السبت 21 أبريل 2018 م - ٥ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الانتفاضة الفلسطينية مستمرة .. وارتفاع عدد الشهداء عقب عدوان إسرائيلي على غزة
الانتفاضة الفلسطينية مستمرة .. وارتفاع عدد الشهداء عقب عدوان إسرائيلي على غزة

الانتفاضة الفلسطينية مستمرة .. وارتفاع عدد الشهداء عقب عدوان إسرائيلي على غزة

وزاري عربي بالقاهرة يناقش تداعيات القرار الأميركي حول القدس

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
تواصلت أمس ولليوم الثاني التظاهرات والاحتجاجات الفلسطينية الغاضبة المنددة بقرار اميركا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في وقت دعت فيه حركة حماس إلى مواصلة التحركات في مواجهة الاحتلال بمختلف المدن الفلسطينية. يأتي ذلك بعدما شن طيران الاحتلال الاسرائيلي، فجر امس، سلسلة غارات على قطاع غزة، استهدفت عدة مواقع في جباليا وخان يونس وشمال غرب مدينة غزة. أدت إلى ارتقاء شهيدين مما يرفع عدد الشهداء منذ الجمعة إلى أربعة.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية انتشال جثماني شهيدين من موقع للمقاومة تعرض للقصف الإسرائيلي فجرا جنوب مدينة غزة. فيما قمعت قوات الاحتلال مسيرة طلابية منددة بقرار الرئيس الاميركي دونالد ترمب على الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال تواصل إطلاق النار وقنابل الغاز تجاه تظاهرة سلمية لطلاب مدارس بلدة خزاعة شرق المحافظة. كما قادت الكتلة الإسلامية الجناح الطلابي لحركة حماس مسيرات طلابية في العديد من المدارس بقطاع غزة. واعتقلت قوة عسكرية من جيش الاحتلال صباح امس السبت شابا في مواجهات اندلعت قرب المدخل الشمالي لمحافظة بيت لحم جنوب الضّفة الغربية.
وأفادت مصادر فلسطينية أن قوة عسكرية من جيش الاحتلال اعتقلت شابا في المواجهات مع الاحتلال التي اندلعت قرب مدخل المدينة الشمال القريب من مسجد بلال بن رباح. وأشارت إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا قنابلهم الغازية والصوتية صوب الشبان الذين رشقوا قوّات الاحتلال بالحجارة. ولاحقا اندلعت مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال غرب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية المحتلة، اطلقت خلالها قوات الاحتلال الغاز المسيل للدموع بكثافة.
وانطلقت عدة مسيرات في بيت لحم والمخيمات، حيث احتشدت في نقطة الالتقاء عند باب الزقاق، قبل أن تواصل مسيرها صوب المدخل الشمالي للمدينة أمّا في القدس المحتلة فقد اعتدت قوات الاحتلال بوحشية على المتظاهرين في أحياء المدينة. وفي السياق نفسه، تعرض متظاهرون فلسطينيون في خزاعة شرق خان يونس صباح امس لإطلاق النار وقنابل الغاز من قبل قوات الاحتلال.
وفي غزة، نعت كتائب القسام شهيديها محمد الصفدي من حي الدرج ومحمود العطل من الشيخ رضوان اللذين ارتقيا في الغارات على غزة. واستهدف القصف موقعي الجدار واللواء في بيت لاهيا شمال القطاع، وموقع الإدارة المدنية سابقا شرق مخيم جباليا، فيما أعلنت مصادر فلسطينيةٌ نجاة مقاومين من القصف. وجددت طائرات الاحتلال غاراتها فجر أمس على عدة أهداف في قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات. وقالت مصادر فلسطينية إن الاحتلال قصف موقع “القادسية” التابع لكتائب القسّام بصاروخ من طائرات الاستطلاع، تلاه صاروخين من الطائرات الحربية غربي خان يونس.
وفي مدينة غزة، قصف الاحتلال موقع “بدر” التابع لكتائب القّسام بمحررة نتساريم بصاروخين من طائرات الاستطلاع، وثلاثة صواريخ من الطائرات الحربية جنوبي غربي المدينة. أما شمال القطاع، فقد قصف الاحتلال موقعا لكتائب القسام شرقي بلدة جباليا بصاروخ من طائرات الاستطلاع تلاه صاروخين من الطائرات الحربية.
وأسفر عدوان الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة 1115 آخرين، خلال المواجهات في كافة محافظات القدس والضفة وقطاع غزة، وأيضا القصف الإسرائيلي لمواقع وأهداف تابعة للمقاومة في القطاع.
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن “شرارة انتفاضة القدس انطلقت بالأمس وستتواصل حتى تحقيق أهدافها بحرية القدس”، مُحملة الاحتلال تداعيات التصعيد في قطاع غزة. وأضاف المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي أن “الجريمة الإسرائيلية ضد المتظاهرين وقصف الاحتلال لقطاع غزة، تأتي في سياق جرائمه المتواصلة ضد شعبنا، وتشترك الإدارة الأميركية في هذه الجريمة لأنها هي من تعطي إسرائيل الغطاء لهذه الجرائم”. وذكر قاسم أن “انتفاض الشعب الفلسطيني بالأمس واليوم ضد العدوان على المدينة المقدسة، يؤكد أن الشعب الفلسطيني مستعد لأن يفدي القدس بدمائه وأشلائه ولن يستسلم في مواجهته مع الاحتلال”.
سياسيا، عقد مجلس جامعة الدول العربية، اجتماعا طارئااً على مستوى وزراء الخارجية العرب، بحث فيه قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بنقل سفارة واشنطن إلى القدس واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من تصاعد التوتر والعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتأجيج مشاعر الغضب في فلسطين، وعموم العالمين العربي والإسلامي، بسبب قرار الإدارة الأميركية الذي وصفه بالمرفوض والمُستنكر.
من جانبها، ذكرت مذكرة لمندوبية دولة فلسطين، أن الاجتماع ناقش بحث التحركات العربية الواجبة إزاء التغير في الموقف الأميركي الذي “يمس بمكانة القدس ووضعها القانوني والتاريخي”. واعتبرت المذكرة أن إعلان ترامب “خرق سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة واتفاقية جنيف الرابعة”.

إلى الأعلى