الخميس 18 يناير 2018 م - ٣٠ ربيع الثانيI ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وزير السياحة لـ”الوطن الاقتصادي”: الحكومة ماضية لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الاستثمار في القطاع السياحي
وزير السياحة لـ”الوطن الاقتصادي”: الحكومة ماضية لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الاستثمار في القطاع السياحي

وزير السياحة لـ”الوطن الاقتصادي”: الحكومة ماضية لتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه الاستثمار في القطاع السياحي

ـ قمنا بوضع أهداف أكثر وبسقف أعلى مما كنا قد رسمناه قبل عامين

إنجاز 45 مشروعاً فندقياً سياحياً ونأمل في 2020 لـ 26 ألف غرفة فندقية

تغطية ـ مصطفى بن أحمد القاسم ـ يوسف الحبسي:
استكمل المؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة أمس جلساته ومناقشاته بمركز عُمان للمؤتمرات والمعارض بمشاركة 700 شخص من داخل وخارج السلطنة يمثلون 70 دولة.
وأسدل الستار أمس على فعاليات المؤتمر والذي استضافته السلطنة ممثلة بوزارة السياحة ووزارة التراث والثقافة بالتعاون مع منظمة السياحة العالمية (يو ان دبليو تي او) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو).
وقال معالي أحمد بن ناصر المحرزي وزير السياحة في تصريح لـ”الوطن الاقتصادي”: إن استضافة السلطنة لمثل هذه المؤتمرات العالمية له الكثير من المردود الإيجابي على السياحة العمانية واكتساب السمعة الطيبة من كافة الدول المشاركة والتي ستنعكس على الواقع المأمول من السياحة العمانية وفرض تواجدها على خريطة السياحة العالمية.
وأشار إلى أن استضافة السلطنة لهذا المؤتمر نظراً لأهمية الربط بين الثقافة والسياحة وهذا هو الدور الذي تتميز به السلطنة من خلال الثراء الثقافي وأهمية استغلاله من أجل الترويج للسياحة وهو أحد المقومات السياحية الجاذبة لزيارة السلطنة وسيصبح دافعاً من أجل المحافظة على هذا التراث وعلى هذه الثقافة والعمل على تنميتها، وربما هناك بعض العناصر غير بارزة، وقد تكون هناك عناصر قد تم إبرازها بشكل أكبر وأكثر من غيرها .. وقد بدأ المجتمع الاهتمام بكل المفردات الثقافية والتراثية كي يزيد من مردوده الاقتصادي.
وأضاف معاليه: إننا نهدف من خلال استضافة المؤتمر إلى تبادل الخبرات كون أن كافة الحضور والمشاركين في هذا المؤتمر هم ممن لديه الكثير من الخبرات بالاضافة إلى تقدم دولهم في مجال تنشيط الحركة السياحية وكذلك الاستفادة من الرؤى والاطروحات والمناقشات التي يتحدث عنها هؤلاء الخبراء في المجال السياحي.
وأشار معاليه إلى أن السطنة قادرة وبقوة على قيادة دفة القطاع السياحي بكل جدارة نظراً لوجود رؤية واضحة والحكومة بكامل وزاراتها تقف خلف هذا القطاع لتذليل جميع الصعوبات والتحديات.
وفيما يتعلق بالمستثمرين في هذا القطاع الحيوي قال معاليه: هنالك ثقة تامة من قبل الحكومة بهذا القطاع وتقف خلف تنمية ودعم المستثمرين والمطلوب هنا الجرأة والإقدام من قبل هؤلاء المستثمرين وكل الأرقام تشير لغاية الآن إلى انه يسير بوتيرة متسارعة بل تجاوز في البعض أكثر من المتوقع وهذا مما يتطلب اعادة ترتيب أولوياتنا كما تم رسمه في السابق وفق ما جاء في الاستراتيجية العمانية للسياحة (2040) لتسريع خطوات التنمية السياحية، عن طريق الاستغلال الأمثل لهذه الموارد الوفيرة وفق مبادئ الاستدامة، لتحقيق الأهداف طويلة المدى وتحقيق التنويع الاقتصادي .. مشيراً إلى ان الوزارة قد قامت بمراجعة بعض النقاط العام الماضي واليوم نحن قمنا بوضع أهداف أكثر وبسقف أعلى مما كنا قد رسمناه في السابق قبل عامين.
وحول أهم المشاريع السياحية التي سيتم انجازها في السلطنة قال معاليه: هناك الكثير من المشاريع السياحية الرائدة التي سيتم انجازها العام المقبل وهناك الكثير من الفنادق لا زالت قيد الإنجاز وفي طور الإنشاء.
وأكدً معاليه: تم إنجاز 45 مشروعاً فندقياً سياحياً في مختلف ربوع السلطنة وبمختلف تصنيفاتها آملين الوصول في عام 2020 الى ما يقرب من 25 إلى 26 ألف غرفة فندقية بينما ما كان من المؤمل انجازه في هذه الفترة هو 20 ألف غرفة فندقية.
وقال معاليه: إن القطاع السياحي من القطاعات أو البيئات الجاذبة كون أن بيئة العمل في هذا القطاع بيئة جاذبة والسلك الوظيفي واضح وهذه البيئة متكيفة ومفصلة على الشخصية العمانية المرحبة دوماً بكل ضيف وزائر وهذا فقط يحتاج من الشباب العماني الصبر والمثابرة.
واشار معاليه إلى ان نسبة التعمين في القطاع السياحي قد بلغت 31% ونطمح الوصول الى 40% وبذلك نستطيع ايجاد 3 الآف وظيفة للشباب العماني مع الاخذ في الاعتبار عملية التدريب على رأس العمل حيث كان في السابق هذا الأمر متروك لمؤسسات القطاع الخاص واليوم الدولة أخذت على عاتقها التدريب على رأس العمل كمساهمة منها في هذا الجانب لتذليل العقبات أمام الشباب في الحصول على الوظيفة الآمنة والمستقرة وما تتطلبه المصلحة العامة للمستثمرين في هذا المجال، فالدولة ستقوم في ذلك وفق ما يحتاجه كل مستثمر.
وأكد معاليه: نلمس كل التعاون من مؤسسات القطاع الخاص في مجال القطاع الفندقي ونأمل في زيادة المدارس والكليات الخاصة المتخصصة في مجال الفندقة ولدينا مجموعة من الطلبات وندرس هذه الطلبات مع المسؤولين بوزارة التعليم العالي وهذا من شأنه فتح مجالات أكبر.
وعقد معالي وزير السياحة عددا من الاجتماعات واللقاءات الثنائية والمشتركة مع نظرائه وزراء السياحة ومع رؤساء الوفود المشتركة على هامش مشاركتهم في المؤتمر تطرقت الى الجوانب ذات الصِّلة بتفعيل القطاعات السياحية والثقافية وأوجه التعاون الممكنة في هذا الجانب.
التنمية السياحية
اليوم الثاني للمؤتمر
اليوم الثاني للمؤتمر تضمّن جلسات نقاشية حول دور السياحة في الحفاظ على التراث الثقافي ودور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع واستكشاف النطاق الثقافي في السياحة بالإضافة إلى عرض الملخص الختامي للمؤتمر وإصدار (إعلان مسقط 2017) للمؤتمر العالمي للسياحة والثقافة ثم عقد مؤتمر صحفي تم من خلاله الكشف عن تفاصيل المؤتمر ومخرجاته وتوصياته وأبرز قراراته.
استكمل اليوم الأخير للمؤتمر أمس بعقد جلسة تحت عنوان “التنمية السياحية وحفظ التراث الثقافي” وناقشت مجموعة من المحاور من ضمنها الدعوة إلى إدارة سياحية مسؤولة ومستدامة في مواقع التراث العالمي وخاصة في الوجهات السياحية الناشئة، كما تطرقت إلى دور قنوات التواصل الاجتماعي ووسائل العرض الحديثة بمواقع التراث الثقافي في تشجيع التنمية السياحية المستدامة وحفظ وترويج التراث الثقافي.
أما الجلسة الثانية للمؤتمر العالمي الثاني لمنظمة السياحة العالمية ومنظمة اليونسكو حول السياحة والثقافة فقد استعرضت “دور الثقافة والسياحة في التنمية الحضرية والإبداع” وناقشت الجلسة الموضوعات المتعلقة بتشجيع الابتكار في منتجات وخدمات السياحة الثقافية، وأهمية توفير فرص عمل في قطاع السياحة الثقافية والفوائد الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على تطوير واستثمار هذا القطاع.
وقالت صاحبة السمو الشيخة مي آل خليفة، رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار والسفيرة الخاصة للسياحة وأهداف التنمية المستدامة: من المهم المحافظة على الهوية الخاصة لكل بلد وهي الأساس للاستدامة في القطاع السياحي، كما أن على القطاع الخاص المساهمة في تطوير القطاع.
شاركت في فعاليات المؤتمر وفود رسمية لأكثر من 70 دولة يمثلون قطاعي السياحة والثقافة ويهدفون إلى تفعيل وتعزيز التعاون المشترك وتطبيق الخطط والبرامج التي تم وضعها بإشراف المنظمات المختصة التابعة لهيئة الأمم المتحدة من أجل النهوض بقطاع السياحة الثقافية حول العالم.

إلى الأعلى