الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م - ١٤ صفر ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / عباس يكثف جهوده لحشد دول المنطقة لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس
عباس يكثف جهوده لحشد دول المنطقة لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

عباس يكثف جهوده لحشد دول المنطقة لمواجهة قرار ترامب بشأن القدس

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
كثف الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاثنين جهود حشد دول الشرق الأوسط لمواجهة اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل حيث يبدأ محادثات مع زعماء عرب تنطلق من القاهرة. حيث التقى الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن، أمس الاثنين، الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث التطورات الخاصة باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته الوطنية وحقه المشروع فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأعلن سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبحث مع الرئيس السيسي آخر المستجدات والتطورات الراهنة. وصرح السفير بسام راضى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه الدعوة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لعقد قمة ثنائية تشاورية في القاهرة الاثنين، لتناول التطورات الخاصة باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسبل التعامل مع الأزمة بما يحفظ حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته الوطنية وحقه المشروع فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يوم السبت إن عباس لن يلتقي مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أثناء زيارته للمنطقة الشهر الجاري. كما رفض شيخ الأزهر وبابا الأقباط الأرثوذكس في مصر لقاء بنس أثناء زيارته. وقالت السفارة الفلسطينية في القاهرة إن من المتوقع أن يدلي عباس ببيان بعد اجتماعه مع السيسي. ولم تذكر المزيد من التفاصيل. ومصر حليف مهم للولايات المتحدة في المنطقة وساهمت بدور الوساطة في اتفاقات سلام سابقة ولها علاقات جيدة مع إسرائيل. وقالت إن القرار الأميركي بشأن القدس يقوض جهود إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتوسطت مصر أيضا في جهود المصالحة بين حركة فتح التي يرأسها عباس وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي دعت لانتفاضة جديدة ضد إسرائيل في الأسبوع الماضي.

وكانت إسرائيل وجهت ضربات جوية على قطاع غزة يوم السبت ردا على صواريخ أطلقت من القطاع فيما قالت حماس إن اثنين من عناصرها قتلا في القصف. وأطلق نشطاء فلسطينيون ثلاثة صواريخ على الأقل يوم الجمعة من القطاع الذي تسيطر عليه حماس وباتجاه بلدات إسرائيلية. من جهته قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن المرحلة المقبلة في منتهى الخطورة، مؤكدا أن القدس مدينة فلسطينية والقرار الأميركي مرفوض ومدان والمطلوب الآن قرارات فلسطينية وعربية جريئة في المرحلة المقبلة. وأوضح أبو ردينة في تصريحات صحافية، أن اللقاء المزمع عقده بين الرئيس محمود عباس، ورئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي سيتطرق إلى مواضيع عديدة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والقضايا العربية المشتركة .

وأضاف إن الرئيس أجرى مشاورات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تناولت القرار الأميركي بنقل السفارة إلى القدس، وتداعيات ذلك على الوضع العربي، وخطورة مثل هذه الخطوة المدانة والمرفوضة. وأكد أبو ردينة أن الرئيس يجري سلسلة لقاءات عربية سريعة قبل الذهاب إلى قمة اسطنبول، والذي سيلقي فيها كلمة هامة حول القدس، حيث هناك الكثير من المواقف المشتركة التي هي بحاجة إلى التنسيق والمشاورة وسيستمر هذا الأمر مع الشقيقة مصر والأردن والسعودية ومع باقي الأشقاء العرب .

وأشار إلى أن رسالتنا إلى العالم بأسره هي أن القدس مدينة فلسطينية والقرار الأميركي مرفوض ومدان، والمطلوب الآن قرارات فلسطينية وعربية جريئة في المرحلة المقبلة، التي تعتبر في منتهى الأهمية وفِي منتهى الخطورة ولا بد من اصطفاف فلسطيني وعربي، مؤكدا أن جهود الرئيس محمود عباس مستمرة وجهود المصالحة تسير على قدم وساق، ونعوّل كثيرا على وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الصف العربي لأن هذه الطريقة الوحيدة لمواجهة الأزمات المقبلة والتحديات الكبيرة . على صعيد متصل قال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي امس إنهم لا يدعمون قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وأكد الوزراء مجددا على التزام الاتحاد الأوروبي بحل الدولتين. وهذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للاتحاد الأوروبي منذ 22 عاما. وفي وقت سابق امس، حث بنيامين نتنياهو الاتحاد الأوروبي على الاقتداء بترامب والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأكد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مجددا على موقف الاتحاد القائل بأن الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967، ومنها الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان، ليست جزءا من الحدود الدولية المعترف بها لإسرائيل.

إلى الأعلى