الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / الخيمة الرمضانية بالعامرات تشهد إقبالا لافتا من الكبار والصغار

الخيمة الرمضانية بالعامرات تشهد إقبالا لافتا من الكبار والصغار

تتواصل فعاليات الخيمة الرمضانية بولاية العامرات لليوم الرابع على التوالي وسط تفاعل وحضور لافت من الرجال والنساء والأطفال من أبناء الولاية والمقيمين وأبناء الولايات المجاورة حيث تقام الخيمة في نسختها التاسعة على المسرح المفتوح بحديقة العامرات العامة بتنظيم من فريق ينابيع الهدى بمشاركة سبع فرق تطوعية من داخل وخارج الولاية وهي فريق طلائع الفرسان وفريق شباب صياء وفريق العواير الإنشادية وفريق قبلان الغروب وفريق الفرقان وفريق أسد الأطلس وفريق المعالي ويتضمن برنامج الخيمة فعاليات متنوعة بهدف إحياء ليالي الشهر الفضيل والاستفادة من المحاضرات الدينية التي يقدمها بعض مشايخ أهل العلم كما يتضمن تقديم مسابقات ثقافية حول معلومات دينية وثقافية متنوعة تقدم من خلالها هدايا للفائزين.
وقد ألقى الشيخ خالد بن محمد العبدلي عضو هيئة التدريس بمعهد العلوم الشرعية محاضرة شيقة تحدث خلالها عن سعادة المسلم في الدنيا والآخرة موضحا مفاتيح السعادة التي يجب أن يتحلى بها المسلم ليجمع سعادة الدنيا والآخرة موضحا أنه لكي يحصل على السعادة في الآخرة لا يعني أن عليه الشقاء في الدنيا لأن من يتمسك بالقرآن فلن يضل ولن يشقى قال تعالى «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون» وقال تعالى «من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبه «وهذه الحياة الطيبة هي في الدنيا
وقال: السعادة ينشدها كل البشر وكل المجتمعات ولكن منهم من هداه الله إلى طريق السعادة الحقيقية ومنهم من ضل الطريق وسار في غير طريقها ويظن بعضهم أن السعادة في الغنى وفي رخاء العيش ووفرة النعيم ورفاهية الحياة فنسمع كثيرا عن أناس ارتفع مستواهم المعيشي وتيسرت لأبنائهم مطالب الحياة المادية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن مع كماليات كثيرة، ولكنها لا تزال تشكو من تعاسة الحياة وتحس بالضيق والانقباض وتبحث عن طريق آخر للسعادة، مشيرا إلى أن كثرة المال ليست هي السعادة ولا العنصر الأول في تحقيقها بل ربما كانت كثرة المال أحيانا وبالا على صاحبها في الدنيا قبل الآخرة وهذا ما نشاهده بأعيننا في كل من جعل المال والدنيا أكبر همه ومبلغ علمه ومنتهى أمله فهو دائما معذب النفس متعب القلب مثقل الروح لا يغنيه قليل ولا يشبعه كثير.، وأوضح لمن يبحث عن السعادة إنه لن يجدها إلا إذا حقق الإيمان في نفسه وعاشه قلبه وانتعش به روحه، فلن تتحقق أي لذة كانت إلا بعد أن يحقق الإيمان في داخله ويذعن ويقبل على ربه فإنه لا يوجد سعادة في مال ولا ولد ولا لذة إلا إذا كان الإيمان يملأ قلبه، فالطريق الوحيد لنيل السعادة هو الإيمان فإنه إن حقق الإيمان رزق السعادة من حيث لا يحتسب.
كما تضمنت الفعاليات سحوبات لجوائز قيمة للكبار من الرجال والنساء وكذلك جوائز مماثلة للأطفال حيث نال العديد من الحضور هدايا رائعة قدمت لهم لمجرد حضورهم ومشاركتهم في أمسيات الخيمة وارتسمت الفرحة على شفاه الأطفال وهم يحملون هدايا رائعة كما أتيحت لهم فرصة عرض مواهبهم على المسرح من خلال قراءة ما تيسر من القرآن الكريم وتقديم الأناشيد البسيطة.
وقد بدأت الخيمة الرمضانية باكورة عملها عام 2006م وهي الآن في حلة جديدة من حيث البرامج المتنوعة والمشاركات العديدة وفي السنوات الأولى من انطلاق الخيمة كانت المشاركات تقتصر على أبناء الولاية بعد ذلك عمت المشاركة لتشمل ولايات المحافظة ثم زادت التطلعات وتوسعت الآفاق لتصل المشاركة في السنوات الأخيرة من خارج محافظة مسقط، كما تعد ولاية العامرات بداية انطلاق فكرة الخيمة الرمضانية التي تطبق الآن في بعض ولايات السلطنة بعدما ذاع صيتها فهي مشروع حيوي تكاتفت خلاله الأيادي مع القائمين عليه حتى توسعت الأنشطة لتشمل برامج ثقافية ورياضية واجتماعية وندوات تثقيفية وصحية ومحاضرات دينية كما أن شباب الولاية قائمين على تنفيذ برامج أخرى لتثقيف المجتمع منها حملة صلاتي وحملة مكافحة التدخين وحملة مكافحة المخدرات وحملة التبغ الممضوغ ومشروع الزواج الجماعي وغيرها من الأنشطة.

إلى الأعلى