الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / مأساة الروهينجا تثير مشكلة أمنية خطيرة في بنجلاديش

مأساة الروهينجا تثير مشكلة أمنية خطيرة في بنجلاديش

رانجون ــ ا ف ب:
حذرت “مجموعة الازمات الدولية” أمس من أن فترة اللجوء الطويلة لمئات آلاف المسلمين الروهينجا في بنجلاديش تطرح “مشكلة أمنية خطيرة” لأنها تثير مخاوف من قيام متمردين بتجنيد عناصر في مخيمات اللاجئين. وقد لجأ اكثر من 620 الف من افراد الروهينغا الى بنجلاديش منذ نهاية اغسطس هربا مما تصفه الأمم المتحدة بأنه “تطهير عرقي”. ورفضت سلطات ميانمار هذه الاتهامات، مؤكدة أنها تريد فقط استئصال التمرد، لجيش اراكان لإنقاذ الروهينجا. وكانت هجمات بالسكاكين على مراكز للشرطة البورمية أواخر اغسطس، الشرارة التي أدت الى تفجير الأزمة. وكتبت مجموعة الازمات الدولية المتخصصة بتحليل النزاعات، في تقرير صدر امس، ان جيش أراكان لإنقاذ الروهينجا “عازم على ما يبدو، اليوم، على اعادة تجميع صفوفه والحفاظ على فعاليته”.
وتثير الهجمات عبر الحدود مع مخيمات اللاجئين في بنجلاديش التي تستخدم قاعدة خلفية لجيش اراكان لانقاذ الروهينغا، المخاوف على الوضع الامني. وأضافت مجموعة الازمات الدولية ان “عواقب وخيمة جدا يمكن ان تنجم عن هذه الهجمات” وتؤدي بالعلاقات بين بورما وبنجلاديش الى مزيد من التراجع وتعرقل عودة اللاجئين الى بورما. وتضم هذه المجموعة أكبر عدد من عديمي الجنسية في العالم، منذ سحب الجنسية البورمية من افرادها في 1982، ايام النظام العسكري. وبسبب تعرضهم للتمييز، لا تتوافر لديهم اوراق الهوية ولا يستطيعون السفر او الزواج من دون إذن. ولا يستطيعون الوصول إلى سوق العمل ولا الى المرافق العامة، كالمدارس والمستشفيات. وتزايدت المشاعر المعادية للروهينغا في بورما من جراء هذه الأزمة التي تصدرت اهتمامات وسائل الإعلام الدولية طوال اسابيع. وما زالت تثير اهتماما كبيرا، بما في ذلك لدى المجموعات الارهابية الدولية، كتنظيم “داعش” الذي يدعو إلى شن هجمات على بورما. ودائما ما نفى جيش أراكان لإنقاذ الروهينغا اي علاقة بالارهاب الدولي. وقد صدر هذا التقرير بعدما خلصت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف قبل يومين الى وجود “عناصر إبادة” تستهدف المسلمين الروهينجا في بورما، وطالبت بفتح تحقيق دولي حول هذا الأمر.

إلى الأعلى