الخميس 18 يناير 2018 م - ٣٠ ربيع الثانيI ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: في زيارة مفاجئة .. بوتين يجتمع بالأسد في حميميم
سوريا: في زيارة مفاجئة .. بوتين يجتمع بالأسد في حميميم

سوريا: في زيارة مفاجئة .. بوتين يجتمع بالأسد في حميميم

دمشق ” الوطن”:
التقى الرئيس السوري بشار الأسد نظيره الروسي فلاديمير بوتين، امس، في قاعدة “حميميم” العسكرية الروسية في ريف اللاذقية، حيث أمر بوتين ببدء سحب القوات الروسية في سوريا إلى نقاط مرابطتها الدائمة. معلنا في الوقت نفسه أن موسكو سوف تحتفظ بقاعدتيها الجوية في حميميم والبحرية في طرطوس حتى أجل غير مسمى. وكان في استقبال الرئيس الروسي في القاعدة إلى جانب الأسد، كل من وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو وقائد مجموعة القوات الروسية في سوريا الفريق أول سيرجي سوروفكين. وقال بوتين أمام العسكريين: “آمر وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة ببدء سحب مجموعة القوات الروسية إلى نقاط مرابطتها الدائمة” وكان الرئيس الروسي قرر سحب الجزء الأكبر من مجموعة القوات الروسية في مارس 2016، وذلك بصدد نجاح تنفيذ المهام. وأشارت التصريحات الروسية سابقا الى ان موضوع انسحاب القوات الروسية من الاراضي السورية يتوقف على الوضع الراهن. وكان أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف كشف ان الاستعدادات جارية لسحب القوات الروسية من سوريا. وتابع بوتين قائلا: “في حال رفع الإرهابيون رأسهم من جديد، نحن سنوجه إليهم ضربات لم يروها من قبل”، مضيفا: “نحن لن ننسى أبدا الضحايا والخسائر التي تكبدناها أثناء محاربة الإرهاب هنا في سوريا وفي روسيا أيضا” .

واضاف ان «مهمة قتال العصابات المسلحة هنا في سورية، وهي مهمة كان من الضروري إنجازها باستخدام القوة المسلحة المفرطة، تم إنجازها بشكل كبير وبطريقة مذهلة». ونُقل عنه قوله أيضاً إن روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية وعلى منشأة بحرية في طرطوس «بشكل دائم» على رغم قرار بدء سحب بعض القوات. منوها أنه تمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية في سوريا. وقال إنه “تم الحفاظ على سوريا كدولة مستقلة ذات سيادة. ويعود اللاجئون إلى منازلهم. وتمت تهيئة الظروف للتسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة”. ولفت بوتين أنه يريد العمل مع إيران وتركيا لبدء عملية سلام سورية. ونُقل عنه قوله للأسد إنه يأمل أن يكون بالإمكان بدء عمل المؤتمر السوري للحوار الوطني وإنه سيبحث الأمر خلال اجتماعاته المقبلة مع رئيسي مصر وتركيا. بدوره شكر الاسد نظيره الروسي على مشاركة روسيا الفعالة في محاربة الإرهاب في سوريا، مؤكدا أن الشعب السوري لن ينسى ما قام به العسكريون الروس. من جانب اخر انطلقت امس مجدداً مباحثات جنيف8 بعد اكتمال وصول الوفود المشاركة . وكان الوفد الحكومي عاد إلى جنيف (الأحد)، لاستئناف المحادثات بعد غياب استمر أكثر من أسبوع، واكدت مصادر اعلامية ان الوفد الحكومي برئاسة بشار الجعفري اجتمع امس مع المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، في مبنى الأمم المتحدة. حيث من المقرر ان المتوقع أن يسلم رده على ورقة البنود الأساسية التي سلمها دي ميستورا للوفود في الجولات القادمة.

كما اجتمع المبعوث الأممي بوفد المعارضة وبحث معهم موضوع الانتخابات والدستور والانتقال السياسي. يشار إلى أن المباحثات الحالية سوف تستمر حتى 15 من الشهر الجاري، ولم يجر حتى الآن تسجيل أي اختراق جدي في المباحثات الجارية. وأعرب ديبلوماسيون غربيون في جنيف عن تشكيكهم في تحقيق المحادثات اختراقاً يذكر. وكانت المرحلة الأولى من الجولة الثامنة من المحادثات انتهت من دون تحقيق دي ميستورا هدفه الرئيسي بإجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، وستكون الأيام المقبلة حاسمة فيما يتعلق بقدرته على تحقيق الهدف المعلن من هذه الجولة. وحذر دي ميستورا الطرفين نهاية الأسبوع الماضي من أنه سيبتّ فيما إذا كان أي من وفدي النظام والمعارضة يحاول “تخريب جنيف”، قائلاً إن هذا سيكون له “أثر سيء جداً في أي محاولة سياسية أخرى تجرى في أي مكان آخر”، وذلك في إشارة ضمنية إلى مسار جديد تحاول موسكو تدشينه في “سوتشي” على البحر الأسود. من جانبها قالت وزارة الخارجية الكازاخية ان اجتماع استانا القادم لبحث القضية السورية سيعقد في 21 و22 الشهر الجاري. من جانبها اعلنت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أمس الأحد، وفاة 5 أطفال في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام . وقال بيان صادر عن المنظمة إن “137 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 7 أشهر و17 عامًا بحاجة إلى الإجلاء الطبي الفوري لظروف تتراوح بين الفشل الكلوي إلى سوء التغذية الحاد وإصابات ناجمة عن النزاع”. وأضاف البيان أن “خمسة أطفال توفوا، حسبما أفادت تقارير؛ لأنهم لم يتمكنوا من الحصول على الرعاية الطبية التي يحتاجون إليها”، دون تفاصيل إضافية حول تاريخ حدوث ذلك. ويعيش نحو 400 ألف مدني بالغوطة الشرقية، في ظروف إنسانية مأساوية؛ جراء حصار تفرضه قوات النظام، منذ قرابة 5 سنوات. وأشار البيان إلى مواصلة القصف على الغوطة الشرقية وكذلك “إغلاق غالبية المدارس أبوابها الشهر الماضي بسبب كثافة الهجمات”.

ونقل عن ممثل المنظمة في سوريا “فران إكيزا” قوله إن “الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية يزداد سوءا يومًا بعد آخر”. ودعا “إكيزا” إلى وقف الهجمات في المنطقة، مشيرًا إلى أن “الأطفال يعيشون حالة من الرعب والخوف”. ويواصل الجيش السوري والقوات الرديفة عملياتهم العسكرية في الريف الشمالي الشرقي لحماة ضد مسلحي تنظيم النصرة، حيث استعاد الجيش السيطرة على عدد من القرى والبلدات التي كانت خاضعة للتنظيم. من جانبها ابرمت الحكومة العراقية، اتفاق مع ميليشيات “سوريا الديمقراطية – قسد” بشأن الحدود “العراقية – السورية”. ينص على تشكيل “مركز للتنسيق المشترك بهدف حماية أمن الحدود”؛ الأمر الذي يعد صفعة لشرعية النظام السوري. وأفاد المركز الإعلامي لميليشيات “سوريا الديمقراطية”، بأن “قياديين عسكريين من الطرفين اجتمعوا للتباحث حول موضوع أمن الحدود بين سوريا والعراق المتاخمة لمحافظة دير الزور”. وبحسب “المركز”، فقد ناقش الطرفان “موضوع حماية أمن الحدود بين العراق وسوريا في المنطقة المتاخمة لمحافظة دير الزور، وكيفية القضاء على مرتزقة داعش بشكل نهائي في تلك المنطقة”. ويأتي اجتماع الطرفين، بعد أسبوع من إعلان ميليشيا “قسد” سيطرتها الكاملة على الضفة الشرقية لنهر الفرات وإنهاء وجود تنظيم “الدولة” في المنطقة. وكان ملفتا ان الاتفاق تجاوز الحكومة السورية والجيش السوري. في سياق متصل أكد شيوخ عشائر من دير الزور، أنهم يعتبرون “قوات سوريا الديمقراطية” ، القوة الوحيدة التي تحظى بدعم عشائر المنطقة.

إلى الأعلى