الخميس 18 يناير 2018 م - ٣٠ ربيع الثانيI ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العرب يجددون رفضهم لقرار الإدارة الأميركية بشأن القدس
العرب يجددون رفضهم لقرار الإدارة الأميركية بشأن القدس

العرب يجددون رفضهم لقرار الإدارة الأميركية بشأن القدس

السلطنة تؤكد على أحقية العرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية

القاهرة ـ الوطن ـ العمانية:
أكد مجلس وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماع طارئ بمشاركة السلطنة رفضه لقرار الإدارة الاميركية باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الاميركية اليها مع إدانته واعتباره قرارا باطلا دوليا ولقرارات مجلس الأمن
والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة والتي أكدت أن القدس الشرقية أرض محتلة . وترأس وفد السلطنة معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية. وطالب الوزراء في بيانهم الختامي الولايات المتحدة بإلغاء قرارها ودعوا الدول المختلفة إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية. كما دعوا إلى العمل على استصدار قرار من مجلس الأمن يؤكد أن قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يتناقض مع قرارات الشرعية الدولية. وقالوا ان القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية التي لن يتحقق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة إلا بقيامها حرة مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وأكدوا ان القرار الأميركي يشكل انتهاكاً للفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية التي أكدت عدم شرعية الجدار العازل الذي عزل أجزاء من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأشاروا الى أن القرار يعد تطورا خطيرا وضعت به الولايات المتحدة نفسها في موقع الانحياز للاحتلال وخرق القوانين والقرارات الدولية، وبالتالي فإنها عزلت نفسها كراع ووسيط في عملية السلام. وشددوا على تمسك الدول العربية بقرارات مجلس الأمن التي تؤكد أن جميع الإجراءات والقرارات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في الأراضي الفلسطيني أو فرض واقع جديد عليها لاغية وباطلة ولن توجد حقا ولن تنشئ التزاماً. وحذروا من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، واستمرار محاولات إسرائيل وهي القوة القائمة بالاحتلال وتغيير الهوية العربية للمدينة والاعتداء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والإسلامي. وأوضح المجلس أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وخصوصا حقه في تقرير مصيره وفي الدولة وفي العودة والحرية هو تهديد للأمن والسلم في المنطقة والعالم. وكلف المجلس لجنة مبادرة السلام العربية بتشكيل لجنة من أعضائها للعمل مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية على الحد من التبعات السياسية لقرار الولايات المتحدة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ومواجهة آثاره، وتبيان خطورة هذا القرار في ضوء المكانة الوطنية والتاريخية والدينية للقدس عند المسلمين والمسيحيين على امتداد العالمين العربي والاسلامي. وطالب المجلس بالعمل مع المجتمع الدولي على إطلاق جهد فاعل ومنهجي للضغط على اسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ووقف كل الخطوات الأحادية التي تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض خصوصا بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي ومحاولات تفريغ القدس من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين وعلى حل الصراع على أساس حل الدولتين. وقرر المجلس التنسيق على أساس هذا القرار مع منظمة المؤتمر الإسلامي وأمانتها العامة. وكلف مجلس الجامعة العربية الأمانة العامة للجامعة إدارة إطلاق حملة إعلامية دولية تشرح خطورة القرار الأميركي وتعري الممارسات الإسرائيلية في القدس وأثرها في تفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب المسلمين والمسيحيين وتهديد المقدسات الإسلامية والمسيحية وتؤكد الوضع القانوني للقدس كمدينة محتلة على أن يتم توفير المخصصات المالية اللازمة لتمويل هذا الجهد من الدول الأعضاء. ودعا المجلس إلى زيادة موارد صندوق القدس والأقصى حسب قمة عمان في دورتها العادية 28 دعما لصمود الشعب الفلسطيني وعلى وجه الخصوص المقدسيين الأبطال المرابطين على أرضهم والمتمسكين بمبادئهم. وأكد المجلس التمسك بالسلام على أساس حل الدولتين وفقا للمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية خيارا استراتيجيا ودعوة المجتمع الدولي للتحرك بشكل فعال لتحقيق هذا الحل. وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات بما في ذلك عقد قمة استثنائية عربية في المملكة الأردنية الهاشمية بصفتها رئيسا للدورة الحالية للقمة العربية. من جهة اخرى أكد معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير
المسؤول عن الشؤون الخارجية أن للعرب الحق في دفاعهم عن القضية الفلسطينية وعن مدينة القدس المحتلة كونهم ” أصحاب حق لا ينكره صغير ولا كبير” لكنهم يجب أن يتصالحوا مع أنفسهم . وقال معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية أنه ينبغي أن يكون مقر سفارات الدول المعتمدة لدى الدولة الفلسطينية في مدينة القدس الشرقية كما أُقترح في الاجتماع . ووضح معاليه أنه يؤيد جميع المداخلات والخطط الايجابية والخطب التي ألقيت في الاجتماع وهو يزكيها كونها ” ترفع النفس وتقوي النظرة إلى المستقبل ” لكنها لا تكفي ” في جامعة قوية للدول العربية تعمل في مجال السياسة . ومضى معاليه يقول ” ليس من حسن التصرف أن نعبر عن مشاعرنا ونستنكر ما يقوم به الآخرون ولا نفعل شيئًا ” مضيفًا ” إذا أردنا أن نُطاع ينبغي علينا أن نتصالح مع العالم ” مشيرًا الى أن اللجنة المختصة عقدت اجتماعًا لمدة 3 ساعات ” لكننا لم نخرج منها بشيء وهي لا تملك رؤية واضحة للعمل ” معتبرًا أن الأمر ” لا يعالج بكثرة الكلام وإنما ينبغي علينا أن نتلمس طريقنا في هذا العالم المضطرب ” . وأشار معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الى أن نائب الرئيس الأميركي سيزور المنطقة قريبًا كما هو مقرر وأنه يوجد لدى الجميع والأشقاء الفلسطينيين من الوسائل التى من الممكن أن تحول به الوضع الحالي إلى مكاسب ” إن كنا نريد أن نساعد إخواننا الفلسطينيين ” مشيرً الى أن هناك بعض الاقتراحات التي يمكن أن تكون إيجابية ” ومنها أن نعمل خارطة طريق لعملنا خلال العام القادم ” نتفق عليه وننفذه ” .

إلى الأعلى