السبت 21 أبريل 2018 م - ٥ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / افتتاح النسخة الرابعة من برنامج المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة
افتتاح النسخة الرابعة من برنامج المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة

افتتاح النسخة الرابعة من برنامج المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة

بمشاركة 45 من مديري العموم ومن في حكمهم بمختلف وحدات الجهاز الإداري

وزير الخدمة المدنية: البرنامج يهدف إلى تعزيز قدرات القيادات الإدارية في السلطنة

تغطية ـ محمود الزكواني:
أقيم صباح أمس حفل افتتاح النسخة الرابعة من برنامج “المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة” والذي تنظمه وزارة الخدمة المدنية للسنة الرابعة على التوالي بالتعاون مع وزارة الخارجية ممثلة بالمعهد الدبلوماسي وذلك خلال الفترة من 10 الى 14 ديسمبر الجاري.
رعى حفل افتتاح البرنامج معالي الشيخ خالد بن عمر بن سعيد المرهون وزير الخدمة المدنية بحضور معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية وعدد من أصحاب السعادة الوكلاء ومسؤولين من الوحدات الحكومية المختلفة.
وألقى معالي الشيخ وزير الخدمة المدنية كلمة خلال حفل الإفتتاح أعرب من خلالها عن أهمية هذا البرنامج الذي يأتي في إطار سلسلة البرامج النوعية التي تهدف لرفع كفاءة القيادات الإدارية في السلطنة وتزويدهم بالمعارف اللازمة لتطوير قدراتهم العملية ليتمكنوا من القيام بالمهام المناطة إليهم بكل فاعلية وإقتدار، مضيفاً معاليه أنه منذ أن إنطلقت مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في العام 1970م، والسلطنة ماضية بذات العزم المتوقد والإرادة الصلبة في بناء دولة عصرية جديرة بعظمة المكان تاريخاً وإنساناً وحضارة، وتلبي استحقاقات الأمن والإستقرار والتقدم والرقي للوطن والمواطن، وتسهم في تحقيق السلام إقليمياً ودولياً، معززة بنهج راسخ وفكر مستنير لباني نهضة عمان وقائد مسيرتها الظافرة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ وهو النهج الذي ارتكز على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى واحترام سيادتها، والالتزام بمبادئ الحق والعدل والإنصاف وحل المنازعات بالطرق السلمية والحوار الإيجابي، والعمل على تعزيز المصالح المشتركة والمتبادلة مع الدول الشقيقة والصديقة، مؤكداً معاليه أنه تحت قيادة جلالته الحكيمة، كان النجاح حليفاً للنهضة العمانية عبر مسيرتها العامرة وهي تشيد صروح التنمية وتحقق ما يصبو إليه المواطن العماني على كل شبر من أرض عمان من رفاه وتقدم، وليس بأدل على ذلك من التطور الذي صاحب الجهاز الإداري بالسلطنة، والذي ارتفعت عدد وحداته من (4) وزارات في عام 1970م إلى (89) وزارة ووحدة حكومية مدنية في العام الحالي، منها عدد (38) وزارة ووحدة حكومية تطبق نظام الخدمة المدنية، وذلك لمواجهة متطلبات التنمية بالسلطنة، وتنامي عدد الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين والمقيمين، مشيراً معاليه إلى أنه بقدر هذا التطور على المستوى المحلي، فقد كان النجاح حليفا للسلطنة أيضاً على المستوى العالمي، فإسهاماتها المقدرة وجهودها الخيرة على صعيد المنطقة والعالم أثمرت عن معالجة كثير من المواقف والملفات الشائكة وحل العديد من القضايا الإقليمية وفق سياسة تتسم ببعد النظر والإتزان، ولذا فقد تبوأت السلطنة ـ بفضل من الله عز وجل، وبفضل حكمة جلالة السلطان المعظم ـ مكانة عالمية مرموقة في خدمة إرساء السلام ونشر قيم التعاون والتفاهم على الصعيد الدولي، وغدت محطة إلتقاء وواحة حوار ووفاق والتئام ، تتطلع لها الأنظار وتثق في مشورتها كافة الأطراف، مستندة في ذلك على التقدير الذي يكنه المجتمع الدولي لجلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ والإجماع العالمي على حكمة جلالته ـ أبقاه الله ـ وسداد رؤيته تجاه مختلف القضايا، مشيداً معاليه في هذا الصدد بالجهود المقدرة لوزارة الخارجية والجهات المختصة، في إبراز ثوابت الدبلوماسية العمانية المتزنة، والمرتكزة على مبادئ السياسة العمانية التي رسمها المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أعزه الله ـ ودورها الفاعل في معالجة القضايا الإقليمية والدولية بالطرق السلمية، ومنوها إلى أن وزارة الخدمة المدنية تولي هذا البرنامج أهمية كبيرة، نظراً للمحاور التي يغطيها والمستوى الوظيفي للمشاركين الذين يستهدفهم، فمحاور البرنامج تتضمن أهم المرتكزات والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة في جوانبها السياسية والإقتصادية والأمنية والإجتماعية التي نص عليها النظام الأساسي للدولة وعدد من الجوانب المرتبطة بالمعاهدات والإتفاقيات الدولية والجوانب البروتوكولية.
وتشمل محاور البرنامج تسليط الضوء على دور السلطنة في المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية واستعراض مبادىء حقوق الإنسان، بالإضافة إلى عدد من الجوانب المتصلة بالأداء الحكومي وآليات تطويره .. وغيرها من المحاور التي تهدف إلى إكساب المشاركين المعرفة اللازمة والإلمام التام بكافة الجوانب المهمة وذلك بالنظر إلى طبيعة واجباتهم ومسؤولياتهم الوظيفية، فالمشاركون المستهدفون ـ والبالغ عددهم 45 مشاركاً ـ جميعهم من فئة المديرين العامين ومن في حكمهم بمختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة.
وحول افتتاح البرنامج صرح معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية وقال: لقد أسعدنا أن ننظم وبالتعاون مع وزارة الخدمة المدنية هذا البرنامج بالمعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية في نسخته الرابعة ونتمنى أن يقابل مزيداً من النجاحات والتوفيق بالمشاركة في البرنامج للمختصين والمشاركين الذين يتمتعون بوعي جيد، مشيراً معاليه انه هناك الكثير من جوانب التنمية في القدرات الادارية ولكن دائما هناك الحاجة للاستمرار في وجود مثل هذه البرامج لصقل المهارات وتنميتها ومتابعة ما يستجد في هذا الاطار.
ويتطرق البرنامج خلال أيامه إلى تقديم ورقة عمل حول مرتكزات السياسة الخارجية يقدمها سعادة السفير الدكتور محمد بن عوض الحسان المكلف بتسيير أعمال وكيل الوزارة للشؤون الدبلوماسية بوزارة الخارجية، وورقة عمل حول المنظمات الإقليمية والدولية والدور الذي تلعبه السلطنة يقدمها الوزير المفوض الدكتور عبدالله بن سالم الحارثي رئيس دائرة التجمعات الاقتصادية ومجموعات الحوار بوزارة الخارجية، وورقة عمل عن مشروع مسرعات الأداء الحكومي تقدمها هلا التركي الرئيس التنفيذي لمؤسسة كون الرقمية، وورقة عمل حول منظومة الموارد البشرية والتدريب العملي يقدمها فهد بن أحمد الجابري مدير عام تنمية الموارد البشرية بوزارة الخدمة المدنية.
كما يتضمن البرنامج عدة محاور منها محور عن التنظيم الإداري في سلطنة عمان ودور معهد الإدارة العامة الحالي والمستقبلي يقدمه السيد زكي بن هلال البوسعيدي الرئيس التنفيذي لمعهد الادارة العامة، ومكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال يقدمه العقيد أحمد بن بخيت الشنفري المكلف بتسيير أعمال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للمعلومات المالية بشرطة عمان السلطانية، ومحور يوضح كيفية التحول إلى اقتصاد مبنى على الابتكار يقدمه الدكتور يوسف بن عبدالله البلوشي رئيس مكتب نقل العلوم والمعارف والتكنولوجيا بوزارة الخارجية، ومحور قراءة في بنود اتقافية فيينا (المزايا والحصانات) يقدمه سعادة السفير الدكتور عبدالله بن حمد البادي رئيس دائرة الموارد البشرية بوزارة الخارجية، ومحور يسلط الضوء على دور وحدة دعم التنفيذ والمتابعة والتعريف باختصاصاتها يقدمه عزان بن قاسم البوسعيدي رئيس قطاع بيئة الاعمال والمالية بوحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
كما سيكون هناك محاور مخصصة عن المراسم والأسبقيات، ومحور حول مبادئ حقوق الإنسان والتعريف بدور واختصاصات اللجنة العمانية لحقوق الإنسان يقدمه الشيخ الدكتور شهاب بن أحمد الجابري عضو اللجنة العمانية لحقوق الإنسان.

إلى الأعلى