الإثنين 18 يونيو 2018 م - ٤ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تصاعد المواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية
تصاعد المواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية

تصاعد المواجهات مع قوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية

الاحتلال يستخدم القوة المفرطة ومطالبات بتدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
تصاعدت أمس، المواجهات بين الفلسطينيين الغاضبين وقوات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية. ففي قطاع غزة، أصيب 11 مواطنا، ليلة أمس الأول، جراء إطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي صوب المواطنين في قطاع غزة. وفي السياق، لاحقت زوارق الاحتلال الاسرائيلي أمس، قوارب الصيادين الفلسطينيين قبالة شواطئ شمال قطاع غزة، وأطلقت النار صوبها ما ألحق أضرارا بأربعة قوارب صيد. وفي القدس المحتلة، شهدت معظم أحياء وبلدات مدينة القدس المحتلة، مواجهات عنيفة ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، في إطار الاحتجاجات على اعلان الرئيس الاميركي “ترامب” المشؤوم باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. وقالت مصادر فلسطينية إن المواجهات اشتدت حدتها في ساعات المساء وامتدت حتى ساعات فجر أمس، استخدم خلالها أبناء بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة الزجاجات الحارقة “قنابل المولوتوف” وإشعال الاطارات المطاطية وسط الشوارع الرئيسية لمنع اقتحام قوات الاحتلال للبلدة، علما أن الاحتلال كان أغلق صباح أمس، المدخل الرئيسي للبلدة بدوريات عسكرية راجلة ومحمولة. من جانبها، أطلقت قوات الاحتلال بشكل مكثف وبصورة عشوائية وابلاً من قنابل الصوت الحارقة وقنابل الغاز السامة المدمعة. وتواصلت المواجهات العنيفة في حي جبل الزيتون/ الطور المُطل على البلدة القديمة، وتركز في شارع سلمان الفارسي وفي الشارع الرئيسي الممتد والواصل بين مستشفيي المقاصد والمُطّلع، ورغم اطلاق الاحتلال عشرات قنابل الغاز السامة إلا أنه لم يبلغ عن اصابات مباشرة أو اعتقالات. كما شهدت العديد من أحياء بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، وحيّا وادي الجوز والصوانة قرب سور القدس التاريخي مواجهات حتى ساعات فجر أمس. ولفت مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن شهود عيان ومصادر فلسطينية الى اندلاع مواجهات ليلية في بلدة الرام شمال القدس، ومحيط الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم شعفاط وسط المدينة، فضلا عن مواجهات ليلية عنيفة شهدتها بلدتا العيزرية وأبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة. من ناحية أخرى، أفاد المنسق الإعلامي لدائرة أوقاف القدس فراس الدبس، بأن قوات الاحتلال التي تتمركز على بوابات المسجد الأقصى المبارك شرعت منذ ساعات مساء أمس الأول باحتجاز بطاقات المواطنين الفلسطينيين من كل الفئات الذين يدخلون المسجد. وأوضح مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية أن ذلك يأتي وسط أجواء متوترة تسود مدينة القدس، خاصة بلدتها القديمة ومحيطها تزامنا مع قمع فعاليات احتجاجية ضد إعلان ترامب المشؤوم. في غضون ذلك، اعتدت مجموعة من عصابات المستوطنين اليهود “الحريديم”، ليلة أمس الأول، على ثلاثة شبان مقدسيين بالقرب من حي المصرارة التجاري. وفي قلقيلية، أصيب 9 مواطنين بالاختناق خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عزون شرق قلقيلية. كما اندلعت أمس، مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من حاجز عسكري الجلمة شمال شرق مدينة جنين. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن عشرات الشبان الغاضبين رجموا قوات الاحتلال المتمركزة على الحاجز بالحجارة والزجاجات الفارغة، وردت قوات الاحتلال بإطلاق قنابل الصوت والغاز دون أن يبلغ عن إصابات. وفي سياق متصل، أفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال احتجزت الطفل أيمن سليمان زيد من قرية نزلة زيد جنوب غرب جنين، لساعات أثناء تواجده بأرضهم، وتم نقله إلى حاجز عسكري بالقرب من القرية، وبعد استجوابه أخلت سبيله. وفي سياق متصل، نظم مجلس الطلبة وحركة الشبيبة الفتحاوية في جامعة القدس المفتوحة بالتعاون مع اللجنة الشعبية للاجئين في محافظة جنين، أمس، ندوة سياسية لمناسبة ذكرى استشهاد القائد عز الدين القسام، والقائد الشيخ فرحان السعدي. من جهته قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بغزة، أمس، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تستخدم القوة المفرطة في جريمة جديدة، بحق المواطنين الفلسطينيين. وأشار المركز، في تقرير له تلقت الوطن نسخة منه أمس، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قتلت 4 مواطنين فلسطينيين وأصابت 259 مواطنًا بجروح، بينهم 32 طفلاً و4 نساء، في قطاع غزة والضفة الغربية، مساء يوم الجمعة الماضي، في استخدام مفرط للقوة ضد المشاركين في تظاهرات احتجاجية، وغارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي، بعد تأجج الأجواء إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأميركية إليها، وهو ما شكل سابقة خطيرة تتناقض مع القانون الدولي. وتابع أن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا يدلل على استمرار قوات الاحتلال باقتراف المزيد من جرائمها، واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين الفلسطينيين، واستهتارها بأرواحهم. وأكد أنه يتابع بقلق عميق تدهور الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، مدينا استخدام قوات الاحتلال للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، داعيا المجتمع الدولي والهيئات الأممية للتدخل لوقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته المتصاعدة، والعمل على توفير حماية دولية للفلسطينيين في الأرض المحتلة. من ناحيته قال مركز الميزان لحقوق الإنسان في قطاع غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي صعدت من انتهاكاتها تجاه المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالبا بتدخل دولي عاجل لحمايتهم. وأضاف المركز في تقرير له، تلقت (الوطن) نسخة منه أمس، أن تلك القوات استخدمت القوة المفرطة والمميتة في تعاملها مع الشبان والأطفال الذين تظاهروا من بعد صلاة ظهر يوم الجمعة الماضي في مدن الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، احتجاجا على الاعتراف الأميركي بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال، كما استهدف طيرانها عدة مواقع في قطاع غزة. واستنكر استخدام القوة المفرطة والمميتة بحق المدنيين العزل، محذرا من تصاعد الانتهاكات وسقوط المزيد من الضحايا، وطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل. وشدد على أن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، والاستيلاء على الأراضي ومحاولات تهويد مدينة القدس، يعد دليلاً واضحاً على أن إسرائيل تسعى إلى تأبيد احتلالها للأراضي الفلسطينية واستخدام القمع والقهر لضمان استمراره وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في تقرير المصير، وذلك دون أي رد فعل ذي معنى من قبل المجتمع الدولي.

إلى الأعلى