الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / إيران تخوض اجتماعات ماراثونية بشأن الملف النووي

إيران تخوض اجتماعات ماراثونية بشأن الملف النووي

فيينا ـ وكالات: خاضت إيران أمس الخميس في فيينا جولة أخيرة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني تعتبرها واشنطن “فرصة تاريخية” وترى فيها إيران “فرصة لدخول التاريخ”. وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج “إنها لحظة حاسمة في الجهود الدولية لتسوية أحد أصعب تحديات السياسة الخارجية في عصرنا”. وهذا الدفع الذي تقدمه هذه التصريحات ضروري للمفاوضين لشدة التباين الظاهر في المواقف بين إيران من جهة والقوى الكبرى في مجموعة 5+1 (ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا)، من جهة أخرى. وبعد جلسة عامة أولى، جرت محادثات ثنائية عديدة طوال النهار الى جانب “اجتماعات تنسيقية” عرض فيها كل ما قد تم التوصل اليه. وقال الناطق الأوروبي مايكل مان إن “الأطراف تجتهد في العمل كما في كل مرة”. وأضاف أن “المفاوضين جاءوا بتصميم على دفع العملية قدما والتوصل الى اتفاق في 20 يوليو”. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “لدينا مناسبة فريدة للدخول في التاريخ”. لكنه أكد أيضا في مقالة نشرها في صحيفة لوموند الفرنسية أن ايران “لن تساوم على تقدمها التكنولوجي” الذي يشكل مصدر فخر وطني لا يمكن لإيران التخلي عنه. واستعرض ظريف في المقالة تاريخ هذا الملف الذي يسم علاقات ايران الدولية منذ عشر سنوات فذكر بشكل مفصل بالجهود التي وافقت إيران على بذلها لجعل أنشطتها شفافة مؤكدا مرة جديدة أن بلاده لا تريد حيازة القنبلة النووية سواء لأسباب “أخلاقية” او “دينية” او “استراتيجية”. وسعى أخيرا ليثبت أن العقوبات المفروضة على إيران لم تمنعها من مواصلة برنامج نووي مدني محذرا الدول الكبرى من “التوهم” بامكانية تخلي إيران عن هذا البرنامج. وتشكل القدرة على تخصيب اليورانيوم التي ستحتفظ بها ايران واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية التي منعت الطرفين من التوصل الى اتفاق حتى الآن. ورأى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان احتفاظ ايران “ببضع مئات” من أجهزة الطرد المركزي مقبول. وتملك ايران حاليا حوالى عشرين ألفا من هذه الأجهزة نصفها قابل للتشغيل، حسبما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
اما ايران فهي مستعدة لتغيير خطط مفاعلها الذي يعمل بالمياه الثقيلة الذي يجري بناؤه في اراك من اجل ضمان عدم انتاج البلوتونيوم الوقود الآخر الذي يمكن أن تصنع منه قنبلة نووية، مع اليورانيوم المخصب. في المقابل ترفض ايران البحث في برنامجها للصواريخ – التي يمكن أن تحمل قنبلة – مؤكدة أن هذه القدرات البالستية مسألة مرتبطة بالدفاع الوطني وليس بالسياسة النووية. وكتب ظريف على صفحته على فيسبوك أمس الخميس “اذا خذنا في الاعتبار مدى تعقيد وتداخل مختلف المواضيع (…) فإنه من الصعوبة حقيقة التنبؤ بنتيجة المفاوضات”.

إلى الأعلى