الجمعة 20 يوليو 2018 م - ٧ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الدين الحياة / فتاوى وأحكام
فتاوى وأحكام

فتاوى وأحكام

كثيرٌ من الآباء يستخدم وسيلة الضرب لتقويم سلوك الأبناء، فهل الضرب وسيلة ناجعة للتربية؟ وإذا لم تكن فهل هناك وسائل أخرى؟
لا يصار إلى الضرب إلا مع عدم جدوى غيره، والضرب يكون ضرب أدب، ضرب غير مؤثر ولا مبرح، أما الضرب المؤثر والمبرح فهو من الخطأ وقد يعكس آثاراً نفسية سلبية في نفسية الطفل فلا ينبغي ذلك، وعلى أي حال ينبغي أن يحس الطفل بإشفاق والديه عليه وحبهما له ورحمتهما به وأنهما يدفعانه إلى الخير دفعاً.
قضيت فترة من عمري منذ البلوغ وأنا دائماً أغسل يدي في الوضوء من الرسغين إلى المرفقين جهلاً مني ولأنه لم يرشدني من هو اكبر وكان ذلك مني ظناً أن هذا الغسل لليدين هو إكمال لغسل اليدين أول الوضوء؟
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، هذا الجهل جهل عميق، ومما يؤسف له أن كثيراً من الناس لا يبالون بدينهم، ولا يبالون بثمرات أفئدتهم وأفلاذ أكبادهم فهم يتركونهم فرائس للجهل، وهذا أمر فيه خطر كبير.
وماذا عسى أن نقول لهذا السائل؟ إنما نحن نلتمس المخرج لمن وقع المشكلة، لا لمن لم يقع فيها، نلتمس المخرج بقدر المستطاع فإن كان هو يغسل يديه إلى الرسغين بنية الوضوء فيمكن أن نجد له مخرجاً من مشكلته هذه، على أن لا يتكرر ذلك منه قط، ولكن بالنسبة إلى الماضي نقول بأن صلاته صحيحة بناء على أنه نوى غُسل اليدين وغَسل الكفين أولاً إلى الرسغين ثم بعد ذلك غسل ما بعدهم بناء على أن الترتيب في الوضوء غير لازم أي هو مستحب ومندوب إليه فقط وليس هو بلازم، بناء على هذا يمكن أن نجد له هذا المخرج على أن لا يتكرر ذلك منه قط، وعلى أن يُعلّم أولاده خلاف ما تعلمه .. والله تعالى الموفق .
ما الحكم في من يشتري سلعة معينة بنفس قيمتها المتعارف عليها في السوق لكن الشركة وضعت عليها دعاية من أجل حث الناس على الشراء .. فكل من اشترى تلك السلعة يشترك في السحب فهل يصح هذا؟
لا .. لا يصح ذلك، لأن هؤلاء كثير منهم ما يقصدون السلعة التي يشترونها، وإنما يقصدون التوصل إلى السحب، ونحن عرفنا عن أناس أنهم يشترون المشروبات الغازية لا لأجلها وإنما لأجل السحب، حتى أن منهم من يشتريها ويريقها لا يشربها ولكن لأجل أن يتوصل إلى السحب، وهذا يعني إنفاقاً للمال في ما لم يأذن به الله تبارك وتعالى، والإنسان مسئول عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، فالذي يضيع ماله في ذلك هو مسئول عنه، والذي ينال المال بهذا الطريق أيضاً هو مسئول عنه .. والله تعالى أعلم.
بعض الشركات تجعل بطاقات فكل من اشترى بمبلغ معين يحصل على بطاقة وإذا تجمعت هذه البطاقات يحصل بدلاً عنها سلعة معينة؟
إن كان ذلك بغير طريق السحب فلا حرج في ذلك. أما بطريق السحب فلا .
من دخل في هذا السحب وخرجت له هذه الجائزة وتبين له الحكم فيما بعد، كيف يتصرف في تلك الجائزة؟
عليه أن يتخلص مما أخذه بدفعه إلى فقراء المسلمين فإنه مال مجهول ربه، وكل مال جهل ربه ففقراء المسلمين أولى به.
خرجت لي جائزة من هذا النوع ومقدارها عشرون ألفاً فأردت أن أسد بها ديون الذين وقعوا في ديون ربوية .. فهل يصح ذلك؟
إن كان أولئك غير تائبين وإنما وقعوا في الديون وتورطوا وهم لا يشعرون بألم الندم من أجل المعصية التي ألموا بها فلا يجوز أن يعطوا شيئاً من ذلك . أما إن كانوا تائبين ويريدون الخلاص ولم يجدوا إلى الخلاص سبيلا فإن التائب يساعد على الخلاص مما وقع فيه من الورطات.

إلى الأعلى