الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / بوتين يعلن عدم مقاطعة روسيا أولمبياد 2018 ويندد بقرار “سياسي”

بوتين يعلن عدم مقاطعة روسيا أولمبياد 2018 ويندد بقرار “سياسي”

موسكو – ا.ف.ب: ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الأول ان بلاده “لن تمنع” رياضييها الراغبين بالمشاركة في أولمبياد 2018 الشتوي تحت علم أولمبي، وذلك بعد قرار اللجنة الأولمبية الدولية الثلاثاء الماضي استبعادها عن الألعاب بسبب قضايا منشطات.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن بوتين خلال اجتماعه مع عمال مصنع سيارات في نيجني نوفغورود “بدون شك، لن نعلن أي مقاطعة، لن نمنع رياضيينا من المشاركة، اذا كانوا يريدون ذلك بصفتهم الشخصية” في الألعاب المقررة بين 9 و25 فبراير المقبل في بيونغ تشانغ في كوريا الجنوبية.
وتابع “الأهم انه في استنتاجات اللجنة (التنفيذية للأولمبية الدولية)، كتب انه لا يوجد نظام حكومي لدعم التنشط. هذه خلاصة مهمة”، متسائلا عن سبب “منع الرياضيين الروس من المشاركة تحت علم بلادهم” في ظل هذه الظروف.
وأعلنت اللجنة الأولمبية قرارها الثلاثاء الماضي بعد فحص أدلة تنشط منهجي على مدى سنوات تورطت فيه العديد من الأجهزة الروسية، من وزارة الرياضة إلى أجهزة الأمن، ووصلت إلى ذروتها في العاب سوتشي الأولمبية الشتوية عام 2014.
وأوقفت اللجنة مدى الحياة نائب رئيس الوزراء الروسي المسؤول عن الشؤون الرياضية فيتالي موتكو، والذي كان وزيرا للرياضة عندما استضافت سوتشي الأولمبياد الشتوي عام 2014.
وأردف بوتين الذي أعلن أمس الأول انه سيقدم ترشيحه لولاية رابعة في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في مارس 2018 والتي ستبقيه في الحكم حتى العام 2024 في حال فوزه فيها “لا تدينوا سوى المذنبين. واذا لم يكن هناك دعم حكومي، لماذا منعهم من المشاركة تحت رمزنا الوطني. هذا سؤال كبير”.
وكان الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ذكر الثلاثاء الماضي ان التنشط الروسي المنهجي بين عامي 2011 و2015، وخصوصا في اولمبياد سوتشي 2014، “شكل هجوما غير مسبوق على نزاهة الألعاب الأولمبية والرياضة”.
- “دوافع سياسية” – وكشف الرئيس الروسي “لم أعط الأمر على سبيل المثال إلى وزارة الرياضة أو منظمات أخرى للفوز بالألعاب. لم تكن هناك مهمة مماثلة أبدا”. وندد بوتين بقرار ذات “دوافع سياسية” من قبل اللجنة الأولمبية الدولية “كل هذا يبدو وكأنه قرار مفبرك وذات دوافع سياسية”، بحسب ما نقلت عنه وكالة ريا نوفوستي الحكومية.
ونفى بوتين مجددا ان يكون هناك اي برنامج حكومي لتعاطي المنشطات في روسيا.
وكان بوتين صرح مطلع نوفمبر ان الولايات المتحدة نظمت هذه الاتهامات من اجل الإضرار بسير الانتخابات الرئاسية في مارس 2018.
كما وصف الاستبعاد المحتمل لبلاده بـ”الإهانة” التي تأتي في وقت تستعد فيه روسيا لاستضافة الحدث الرياضي الأكثر متابعة حول العالم: مونديال 2018 لكرة القدم الذي سحبت قرعته الجمعة في الكرملين.
وابعد الاتحاد الدولي روسيا عن اولمبياد ريو 2016 الصيفي، مع السماح لرياضييها النظيفين بالمشاركة، ثم عن مونديال لندن 2017 لألعاب القوى، نتيجة صدور تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين بناء على طلب الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والكشف عن نظام التنشط الذي اتبعته الحكومة.
وشارك 276 رياضيا روسيا من اصل 387 في اولمبياد ريو، حيث رمت اللجنة الأولمبية الدولية الكرة في ملعب الاتحادات الرياضية الدولية للسماح بمشاركة الرياضيين الروس من عدمها، ما عرضها لانتقادات شديدة.
لكن بعد سنتين من تحقيقات لجنتين انشأتهما اللجنة الدولية برئاسة السويسريين دنيس اوزوالد وصامويل شميد، كانت الأدلة مهمة جدا لإيقاف روسيا مرة جديدة.
وترفض موسكو دائما البعد الحكومي في نظام التنشط الذي كشف عنه تقرير ماكلارين، واجهزة التحقيق الروسية تؤكد تورط الرئيس السابق لمختبر موسكو غريغوري رودتشنكوف الذي كان وراء الشرارة الأولى حول نظام التنشيط والصادرة بحقه مذكرة توقيف روسية، وتتهمه بأنه قام بناء على مبادرة شخصية منه بتنشيط الرياضيين دون علمهم.

إلى الأعلى