الإثنين 16 يوليو 2018 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الإعلامية سها الرقيشية: عودتي للمذياع هو ذلك الوفاء بالوعد الذي قطعته للجمهور بعد انقطاع طويل
الإعلامية سها الرقيشية:  عودتي للمذياع هو ذلك الوفاء بالوعد الذي قطعته للجمهور بعد انقطاع طويل

الإعلامية سها الرقيشية: عودتي للمذياع هو ذلك الوفاء بالوعد الذي قطعته للجمهور بعد انقطاع طويل

لا أعلم إلى أي مدى من الممكن أن أكون دقيقة إن قلت أن وظيفتي الجديدة خطفتني من أضواء الإعلام

الوسائط تشكل تحديا للإذاعات وفرصة استثنائية لجعلها تخرج أفضل ما لديها وتقدمه للجمهور

كتب ـ خميس السلطي:
سها بنت زهران الرقيشية، إعلامية عمانية، لها حضور بارز من خلال وسائل الإعلام المحلية في السلطنة، وخاصة الرسمية منها، كما إنها عضوة في مجلس إدارة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، إضافة إلى وظيفتيها الرسمية في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون كمدير لإدارة التواصل، وتم تعيينها مؤخرا متحدثاً رسمياً باسم هذا المركز الإحصائي، فهي من بين الإعلاميين الشباب الذين ابتكروا مساحة خاصة لهم، أوجدوا من خلالها حكايات مختلفة من الألق والتنوع .. لسها حديث بعد كل هذا الانقطاع عن وسائل الإعلام وعودتها مؤخرا في إذاعة الشباب بالبرنامج المسائي (مع الناس) …

مبررات الانقطاع
في بداية القول تتحدث الإعلامية الرقيشية عن مبررات الانقطاع عن وسائل الإعلام ولفترة ليست بالقصيرة، ومن ثم العودة إلى المذياع في ظروف يصفها البعض بالمفاجأة وهنا تشير: بالنسبة للانقطاع بالفعل كان ليس بالفترة القصيرة خصوصا عن الإذاعة، حيث إنني قدمت في التلفزيون خلال تلكم الفترة برنامج العيد الوطني المجيد، عموما ولا يخفى على الجميع فقد استقلت من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وكان هذا هو السبب في انقطاعي عن التقديم وتحديدا تقديم برنامج “صباح الشباب” الذي رافقت المستمعين فيه كل صباح ما يقارب خمس سنوات متواصلة، وبالتالي الاستقالة وتسلمي لاحقا مهام وظيفية جديدة كان السبب وراء هذا الانقطاع، وبالنسبة للعودة إلى المذياع فهذه العودة بمثابة الوفاء بالوعد الذي قطعته للجمهور العزيز، حيث وعدته أن اعود للتقديم رغم أنني في تلك الفترة تحديدا لم أكن أدرك كيف ستكون هذه العودة أو حتى بأي شكل، ولكن كنت أؤكد على ذلك في كافة الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي أو حتى في اللقاءات المباشرة التي تجمعني بالناس لإيماني العميق بأن ذلك سيتحقق وإن طالت الفترة الزمنية لانقطاعي، وكم أنا ممتنة جدا للجميع وللجمهور العزيز الذي أظهر تفاعلا واهتماما كبيرا خلال فترة انقطاعي عن التقديم.

مع الناس
البرنامج المسائي (مع الناس)، مليء بالتشويق وتنوع أفكاره، به صور إذاعية غير اعتيادية، وفيما يتعلق به تقول سها: سعدت بعودتي للتقديم في الإذاعة والعودة كذلك للجمهور الذي ألهمني فكرة البرنامج وتحديدا الفترة الزمنية لتقديمه وذلك عندما كنت أقدم صباح الشباب كان الجمهور يطالب بوجود برنامج آخر في فترة المساء، وظل هذا الأمر عالقا في ذهني وعندما تواصلت معي إدارة إذاعة الشباب بعد انقطاع وصل لعام وطلبت مني تقديم مقترح برامجي لدورة أكتوبر- نوفمبر- ديسمبر، عملت على صياغة مقترح برنامج “مع الناس” حيث كنت حريصة كل الحرص أن يكون برنامجا مغايرا لما تم التعود على تقديمه فترات المساء وهذا بالطبع لم يكن بالشيء السهل وتطلب جهدا مضاعفا للخروج بأفكار جديدة تتلاءم مع كافة الشرائح التي تتابع الإذاعة في هذا الوقت، كما كنت حريصة كل الحرص أن اخرج من ثوب “صباح الشباب” الذي ظل يلازمني لخمس سنوات إعداد وتقديما هذا فضلا عن حرصي على تأسيس برنامج جديد . وبالتالي قمت بوضع بعض الأفكار التي شعرت أنها ستلامس الجمهور وتجعله يستمتع في فترة المساء واخترت “استكانة الشاي” ثيمة رئيسية للبرنامج حيث أعتاد الناس عموما ومنذ فترات زمنية طويلة أن يكون الشاي حاضرا في فترة العصر في بيوتهم وتجمعاتهم وشعرت أن هذا هو المدخل لجعل الجمهور يشعر بالحميمة والقرب وأنه في بيته .
وبدأت تتضح ملامح المحطات الأخرى ومن أبرزها محطة ” يوميات ” التي تخاطب يوميات الناس بشكل واقعي وتعطينا بعض المؤشرات التي تجعلنا ندرك انه وان اختلفت شخصياتنا أو أعمالنا أو صفاتنا فنحن في نهاية اليوم نتشابه في هذه اليوميات التي نتشارك فيها جميعا بإنسانيتنا. بالنسبة لفقرة “منكم أقرب”، فهي فقرة قريبة من الجمهور ، أتصور لأن المحاور فيها أيضا واقعية وعفوية حيث نستضيف إحدى الشخصيات في مختلف المجالات ونحاول أن نقرب هذه الشخصية من الجمهور عبر طرح هذه المحاور التي تقترب من التجربة الإنسانية للضيف بالدرجة الأولى ولله الحمد توفقنا في استضافة شخصيات رائعة أضافت جدا للبرنامج .
طبعا بالإضافة إلى محطة “كلام أغاني” التي تواكب نص الأغنية بنص أدبي آخر يسلط الضوء على جمال ووقع الأغنية. وفيما يتعلق بالتفاعل مع فقرات البرنامج تضيف الإعلامية الرقيشية: بالنسبة للتفاعل فهو رائع جدا من الجمهور ولا أبالغ أن قلت فأن هذا اتفاعل بدأ منذ الحلقة الأولى حيث احتفى الجمهور بانطلاق البرنامج بحفاوة يملؤها بالمحبة والتقدير. وما زال التفاعل مستمرا ولله الحمد مع حرص فريق عمل البرنامج على تجويد البرنامج وتطويره والإضافة عليه وهنا لا بد أن أشكر فريق البرنامج الذي أعتز جدا بعملي معه وأقدر دوما الجهد المضاعف الذي يبذله تقديرا للمستمع هذا الفريق الذي لو تكاتفه وإخلاصه لما تمكن البرنامج من الوصول إلى الجمهور والمكون من الزميل سيف بن سعيد الهلالي والزميل المنتصر بالله العامري هذا بالإضافة إلى مديرة إذاعة الشباب عفراء اليحيائية التي أظهرت اهتماما بالغا بالبرنامج وحضوره .

إذاعات متنوعة
الإذاعات الرسمية والخاصة في السلطنة تطرح الكثير من الأفكار والبرامج التي بلاشك اضافت الكثير إلى ساحة الإعلام المسموع في واقعنا، هنا توجد سها الرقيشية تصورا شخصي ومدى استطاعة هذه القنوات ان تبرز حضورها في ظل توفر الوسائط الاخرى المتوفرة وتقول: إن وجود كل هذه الوسائط تشكل تحديا جديدا وصعبا للإذاعات بكافة أنواعها ولكن هذا التحدي إيجاد فرصة استثنائية في ذات الوقت لجعلها تخرج أفضل ما لديها وتقدمه للجمهور وتجعله قريبا لها وأتصور أنها نجحت في ذلك واستطاعت أن تحافظ على حضورها وشعبيتها ولكن بطبيعة الحال ومع التطور الدائم لكل هذه الوسائط فلا بد لها من مضاعفة الجهد وتبني كل طرق الابتكار ومواكبة كل ما هو جديد لتعزيز عمق حضورها ومنح نفسها الديمومة .

المركز الإحصائي
عن مدى التوافق مع الوظيفية الرسمية في المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون‬ لدول الخليج العربية ، وما قدمته لسها وما أخذته منها وما إذا خطفتها من اضواء الاعلام بقولها تجيب الرقيشية: وظيفتي الرسمية في المركز منحتني الكثير وقبل كل شيء منحتني قيمة التحدي والخروج إلى منطقة تعد جديدة بالنسبة لي فبعد العمل في الهيئة لمدة تربو على 16 عاما ، انتقل لمكان مختلف بالنسبة لي وكان لا بد لي من التعامل مع هذا التحدي الذي كان واضحا لي منذ اللحظة الأولى فأنا في مؤسسة مختلفة تماما وسط أجواء حديثة بالنسبة لي، بالإضافة إلى أن تخصص العمل الرئيسي مختلف تماما كل ذلك خلق لي تحديا كان لا بد من تجاوزه. منحتني وظيفتي أيضا أسرة جديدة ومحبة والمتمثلة في زملائي الأعزاء بالمركز حيث أكن لهم كل تقدير واحترام كما منحتني هذه الوظيفة كل التقدير لقاء الجهود والأعمال التي أقوم بها . كما منحتني فرصة العمل مع زملاء أعزاء في مختلف المؤسسات الخليجية وهذا منحني بطبيعة الحال أفاقا أوسع وأرحب لاكتساب معارف جديدة وخبرات متنوعة.
لا أعلم إلى أي مدى من الممكن أن أكون دقيقة إن قلت أن وظيفتي الجديدة خطفتني من أضواء الإعلام خصوصا في السنة الأولى حيث إن جل تركيزي كان منصبا على ما يمكن أن اقدمه في عملي الجديد ولم تكن لدي مساحة الوقت الكافية التي يمتلكها الإعلامي المتفرغ ربما في حضور المناسبات والفعاليات والبقاء دوما تحت الأضواء. إلا أنني أؤمن في هذا السياق أنه من الجيد عدم الانسياق كثيرا وراء الأضواء وأن الإعلامي من المهم جدا أن يضيف هو للأضواء عبر عمق ما يقدم من طرح وعبر ما يؤكده في أن الحضور ليس بالكم وإنما بالكيف.
كما أود أن أشير إلى نقطة أخرى هنا أنه ولله الحمد أن الإدارة العليا للمركز متفهمة جدا لطبيعتي الإعلامية وداعمة جدا لحضوري الإعلامي في مختلف المناسبات والمحافل بل أجدها دوما تشجعني وتفخر بحضوري كواجهة إعلامية للمركز على المستوى الخليجي وهذا يملؤني تقديرا وامتنانا لها .
المتحدث الرسمي
تم مؤخرا تعيين سهى الرقيشية المتحدث الرسمي باسم المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون‬، وهنا تحدثنا عن هذه المهمة وكيف كان استقبالها لهذا الخبر فتشير: يعد المركز سباقا في اتخاذه هذه الخطوة التي تعتبر غاية في الأهمية وسط التوجه الجديد على كافة المستويات المحلية منها والإقليمية. حيث إن استحداث هذا المنصب بالمركز ينبع من أهمية تواصل الإعلام بمختلف قطاعاته مع الجهات والمؤسسات الرسمية وضرورة مد قنوات للتواصل الإعلامي المباشر مع جميع الدول الأعضاء بالمجلس، ويأتي كذلك استجابة لمتطلبات الإدارة الحديثة في التعامل مع الإعلام بصورة راقية وبشكل حضاري وسريع وفعال تُلزم المؤسسات بشكل عام والمركز بشكل خاص على الجاهزية الدائمة للتعامل مع وسائل الإعلام بشتى أنواعها لتحقيق الأهداف الرئيسيّة للمركز في بث أعماله ومخرجاته وانسجاما مع التوجه الحكومي العام للمؤسسات بدول المجلس بوجود متحدث رسمي. أما بالنسبة لهذه المهمة فهي تتضمن الكثير من الأعمال من أبرزها التعامل مع كافة المؤسسات الإعلامية الرسمية منها والخاصة وإذاعة ما هو مناسب من أخبار ومعلومات واتجاهات وقرارات تتعلق بالمركز ورؤيتها ومواقفها المختلفة إزاء ما يهم وسائل الإعلام. بالإضافة إلى حضور الأحداث الهامة التي تعنى بسياسات ورؤية المركز. والأحداث التي تعمق حضوره إعلاميا بالإضافة إلى التواصل الدائم مع أصحاب القرار والمؤسسات الإعلامية المختلفة وبناء العلاقات مع مختلف المؤسسات والمنظمات ذات الاختصاص وغيرها من المهام.
سعدت وتشرفت جدا بهذه المهمة وأعدها مسؤولية كبيرة وتقديرا عميقا من المسؤولين بالمركز وأسأل المولى عز وجل أن يوفقني في أدائها على أكمل وجه، كما أنني سعدت جدا بالأصداء التي لمستها مباشرة فور نشر الخبر من الزملاء بالمركز ومن الجمهور العزيز ومن كافة القائمين على الوسائل الإعلامية والإخبارية فلهم مني دوما عميق الشكر والامتنان على الدعم المحب والمتواصل.
شاشة التلفزيون
الحضور الإعلامي عبر شاشة تلفزيون سلطنة عمان هو بالتأكيد أمر إيجابي بالنسبة لسهى وهذا ما أكدته في حديثها: لا يوجد ما يعارض هذا التوجه نهائيا هذا فضلا عن الاهتمام الذي ألقاه من الإدارة العليا للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون حيث تمت دعوتي في أكثر من مناسبة لتقديم بعض برامج المناسبات المهمة في التلفزيون وهذا الشيء يزيدني تقديرا وامتنانا اتجاها ويجعلني أحرص على العمل بجهد لتقديم كل ما هو جيد، المسألة فقط متعلقة في قيمة المحتوى التلفزيوني القيم الذي ممكن أن أقدمه ويستحقه الجمهور فعلا ، فأنا كما ذكرت سابقا أولي اهتماما بالغا بالكيف وليس الكم ، فالظهور تلفزيونيا بحد ذاته لا يشكل لي إغراءً وإنما ما يعيني هو نوع البرنامج الذي أجد فعلا أنه يناسبني وأجد نفسي قادرة على الإبداع فيه وأن تحقق ذلك فليس هناك ما يمنع تقديمي له.

إلى الأعلى