما بيَّن ذلك معالي الشيخ وزير القوى العاملة في المؤتمر الصحفي المشترك مع معالي الدكتور وزير الإعلام أمس ـ وكان آخرها اللجنة الوزارية التي شكلها مجلس الوزراء منذ بداية العام الحالي 2017 برئاسة معالي السيد وزير الداخلية، أو لجهة الالتزام بكفالة العيش الكريم للمواطنين، واعتباره حقًّا من حقوقهم التي كفلتها النهضة المباركة.
على أن مراعاة العديد من الجوانب في عملية التوظيف تبقى مسألة مهمة، التزامًا بمبدأ الشفافية من ناحية، ومن ناحية أخرى ضمان الاستقرار الوظيفي، وتولد القناعة لدى الباحث عن عمل بما يتوافر من فرص عمل من ناحية أخرى، وفي مقدمة هذه العوامل مواءمة تخصصات الباحثين عن عمل ومؤهلاتهم بالفرص الموجودة لما لذلك من دور في تقبل الباحث عن عمل للفرصة المتاحة وضمان استقراره وإنتاجيته، وحسب معالي الشيخ وزير القوى العاملة فإن هناك عدة إجراءات اتخذت؛ من بينها أن من بين الباحثين عن عمل من هو مسجل نشط في هيئة سجل القوى العاملة حتى الثالث من أكتوبر، والأولوية حسب الأقدمية والتخصص الموجود، وأن يكون باحثًا جادًّا متفرغًا للعمل، وبموجب ذلك سيتم عرض فرص العمل للباحثين وفق منهجية وبرامج وآليات واضحة، وأن يترشح الباحث لفرصتي عمل وستكون المكاتب والفرق الفنية من سيتابع آليات التوظيف واستكمال تعيينهم في القطاع الخاص، إضافة إلى الضوابط التي أقرها مجلس الوزراء، والتي من بينها أن يبقى الملتحق بالوظيفة في القطاع الخاص قرابة العامين وله الحق في أن يستقيل متى ما أراد ذلك، لكن عليه أن يتحمل مسؤولية نفسه في البحث عن فرصة عمل أخرى ولن تعطى له الأولوية وغيره من الباحثين عن عمل ينتظر الفرصة ممن لهم الأولوية في التعيين، أو أخل بقوانين ونظم الوظيفة فإن قانون العمل في القطاع الخاص حدد وفق ضوابط معينة في المادة 40 من القانون أن للشركة الحق أن تستغني عن هذا المواطن شريطة أن يكون العماني البديل موجودًا. وتعد هذه الإجراءات والضوابط من الأهمية بمكان خاصة إذا ما علمنا أن هناك حوالي 40 ألف فرصة عمل ينبغي توفيرها سنويًّا، بينما عدد الباحثين المنشطين لحالتهم حاليًّا بلغ 47 ألف باحث عن عمل وتشكل الإناث نسبة 62 بالمئة، وبالتالي تتوقف عملية نجاح حركة التوظيف الجارية على ما يبديه الباحث عن عمل من جدية والتزام ورغبة في تقبل ما يسند إليه لا سيما إذا كانت فرصة العمل في إطار تخصصه.
ما من شك أن ثمة شعورًا بالطمأنينة يعم المواطنين الباحثين عن عمل وأسرهم وذويهم، وهم يتابعون هذا الاهتمام السامي من لدن جلالة عاهل البلاد المفدى ـ أيده الله ـ وتكامل الجهود نحو تنفيذ توجيهات جلالته السامية، لتحقيق تنمية مستدامة تعنى برقي الوطن وتقدمه وإسعاد أبنائه الذين يلهجون بالشكر والثناء مرددين لك الامتنان يا جلالة السلطان ـ حفظك الله من كل سوء ومكروه، وأمد في عمرك، وأسبل عليك أثواب الصحة والعافية، وجعلك ملاذًا آمنًا على الدوام لأبناء شعبك الأوفياء.

إلى الأعلى