الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وفد جامعة الدول العربية يطلع على تجارب السلطنة في المؤسسات الاجتماعية ـ
وفد جامعة الدول العربية يطلع على تجارب السلطنة في المؤسسات الاجتماعية ـ

وفد جامعة الدول العربية يطلع على تجارب السلطنة في المؤسسات الاجتماعية ـ

يغادر اليوم وفد جامعة الدول العربية السلطنة ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية بعد اطلاعهم على تجربة السلطنة في المجال الاجتماعي من خلال زيارة عدد من المؤسسات الاجتماعية، وحضور حفل الدورة الخامسة لجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، إلى جانب زيارة عدد من المواقع السياحية والحضارية التي تزخر بها السلطنة.
من جانب آخر التقى معالي الشيخ محمد بن سعيّد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية أمس الاول بوفد جامعة الدول العربية، وذلك بمكتبه بديوان عام الوزارة بحضور عدد من مسؤولي الوزارة.
في بداية اللقاء رحب معالي الشيخ بأعضاء الوفد ، ثم استعرض معهم عددا من الجوانب الاجتماعية وأهمية تبادل الخبرات والتجارب بشأنها ، وتم التعريف بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي وأثرها النبيل في تعميق قيم العمل التطوعي ونشر ثقافته وتعميق مفهومه ليشمل جميع فئات المجتمع ، وابتكار أنشطة وأعمال تطوعية تمتاز بالتجدد والاستدامة ، وتُحدثُ أثراً تنموياً في المُجتمع العماني ، كما تناول اللقاء الحديث عن خدمات الرعاية التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية لفئة المسنين ، كالخدمات التي تقدمها دار الرعاية الاجتماعية من برامج اجتماعية ونفسية وصحية ، كما تقوم الدار بتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات على مدار العام لإدماج المسنين في المجتمع وشغل وقت فراغهم بالأنشطة الترفيهية والثقافية والدينية .
وزار الوفد أمس مقر دار الأوبرا السلطانية وتعرفوا على دورها في إحياء حفلات الأوبرا والحفلات الموسيقية والمسرحيات ، إلى جانب إقامة المؤتمرات والملتقيات الثقافية والفنية.
كما زار أعضاء وفد جامعة الدول العربية يوم أمس مقر المركز الوطني للإحصاء والمعلومات وتعرفوا خلال زيارتهم على مهام المركز وأهدافه في تلبية احتياجات ومتطلبات السلطنة من الإحصاءات الرسمية والمعلومات الموثقة لاستخدامها في وضع السياسات والبرامج على المستوى الوطني والإقليمي والدولي في ظل المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وأيضا تلبية متطلبات كافة الجهات في الحصول على المعلومات في المجالات التنموية ، إلى جانب الرصد الإحصائي وتوثيق تطورات السلطنة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.
واطلع الوفد خلال زيارته لجمعية دار العطاء يوم أمس على رسالتها في تحسين حياة المحتاجين في السلطنة ، وتفعيل عملية العطاء من خلال الشراكة الإيجابية والبناءة مع المانحين والمحتاجين ، كما اطلعوا على بعض برامجها في رعاية الأسرة، وطلاب المدارس، والإغاثة من الكوارث.
كما زار الوفد يوم أمس الأول الأربعاء الجمعية الزراعية العمانية ، ودار الرعاية الاجتماعية، إلى جانب زيارة جمعية المرأة العمانية بالرستاق، وتعرفوا على برامج وأنشطة كل منها ، ودورها في خدمة المجتمع.
وحول أهمية هذه البرامج التي تتركز على الاطلاع على التجارب الاجتماعية أكد سعادة الدكتور علي محمد خير وكيل وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية بجمهورية السودان بأن تجربة السلطنة في المجال الاجتماعي تعتبر رائدة كونها تخدم فئات مختلفة من المجتمع كالأطفال والمسنين والنساء، وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بالسلطنة بتقديم برنامج الإرشاد الزواجي والذي يعتبر ركيزة أساسية في تكوين أسرة مبنية على الترابط الأسري السليم ، موضحاً بأن الخدمات التي تقدمها جمعية الرحمة للأمومة والطفولة هي بمثابة عمل خيري عظيم في مجال الرعاية الاجتماعية كونها تخدم ركيزتين أساسيتين من ركائز المجتمع، مضيفاً بأن جائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي هي تتويج للخدمات الإنسانية والتطوعية للأفراد والمؤسسات الأهلية وهي حافز لبذل المزيد من العطاء في عمل الخير.
وقال طارق نبيل حسن النابلسي مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية عضو الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب لجامعة الدول العربية بأن هذه الزيارة جاءت تنفيذاً لقرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب الذي رحب باستضافة السلطنة لبرنامج الزيارات بهدف الاطلاع على التجارب الاجتماعية الرائدة بالسلطنة ، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا البرنامج الذي مكن الدول المشاركة من التعرف على تجربة السلطنة في المجال الاجتماعي ، حيث تعتبر تجربة السلطنة في هذا الجانب نموذجاً يحتذى به، وعملا إنسانيا كبيرا في مجال المسؤولية الاجتماعية، مشيراً إلى أن الزيارات الميدانية لمقر جمعية المرأة بالرستاق والجمعية الزراعية العمانية لها دور كبير في توفير فرص عمل وتشغيل لعدد من أبناء الأسر ، كما أنه من الممكن نقل مثل هذه التجارب لعدد من الدول العربية والاستفادة من هذه الأفكار وتطويرها.
وذكر مسلم بن محمد السبيعي، الوكيل المساعد للتخطيط والتطوير الإداري بوزارة الشؤون الاجتماعية بدولة الكويت ، أن برنامج الزيارات هذا تم التنسيق له في ظل تبادل الخبرات بين جامعة الدول العربية ووزارة التنمية الاجتماعية بالسلطنة ، ونهدف من خلال هذا البرنامج لتبادل الخبرات في المجال الاجتماعي ونقل الخبرات بين الأخوة الأشقاء العرب والاستفادة من جميع الخبرات المشاركة وتبادل المعلومات والتعارف والتواصل ، ونحن نؤيد ونبارك مثل هذه الزيارات التي تثري وتضيف للمشاركين وهذا ما اتضح من خلال النقاشات والحوارات المتبادلة بين الجميع ، والحرص على الاستفادة من أي خبرات متاحة ، إلى جانب أن الوفد الزائر به عدد من المسؤولين في وزارات الشؤون الاجتماعية بالدول العربية والتي بالطبع بادلت خبرتها مع السلطنة.
وأكد السبيعي أن برنامج الزيارات زاخر بكل ما كنا نتمنى أن نراه ونتعرف عليه في جانب العمل الاجتماعي ، ففي زيارتنا لمركز رعاية الطفولة وجدنا الكثير من الاهتمام المبذول والجهد الواضح في رعاية الأطفال الأيتام بالمركز، كما تعرفنا على الخبرات التي بالتأكيد سيستفيد منها الوفد المشارك، كذلك قمنا بزيارة بعض الجمعيات الخيرية ذات الاختصاص والتي كانت مستعدة لاستقبالنا وتعريفنا بجهودهم وهذا دليل على حرص تلك الجهات على تقديم المفيد لنا من خلال عرض تجاربهم وخبراتهم وبرامجهم للوفد الزائر.
أهمية كبرى
من جانبها أعربت هيا محمد فاتح الهاجري باحثة شؤون إدارة أول بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر عن سعادتها الكبيرة بهذا البرنامج الحافل بالمناشط والزيارات الميدانية التي تقضي بالتعرف على التجارب الاجتماعية الرائدة على أرض الواقع ، مؤكدةً ضرورة تنظيم مثل هذه البرامج بشكل مستمر ودائم لما لها من أهمية كبرى في التعرف على مختلف الأنشطة الاجتماعية لمختلف الدول العربية ، متمنيةً أن تكون هذه البرامج الاجتماعية متبادلة لدول الخليج العربي بشكل خاص والدول العربية بشكل عام لما لها من دور فاعل في تبادل التجارب الاجتماعية الرائدة.
آلية منظمة
وأشادت عائشة راشد النعيمي أخصائية تنسيق وبرامج وأنشطة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر إلى جهود وزارة التنمية الاجتماعية وعلى رأسها معالي الشيخ الوزير وسعادة الدكتور الوكيل التي تقدمها في مجال الرعاية الاجتماعية ، معربةً عن سعادتها المطلقة بما رأته من خدمات جليلة تقدمها المؤسسات الاجتماعية في السلطنة والتي تنعكس وتطبق على أرض الواقع ، مؤكدةً بأن الخدمات التي تقدمها وزارة التنمية الاجتماعية بالسلطنة تسير وفق منهج وآلية منظمة تنبع من أهداف وضعت بشكل مدروس تخدم مختلف مجالات المسؤولية الاجتماعية ، كما أشادت بدور السلطنة في تقدير العمل التطوعي وتتويجها بجائزة السلطان قابوس للعمل التطوعي، وتوجيه الطاقات الشبابية والفكرية والعلمية والفنية التي تساهم في خدمة المجتمع إيماناً بأن الشباب هم الدعامة الأهم والمحرك الأساسي لدفع مسيرة التنمية في المجتمع.
تجربة فريدة
وأشار أحمد محمد الخديم نائب مدير إدارة جمعيات النفع بوزارة الشؤون الاجتماعية بدولة الإمارات العربية المتحدة إلى أن الجمعية الزراعية العمانية تعتبر فريدة من نوعها في الوطن العربي من حيث الفكرة، كما أن اهتمام وزارة التنمية الاجتماعية بالسلطنة بالمرأة العمانية وتوفير مقار خاصة لها هو تعزيز لدورها الكبير في المجتمع، حيث تتيح هذه المقار للمرأة استغلال أوقات فراغها بأعمال تستفيد منها مادياً ، وتكسبها مهارات التعرف على عملية تسويق المنتجات المحلية ، مشيراً إلى أن السلطنة اهتمت كثيراً بالمرأة العمانية وخصصت لها يوماُ خاصاً تحتفل به كل عام( 17 أكتوبر من كل عام).
خدمات إنسانية
وتقدم غسان سبوبة رئيس وحدة الرقابة والتفتيش بوزارة الشؤون الاجتماعية بدولة فلسطين بالشكر الجزيل لوزارة التنمية الاجتماعية وجميع القائمين على هذا البرنامج لكريم تعاملهم ولطفهم الكبير في التعامل مع الوفد المشارك، موضحاً بأن زيارة السلطنة لمثل هذه البرامج هو مكسب وفرصة يجب استغلالها استغلالاً مناسبا كون السلطنة متقدمة في مجال الرعاية الاجتماعية، وأضاف بأن الشعب العماني لديه انتماء عال لوطنه وعمله ويتفانى في أداء واجبه على أكمل وجه ، وأنه شعب مضياف وكريم ويحب الخير للجميع ، كما أشار إلى الخدمات التي تقدمها دار الرعاية الاجتماعية لكبار السن وأنها خدمات تحمل معنى الإنسانية والخلق الرفيع لدى المجتمع العماني ، وتعتبر هذه الدار تجربة مثالية رائدة في مجال العمل الاجتماعي.

إلى الأعلى