الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / صناعة التعليم

صناعة التعليم

باعتباره العامل الأساسي في توفير القوى البشرية اللازمة لاستدامة التنمية، غدا التعليم صناعة تفوق عائداتها تكاليفها، إذ تقاس ربحيتها بمدى المعارف والمهارات التي تتحقق للقوى العاملة، الأمر الذي أضفى على هذه الصناعة طابعًا استثماريًّا يعتمد على تحقيق أعلى مردود، وهو أمر لن يتأتى إلا بتحقيق معدلات عالية من الجودة في التعليم.
ولأن جودة التعليم باتت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالكفاءة التشغيلية للمؤسسات التعليمية، لجأت الدراسات المتعلقة باقتصاديات التعليم لبحث إشراك القطاع الخاص في عمليات الإدارة والتشغيل، حيث يشير الكثير من التجارب الدولية إلى أن تنوع الأساليب التي توظف من خلالها المخصصات المالية لقطاع التعليم يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية للمدارس، ويوفر فرصًا متنوعة لأنماط إدارة النظم التعليمية.
ولبحث الاستفادة من هذه الاتجاهات الحديثة في إدارة العملية التعليمية تأتي ندوة (الشراكة مع القطاع الخاص التعليمي ـ التعاقد التشغيلي للمدارس الحكومية: رؤى وأفكار) والتي استمرت على مدى يومين والتي ناقشت دعم دور القطاع الخاص في تمويل التعليم المدرسي لضمان الجودة والتنافسية في تقديم الخدمة التعليمية.
وخلال الندوة عرض القطاع الخاص مرئياته في مجال التعاقد التشغيلي، وذلك انطلاقًا من كفاءة القطاع الخاص العماني وإمكاناته التنموية خلال سنوات النهضة المباركة، وإذا كان مستقبل التعليم يقوم على مبدأ الشراكة المجتمعية خاصة مع الارتفاع الكبير الذي تشهده كلفة التعليم فإن أية شراكة لا بد وأن تراعي أن التعليم عملية تنموية تسعى في المقام الأول إلى صناعة الإنسان، مع الوضع في الاعتبار حق هذا الإنسان في الحصول على التعليم الجيد .

المحرر

إلى الأعلى