السبت 20 أكتوبر 2018 م - ١١ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / السلطنة فتحت أبوابها لكل المستثمرين وهناك الكثير من الدعم لمن يريد أن يستثمر في المجال السياحي
السلطنة فتحت أبوابها لكل المستثمرين وهناك الكثير من الدعم لمن يريد أن يستثمر في المجال السياحي

السلطنة فتحت أبوابها لكل المستثمرين وهناك الكثير من الدعم لمن يريد أن يستثمر في المجال السياحي

فهد بن محمود خلال رعايته افتتاح المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة

راعي المناسبة : نشيد بالإعلام ورجاله ونقدر الجهود التي يبذلونها ونتمنى لهم كل الخير والتوفيق

نناشد المواطنين الذين يمتلكون بيوتاً أثرية أن يهتموا بها والتنسيق مع وزارة السياحة للاستفادة منها

وزير السياحة: السلطنة قامت بوضع الاستراتيجية العمانية للسياحة (2040) لتسريع خطوات التنمية السياحية

مساعد مدير عام منظمة اليونسكو للثقافة والعلوم: منظمة اليونسكو ستطلق أول موقع إلكتروني لمواقع التراث العالمي العام المقبل

أمين عام منظمة السياحة العالمية: 1235 مليون مسافر حول العالم أنفقوا ما يقارب 2ر3 مليار دولار العام المنصرم

كتب: فيصل العلوي ـ يوسف الحبسي:
قال صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء إن السلطنة فتحت أبوابها لكل مستثمر في السلطنة وخاصة أبناء البلد وهناك الكثير من الدعم الذي يقدم لأبنائنا لمن يريد أن يستثمر في المجال السياحي مؤكدا أن السلطنة تتكامل مع دول المنطقة ونستفيد من العالم في مجال السياحة.
وقال سموه: عندما نتحدث عن السياحة والثقافة لابد أن نتحدث عن الفنون التي تزخر بها السلطنة وهي بلا شك ستكون حافزا كبيرا لقطاع السياحة وترويجها.
وأكد سموه خلال رعايته افتتاح فعاليات أعمال المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة أمس بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 700 شخص من داخل وخارج السلطنة يمثلون 70 دولة حول العالم، وبحضور 30 وزيراً للسياحة والثقافة على أهمية المؤتمر والذي قال إنه يضم العديد من دول العالم حيث سيساعد على تطوير ليس فقط الجانب السياحي ولكن إبراز التراث في هذه الدول، والسلطنة ولله الحمد تتمتع برصيد من التراث والثقافة.
وأضاف سموه: لكي تكون هناك فائدة يجنيها أي مجتمع لابد أن تساهم السياحة والثقافة وتساعد على الانصهار وإعداد ما يجب في هذا المضمار، ففي السلطنة يعود الفضل في النشاط السياحي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ فمنذ البداية وجلالته يحث على تطوير القطاع السياحي والاهتمام بالتراث لهذا البلد، ولله الحمد كان هناك سياسة لترميم القلاع والحصون والبيوت الأثرية، وعمان تزخر بهذه الثروات.
وناشد سموه المواطنين حيث قال : أناشد أبناءنا وإخواننا المواطنين الذي يمتلكون بيوتا أثرية قد تندثر مع الوقت بأن يهتموا بهذه البيوت الأثرية وأن يقوموا بالتنسيق مع وزارة السياحة لترميمها والاستفادة منها، فهذه البيوت الأثرية ستكون عامل جذب للسياح لأنها على الطبيعة ولأن فيها البساطة وهذه البساطة مهمة لأنها جزء من تركيبتنا العمانية، فنرجو من جميع الذين لديهم هذه البيوت أن يبادروا بجهد ما لكي يكون تراثنا العماني تراثا قائما على أسس قوية وتراثا يعتد به ليس في السلطنة فقط ولكن في العالم كله.
وأشاد صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بالإعلام العماني وقال : الإعلام أثبت وجوده بالاعتدال والتعاطي مع الأحداث بشكل لا يؤثر على الغير ولكن يساعد في الداخل وفي العلاقات مع الخارج، هذا الإعلام يستحق الإشادة .. نشيد بهذا الإعلام ونشيد برجال الإعلام والجهود التي يبذلونها فهي جهود مقدرة من الجميع ونتمنى لهم كل الخير والتوفيق.
صناعة السياحة
وكان معالي أحمد بن ناصر المحرزي، وزير السياحة قد ألقى كلمة الافتتاح حيث رحب خلالها براعي الحفل والحضور والمشاركين .. مشيراً إلى أن صناعة السياحة تبوأت ومنذ خمسينيات القرن الماضي مكانة بارزة في الاقتصاد العالمي وتجاوزت مساهمتها في العقود الأخيرة الكثيرة من القطاعات الاقتصادية الرئيسية في بعض الدول، الأمر الذي أدى لمضاعفة الاهتمام الذي توليه كافة الدول المتقدمة والنامية على حد سواء للقطاع السياحي، وازداد تركيز غالبية الدول على وضع الخطط والبرامج للاستفادة من الفرص الواسعة المتاحة في هذه الصناعة سريعة النمو، القادرة على الصمود أمام الأزمات والركود الاقتصادي بما يفوق قدرة القطاعات الاقتصادية الأخرى.
وقال: إن الارتباط الوثيق بين السياحة والثقافة لا يحتاج إلى تأكيد فقد أتاحت الثقافة بمكوناتها المختلفة إحداث تنوع كبير في المنتجات السياحية مما مكن العديد من الدول من جذب شرائح واسعة من السياح، ولعل الجانب الآخر الأكثر أهمية في هذا الارتباط انه أتاح فرصة كبيرة لتحقيق استدامة الإرث الثقافي والحضاري لكثير من الدول.
وأشار معالي وزير السياحة إلى أن الله أنعم على السلطنة بإمكانات وموارد طبيعية متعددة ومتنوعة تنتشر في كافة محافظاتها كما انها تمتلك إرثاً تاريخياً وحضارياً غنيا يعود إلى قرون بعيدة في التاريخ الانساني، وعلى ضوء كل هذه الإمكانات والموارد قامت الوزارة بوضع الاستراتيجية العمانية للسياحة (2040) لتسريع خطوات التنمية السياحية عن طريق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد الوفيرة وفق ومبادئ الاستدامة وذلك لتحقيق الأهداف طويلة المدى وتحقيق التنويع الاقتصادي ورفع المساهمة المباشرة وغير المباشرة للقطاع في الناتج المحلي، وتوفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للقوى العاملة الوطنية، وتعزيز الايرادات الحكومية، ودعم ميزان المدفوعات، وبهدف الوصول بالتنمية الى أعلى مستوى ممكن.
وقال معالي وزير السياحة : لابد من استثمار فرصة التجمع لهذا المؤتمر من حيث المشاركة الواسعة للدول الاعضاء في منظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو لاستشراف آفاق أرحب لتحقيق المزيد من التنمية السياحية والثقافية في دولنا من خلال تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الاطراف، وتبادل التجارب الناجحة والخبرات، وبما يحقق مصالح مجتمعاتنا في هذين المجالين الحيويين وبما يسهم في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
التواصل الحضاري
وقال فرانشيسكو بندرين، مساعد مدير عام منظمة اليونسكو للثقافة والعلوم: ستطلق منظمة اليونسكو أول موقع إلكتروني للسفر لمواقع التراث العالمي في أوروبا العام المقبل بالتعاون مع عدد من الجهات، وسيركز الموقع على التواصل الحضاري والارتباط بين الدول الأوروبية عن طريق مواقع التراث.
وتطرق الدكتور طالب الرفاعي، أمين عام منظمة السياحة العالمية في كلمته إلى ان عدد المسافرين العام المنصرم بلغ 1235 مليون مسافر حول العالم أنفقوا ما يقارب 2ر3 مليار دولار وقال: أن السياحة تساهم في توفير وظيفة من بين كل 10 وظائف في القطاعات الأخرى، وتمثل 2ر10% من الناتج الاقتصادي الإجمالي على مستوى العالم.
وأشار إلى ان من ضمن أهم مبادئ العمل في برامج منظمة السياحة العالمية هو التنمية المستدامة لذلك تم اختيار 2017 لتكون السنة الدولية للسياحة المستدامة من أجل التنمية.
سفيرة السياحة
وتم أمس تعيين إليزا جيان ريد من إيسلندا، سفيرة خاصة للسياحة وأهداف التنمية المستدامة من قبل منظمة السياحة العالمية.
وقالت إليزا جيان ريد: إن السياحة تساهم في التنمية المستدامة في كل أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ورؤية منظمة السياحة العالمية لترويج هذا الدور لتعزيز التنمية المستدامة عالمياً.
وقال صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية:إن السلطنة تمتلك مقومات للتطور في قطاع السياحة من مقومات طبيعية وتاريخ عريق وحسن التعامل مع الزوار.
وأضاف: السلطنة هي المكان المناسب لإقامة حدث كهذا حيث التزامن الذي يحدث في عمان بين السياحة والثقافة هو تزامن رائد، وجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ هو الذي بدأ واستمر على هذا النهج .. فهناك تراث عماني يشاهد في كل مناحي الحياة في تصرفات المواطنين أو في مظهرهم أو في المباني او في كل الفعاليات التي تحدث في السلطنة.
وأضاف سموه: مع كل ما قامت به المملكة واستحدثته مؤخرا هي مسارات تؤكد أن السياحة كصناعة إقتصادية كبيرة جدا وان التراث الحضاري هو الآخر صناعة اقتصادية كبيرة جدا ولكن الأهم من ذلك هي ترسيخ المواطن بوطنه وتاريخه وان يكون لهذا التاريخ والتراث الحضاري العريق للبلد دور في المستقبل، ونحن نحيي ما يتم في السلطنة من تنظيم لهذا المؤتمر الرائع، فالتعاون القائم بن السلطنة والمملكة العربية السعودية ضمن علاقاتنا المتميزة بالسلطنة ونعمل سويا في برامج السياحة العربية، ومع عمان تحدثنا عن أشياء أخرى سوف نعلنها في وقتها ومنها عروض متحفية مشتركة فهناك حضارة مشتركة في شبه الجزيرة العربية ودروس نتعلمها من تجربة السلطنة ونشارك ما يتم في المملكة لزملائنا في السلطنة ومن الطبيعي جدا ان تتطور هذه العلاقات الممتدة بين السلطنة والمملكة في المجالات الجديدة مثل السياحة كصناعة اقتصادية كبيرة وايضا صناعة الثقافة والتراث وعمان تعتبر دولة متقدمة في هذا الجانب.
مردود اقتصادي
من جهته قال الشيخ خالد بن حمود آل خليفة الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض في مملكة البحرين: إن مثل هذه الفعاليات تعتبر إضافة كبيرة إلى المنطقة بحيث تبين اهمية التنمية الإقتصادية من خلال تطوير البنية الأساسية الثقافية في هذه الدول وكيف اننا نستطيع من خلال التراث العمراني أن نغيره نحو استدامة لها مردودها إقتصادي، حيث ان التواصل بين المسؤولين في قطاع السياحة والتراث والثقافة من مختلف انحاء العلم يسهم في التباحث واكتشاف التجارب للمزيد من التعاون واستقطاب السياح من مختلف البلدان وابتكار برامج جديدة وهناك منظمات موجودة تساند الهيئات الثقافية والسياحية لهذه الدول.
وحول توجه دعم القطاع الخاص للاستثمار في القطاع السياحي قال الرئيس التنفيذي لهيئة البحرين للسياحة والمعارض: التراث العمراني الذي يتم ترميمه ولا يستفاد منه كأنشطة اقتصادية لابد أن يتغير ويتم استغلال هذا التراث وتحويله لمقاصد سياحية سواء كان فنادق او مطاعم او متاحف وغيرها، والسلطنة من خلال مشاريعها التي أقامتها استطاعت ان تثبت ذلك.
جلسات المؤتمر
وتستضيف السلطنة المؤتمر على مدى يومين متتاليين بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض حيث يأتي بتنظيم من وزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية (يو ان دبليو تي او) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).
وتضمن برنامج اليوم الأول أمس انعقاد مؤتمر الحوار الوزاري لأصحاب المعالي وزراء ورؤساء هيئات السياحة والثقافة تطرقوا من خلاله إلى السياحة والثقافة والتنمية المستدامة والأطر الضرورية للسياسات والأنظمة المشجعة للتنمية المستدامة في قطاعي السياحة الثقافية، وبحث سبل دعم السياحة المسؤولة ذات الوعي الثقافي بما يساهم في تنمية المجتمعات والتبادل الثقافي، والحفاظ على التراث.
كما أقيمت جلسة نقاشية بعنوان (السياحة الثقافية كرائد للسلام والازدهار) وتناولت الجلسة دور السياحة والثقافة في حفظ التراث وإعادة البناء الاقتصادي في مناطق الأزمات، حيث أدار الجلسة جون ديفتيريوس، محرر برنامج المال في الأسواق الناشئة بشبكة الـ”سي.إن.إن” بحضور عدد من الوزراء والمختصين بقطاع السياحة والثقافة من المشاركين من مختلف دول العالم.
وعلى هامش المؤتمر أقيمت فعالية الليلة العُمانية مساء أمس في ملعب الجولف بمشروع الموج، والتي تهدف إلى تقديم صورة ترويجية للسلطنة وللمنتج السياحي الثقافي العُماني والتاريخي العريق، وتضمنت الفعالية عددا من الفقرات الاستعراضية المتنوعة والتي تعكس تراث وتاريخ السلطنة الثري بتفاصيله ومفرداته ومقوماته.
المعرض المصاحب
وعلى هامش فعاليات المؤتمر افتتح صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد المعرض المصاحب حيث تشارك فيه عدة جهات معنية ومختصة وأكاديمية كوزارة السياحة، ووزارة التراث والثقافة، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة”، ودار الأوبرا السلطانية، وجمعية التصوير الضوئي، والمتحف الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي، ومتحف بيت الزبير، وجامعة السلطان قابوس، وكلية عمان للسياحة، وكلية التربية بالرستاق، والجامعة الألمانية للتكنولوجيا.

5 محاور رئيسية
وتدور المحاور الرئيسية الخمسة للمؤتمر حول القضايا والبرامج والخطط ذات الصلة بقطاع السياحة الثقافية كصانع للسلام ورائد للازدهار وأهمية التنمية السياحية مع الحفاظ على التراث الثقافي ودور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع واكتشاف الوجهات الطبيعية الثقافية في السياحة العالمية بالإضافة إلى تحقيق أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
وسوف يتضمن اليوم الثاني للمؤتمر جلسات نقاشية تتضمن دور السياحة في الحفاظ على التراث الثقافي ودور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع واستكشاف النطاق الثقافي في السياحة بالإضافة إلى عرض الملخص الختامي للمؤتمر وإصدار “إعلان مسقط 2017″ للمؤتمر العالمي للسياحة والثقافة ثم عقد مؤتمر صحفي يتم من خلاله الكشف عن تفاصيل المؤتمر.
وتشارك في المؤتمر وفود رسمية لأكثر من 70 دولة يمثلون قطاعي السياحة والثقافة ويهدفون إلى تفعيل وتعزيز التعاون المشترك وتطبيق الخطط والبرامج التي تم وضعها بإشراف المنظمات المختصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة من أجل النهوض بقطاع السياحة الثقافية حول العالم.

إلى الأعلى