الخميس 18 يناير 2018 م - ٣٠ ربيع الثانيI ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

برؤية مغايرة يتواصل ملحق “أشرعة” الثقافي مع القراء الأفاضل في عدده الحالي، حيث الطرح الذي يقترب كثيرا من حقيقة الكلمة وجمال الفكرة، مع الأخذ بالتنوع في التفاصيل.
في هذا العدد الثقافي يتواصل الكاتب العماني عبدالله الشعيبي مع أشرعة بمقال يحمل عنوان “المرأة العمانية.. ذراع المسؤولية والرزق الحلال” فهو يربط بشكل مباشر بين الأسواق الشعبية في السلطنة، والشقيق الآخر للرجل، وهي المرأة، ولعلنا في العديد من البرامج الإعلامية والوثائقية والتسجيلية لا نغفل هذه النقطة حسب قول الشعيبي، وغالبا ما تكون حاضرة، حتى على مستوى البرامج ذات الخاصية الفلكلورية، وهنا مكمن المشكلة، فالبحث يأتي بالصورة بطلة مشهد على حساب الجوهر، على حساب التدوين التاريخي السلوكي للمرأة، على حساب توثيق ما خلف الصورة النمطية، ثابتة كانت أو متحركة، باعتبار أن البحث الثقافي، في نقده وتحليله المتوقع، وفي توصيفه وانسجامه مع معطيات الواقع قبل عشرات السنين، ومن خلال ما سبق يقدم الشعيبي رؤيته الأدبية النقدية في هذا الجانب. أما المترجم حمود العامري من جامعة السلطان قابوس، فيقدم تجربته مع الترجمة مع الأدب الروسي و”المغفلة” لأنطون تشيخوف.
أما الزميل حسام محمود فيحاور في هذا العدد الكاتب جلال أمين الذي يؤكد تشرفه بفوزه بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب في الدراسات الاقتصادية في فرع الثقافة وتكريم أي أديب حسب قوله هو شرف له وتتويجا لعطائه، وفي حواره يؤكد أمين أن الحداثة والتنوير دون الاحتفاظ بالهوية الثقافية يعد هدف زائف للعولمة، وهو أيضا يرفض العولمة المتوحشة والتغريب الزائف وحمى التكنولوجيا بلا تريث. الهجرات العربية إلى شرق إفريقيا ودورها في نشر الإسلام، هو عبارة عن دراسة للدكتور صالح محروس محمد، الباحث والمحاضر في التاريخ الحديث والمعاصر ويشير في دراسته أن العرب كانوا أقدم الأمم اتصالاً بالجماعات البشرية المقيمة على سواحلها قبل غيرهم من الأمم الأخرى وإن كان هذا الاتصال مقصوراً على التبادل التجاري وتصريف منتجات سكان أفريقيا الشرقية في شتى الأسواق وربط المنطقة بأهم مصادر الإنتاج العالمي في الشرق الأقصى و في بلاد البحر الأبيض المتوسط أي أن النشاط التجاري كان أساس العلاقات التي كانت بين العرب وشرق إفريقيا.
في عالم السينما يأتي أشرعة بقراءة حول رحلة صعبة للانتقام تحبس الانفاس، يقدمها الزميل إيهاب حمدري، فهو يسرد لنا تفاصيل العودة من الموت لينتقم في 24 ساعة، وفي هذه القراءة يقدم البطل ترافس ” إيثان هوك”، عميل وكالة المخابرات المركزية السابق والجندي الحالي في الفيلم في مؤسسة خاصة شبه عسكرية تسمى “الجبل الأحمر” التي تقع كل اعمالها في مكان بجنوب افريقيا، لا يقرر اياً من ذلك بل يذهب الى خيار صعب وشبه مستحيل. وفي فيلم ” 24 Hours to Live” أو”24 ساعة للعيش” هو رحلة صعبة للانتقام تحبس الانفاس بطلها عائد من الموت للأخذ بثأره ممن تأمروا عليه وكانوا يوما كل حياته. مع تفاصيل أدبية وفكرية أخرى كثيرة يأتي “أشرعة” تذهب بين الشعر والقصة القصيرة ومفردات السرد المتنوعة.

إلى الأعلى