الخميس 18 يناير 2018 م - ٣٠ ربيع الثانيI ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / لقوات السلطان المسلحة في يومها السنوي.. ألف ألف تحية
لقوات السلطان المسلحة في يومها السنوي.. ألف ألف تحية

لقوات السلطان المسلحة في يومها السنوي.. ألف ألف تحية

الحادي عشر من ديسمبر، يوم بسط فيه الأمن شراعه على هذه الأرض الطيبة، وتجلت فيه إرادة الإنسان العماني، وهو يترجم معنى التضحية والفداء، ويسطر أمجاد عمان التليدة، وعظمة تاريخها وشموخه، وفاء للوطن وولاء للقائد الأعلى أعزه الله، لذلك كان لهذا اليوم الماجد موقعه في قلب كل عماني وفكره، وروحه ونبضه، نبراسا أضاء طريق العزة، ورفع علم الوحدة. لقد غرس هذا اليوم في أبناء عمان الأماجد معاني القوة والإباء، والرفعة والسؤدد، تلك الأرض الطيبة التي لن تدنسها أيادي العابثين بمقدرات الإنسان، أو تطأها أقدامهم الملوثة لحرمات الأوطان، لتستمر نهضة عمان المجيدة في قوتها وثباتها ورسوخها، مطمئنة بنصر الله، واثقة بتأييده، ماضية بجهود أبناء عمان المخلصين، كيف لا يكون لهذا اليوم الماجد هذا الذكر في أبناء عمان، وهم الذين لم يغب عنهم الدور البطولي الذي قدمه أبناء قوات السلطان المسلحة بمختلف تشكيلاتها العسكرية وأجهزتها الأمنية وفرقها الوطنية الباسلة، وهي ترسم لأجل عمان خريطة التحول، ومسيرة التقدم، ومنهج العطاء، في ظل حياة الأمن والأمان، والتنمية والاستقرار، والتقدم والازدهار، فسعدت الأرض الطيبة بهم، يد تبني وأخرى تحمل السلاح، دفاعا عن الأرض، وحماية للمقدسات، وبناء للإنسان، وحفاظا على المنجز، لقد شارك الجميع في هذه الملحمة البطولية، فاحتوتهم عناية الله وفضله، وحقق الله على أيديهم نصره في مقارعة أعداء الحق والوطن والإنسان.
لقد شكلت المرحلة التي عاشتها قوات السلطان المسلحة في أحضان النهضة المباركة والرعاية الكريمة السامية، بُعدا استراتيجيا، عززت فيه من جهود بناء الدولة، وأصَّلت فيه قيم المواطنة، ورسَّخت فيه مسارات العمل المشترك مع قطاعات التنمية المدنية الأخرى، فكانت لها إسهاماتها المباركة في كل منجز تنموي، وحضورها المستمر مع كل مطلب إنساني، وتواجد نوعي في كل شبر من أرض عمان الغالية، داعمة للمواطن، آخذة بيده، مُوصلة إليه احتياجاته، ملبية لضروراته، قائمة لشؤونه، شاقة له طريق الوصول للمدرسة والمستشفى، ناقلة له مؤونته وغذائه في أعالي الجبال، وفي بطون الأودية، بل كان لها قصب السبق في تحقيق آمال هذا الإنسان وطموحاته، فحشدت جهودها الهندسية والخبراتية واللوجستية والاستطلاعية، في إمداد أبناء المناطق البعيدة والقريبة، بكل ما يحتاجونه استلهاما لوعد القائد الأعلى للقوات المسلحة، لأبناء شعبه الوفي”، سأعمل بأسرع ما يمكن لجعلكم تعيشون سعداء لمستقبل أفضل”.
وعملت قوات السلطان المسلحة على بناء جسر تواصل مع المواطن، في ربطه بجهود التنمية، وتعزيز حضوره في أجندة الوطن اليومية؛ فإن ملامح هذا الدور الاستراتيجي الذي تؤديه تشكيلاتها المختلفة البرية والبحرية والجوية، وأجهزتها الأمنية، يسطِّر في حروفه معاني الولاء لهذه النهضة المباركة، نماذج من العطاء اللا محدود، والإنجاز المتواصل، والجاهزية الفائقة في التعامل مع كل الظروف، تستشعر بذلك عظمة الأمانة التي تؤديها، وتجسِّد روح الانتماء في تفانيها واخلاصها لله والوطن والسلطان، فحازت بذلك شرف الرعاية السامية لها، والتطوير والتحديث النوعي المستمر لبرامجها وخططها، واستحدثت في مفاهيم عملها قيما ومفاهيم عملية، ارتبطت بالمنافسة والإنجاز وبناء القدرات، تجاوزت حدود الكم وتعدَّت أبجديات الإحصاء وحساباته، لتقف على التطوير من أوسع أبوابه، في أسس رصينة قائمة على الابتكار في الأداء. وأثبتت نجاحاتها العملياتية والتدريبية على المستوى الدولي، وكفاءة ما تمتلكه من جاهزية البرامج، والتجهيزات الحديثة المتطورة، وكفاءة منتسبيها ومهاراتهم القتالية العالية، واللوجستية المدنية الداعمة في القيام بالواجب الوطني، وهي في كل ذلك تعكس مدلولات استثنائية في العمل الوطني الريادي، الذي تتجلى فيه كفاءة الجندية العمانية، في انضباطها وإخلاصها وولائها ووفائها وجاهزيتها وحضورها المستمر في حياة المواطن وجهود التنمية والتطوير في المجتمع.
فلكم جنود عمان المغاوير، المتقاعدين منكم، والمرابطين على ثغور الوطن، ومن في ثكناتهم العسكرية ومواقعهم الحدودية، وقواعدهم البرية والبحرية والجوية، جزيل الشكر وعظيم التقدير، على ما قدمتموه لعمان الغالية، ومسيرة نهضتها المظفَّرة، في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ورعاه.

د. رجب بن علي العويسي

إلى الأعلى