السبت 20 أكتوبر 2018 م - ١١ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / أشرعة / إيثان هوك يعود من الموت لينتقم في 24 ساعة

إيثان هوك يعود من الموت لينتقم في 24 ساعة

رحلة صعبة للانتقام تحبس الأنفاس

القاهرة ـ من إيهاب حمدي:
لو كان لديك فقط 24 ساعة لتعيش، ترى ماذا تقرر أن تفعل فيها؟ ولو علمت أنك تعرضت لخيانة قاتلة من صديق مقرب لك كيف سيكون شعورك؟ وان كنت متأكداً أن ميزان القوة مع من خانك وأنك بالنسبة له ضعيف لا تقوى على مجابهته فبماذا ستفكر؟ .
هل ستكتفى بالساعات القليلة القادمة لتكفر عن ذنوبك السابقة؟ او تفعل خيراً علك تنال رضا الله؟ أم ستحاول ان تعيشها بكل ثانية تستمع فيها؟ خاصة وأنك لا ولد لك ولا أسرة.
بطلنا ترافس ” إيثان هوك”، عميل وكالة المخابرات المركزية السابق والجندي الحالي في مؤسسة خاصة شبه عسكرية تسمى “الجبل الأحمر” التي تقع كل أعمالها في مكان بجنوب افريقيا، لا يقرر أياً من ذلك بل يذهب الى خيار صعب وشبه مستحيل.
فيلم ” 24 Hours to Live” أو”24 ساعة للعيش” هو رحلة صعبة للانتقام تحبس الأنفاس بطلها عائد من الموت للأخذ بثأره ممن تآمروا عليه وكانوا يوما كل حياته.

شاهد إثبات
كيث زيرا ” تايرون كيوغ ” جندي سابق بمؤسسة الجبل الأحمر استطاعت وكالة الانتربول ان تصل اليه وتتفق معه على تصوير شهادة فيديو له على ما عاينه بنفسه من عمليات حرق ودفن عشرات الجثث للاجئين السود بجنوب افريقيا بمعسكر تابع لمؤسسة الجبل الأحمر . هذه الجثث هي نتاج لتجارب طبية عليهم قامت بها المؤسسة المذكورة وتحاول المؤسسة إخفاء الأمر او تعطيل شهادة كيث بأي ثمن فتدفع لفريق تابع لها للهجوم على كيث والقوة المرافقة له من الانتربول والتي تقودها المحققة لين ليست والتي تجسدها الممثلة الصينية” تشينغ شو”. لكن تفشل المهمة وتستطيع لين الهروب من موقع المداهمة بشاهد الإثبات لتخفيه عن الأعين تمهيداً لتسجيل الشهادة.

رجل بلا أسرة
ترافس “إيثان هوك”، عميل وكالة المخابرات المركزية السابق والجندي الحالي في مؤسسة “الجبل الأحمر” من أشد الجنود قوة وبأساً في المؤسسة، يعمل لحساب المؤسسة حتى أفقده ذلك اسرته زوجته وابنه اللذين قتلاً وهو بعيد عنهما ولا يعرف كيف ولا لماذا؟ هو فقط منذ قليل نثر رمادهما على شاطئ البحر ويعيش مع بعض الذكريات، ترافس في إجازة من عمله لكن صديقه وزميله في العمل جيم مورو “بول أندرسون” يخبره ان رب عمله وتزلر ” ليام كونينجهام” يطلبه شخصيا، لعمل جديد لا يستطيع أحد القيام به سواه، لكنه يرفض في البداية ثم يوافق بعد ان يعرف قيمة العملية التي تتجاوز المليون دولار، يعرف ان العملية عبارة عن قتل المحققة التابعة للإنتربول لين وشاهد الإثبات الذي معها كيث.
يبدأ ترافس في جمع المعلومات بعد عطلة قضاها ليستشفي من مأساة مقتل زوجته وابنه ويبدأ ببيت المحققة حيث يتعرف على والدتها وطفلها ومنهم يستطيع ان يصل اليها في المكان المتواجدة فيه في العاصمة كيب تاون عاصمة جنوب افريقيا حيث سيكون تصوير الفيديو لشاهد الإثبات.
ترافس حتى الآن لا أمر يهمه سوى إنجاز المهمة والحصول على المليون دولار، لذا حاول التقرب من المحققة دون أن تعرف هويته حتى أنه يقضي ليلته معها ويعرف منها مكان تواجد الشاهد ثم في الصباح يحاول قتلها برصاصة ويخرج معتقداً انها توفيت، لكنه ما أن يلج الى الشارع حتى يفاجأ بها أمامه تحاول القبض عليه وبعد اشتباك قصير يأخذ ترافس رصاصة في القلب تجعله يحتضر.

الأصدقاء يتآمرون
يفتح ترافس عينيه فيجد نفسه على سرير في مستشفى محاطاً بالأجهزة ثم ما يلبث الا ان يجد أمامه صديقه جيم مورو ورئيسه وتزلر ويخبرانه أنهم أعادوه من الموت بعملية جراحية لا تجرى الا للمقربين ويطلبان منه المعلومات التي حصل عليها عن مكان تواجد شاهد الإثبات كيث وهى المعلومات التي حصل عليها من محققة الانتربول قبل ان تقتله.
معلومات مهمة قد تنقذ الشركة من الانزلاق، لأن البديل هو الحصول على شهادة ثابت الإثبات وبالتالي تدمير الشركة بل وسجن مسئوليها، وما ان يخبرهم ترافس بالمكان الذى يمكث فيه شاهد الإثبات حتى يهموا بالخروج ويلحظ ترافس ان شيئا غريبا يحدث لقد فهم الأمر الآن، انهم سيقتلونه برفق حتى لا يتعذب هم أعادوه لمدة 24 ساعة فقط فهناك عداد وقتي من 24 ساعة مثبت في معصمه وما ان تنتهى الأربع وعشرين ساعة حتى يبدا الجسم في رفض الأعضاء الجديدة التي تم إعطاؤها له عن طريق مخدر قوي وبالتالي ستتوقف الكلية والكبد وعضلة القلب ويموت في النهاية كما أخبرته الطبيبة التي أجرت له العملية وهي صاحبة الأبحاث الخاصة في هذا المجال د. هيلين ” نتالي بولت”.
ترافس يرفض الاستسلام حتى يفهم ما يحدث حوله فيستطيع ان يهرب من المستشفى المزعوم الذى يكتشف اثناء هروبه انه ليس الا مكان تجميع حاويات ثم يفهم من الطبيبة ما يحدث له ويعرف انه ليس امامه سوى 24 ساعة للعيش فقط ، ويقرر ترافس ان يترك الطبيبة تعيش رغم قتله كل من في المكان من رجال مؤسسة الجبل الأحمر.

رحلة صعبة للانتقام
يبدأ ترافس رحلته للانتقام حيث يذهب سريعا الى العنوان الذى يمكث فيه شاهد الاثبات، في نفس الوقت يهاجم رجال الجبل الأحمر المكان وتستطيع المحققة الخروج من المبنى مع شاهد الاثبات بعد ان صورا الفيلم او الشهادة المراد تسجيلها، ويأتي ترافس في الوقت المناسب امام المبنى فيقلهما ويحاول تهريبهما من رجال وتزلر في سيارة سرقها.
تحدث مطاردة مبهرة تحبس الأنفاس يصاب خلالها شاهد الاثبات بطلقة في صدره لكنه لا يموت، يستطيع ترافس الهروب من المطاردين ويذهب الى مكان ناء بصحبة المحققة وشاهد الاثبات لكن الأخير يموت ويترك الذاكرة المحمولة المسجل عليها شهادته ضد مؤسسة الجبل الأحمر، ويتعاون ترافس مع المحققة للانتقام من مؤسسة الجبل الأحمر رغم انه حتى الآن لا يعرف أنهم وراء مقتل زوجته وابنه حتى لا يتعلق بأحد غيرهم.
لكنه يريد ان ينتقم لنفسه الآن فقط ينتقم منهم لأنه اعادوه من الموت لمصلحتهم ثم أرادوا قتله، في هذه الأثناء يستطيع جيم المسئول الأول عن الافراد في مؤسسة الجبل الأحمر خطف طفل محققة الانتربول ويساومها عليه وبالفعل يتفقان على التسليم في قرية ما، لكن ترافس يدبر خطة يستطيع بفضلها ان يقضي على كل رجال جيم وإنقاذ الولد وامه وكارت الذاكرة أيضا ويقرر ان ينهى الامر على طريقته الخاصة.
يقرر ترافس أن يذهب الى رأس المؤسسة وينتقم منهم جميعا وبالفعل يذهب الى هناك حيث الاشتباكات المميتة والمطاردات القاتلة الى ان يصل في النهاية الى مكتب المدير وتزلر وبجواره صديقه مور، ويحاول وتزلر الإيقاع بينهم مخبراً ترافس ان صديقه لم يعترض على اوامر قتل زوجته وابنه حتى لا يبقى لديه شيء يخاف عليه ويكون وقته وعمره كله للمؤسسة.
لكن ترافس يتصالح مع نفسه ومع الآخرين ويقرر عدم قتل صديقه الخائن هذا وترك مصيره بيده الأمر الذى جعل صديقه يقتل المدير وهو يعلم انه سيقتل من قبل عناصر الشرطة التي تواجدت في المكان وينتهى المشهد بموت ترافس لانتهاء الوقت.
ويبدأ مشهد آخر نسمع فيه الطبيبة د. هيلين تحاول إفاقة ترافس من نومه لنعرف أنها أعادت اليه الحياة مرة أخرى كما تركها هي حية ولم يقتلها حينما هرب، لكننا لا نعرف حياته الجديدة الى كم ستمتد وهل هي محدودة او عادية كأي بشر؟
فيلم “24 ساعة للعيش” من اخراج ” بريان سمرز” وتأليف ” جيم مكلين” و” زاش دين” وهو يندرج تحت نوعية أفلام الاثارة والحركة، مدته(93) دقيقة، وقد حصل على تقييم(5.8) على موقع imdb.com .

إلى الأعلى