الثلاثاء 17 يوليو 2018 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مجلس الدولة يقر مشروع “ميزانية 2018″ ويؤكد على استثمار القطاعات الواعدة
مجلس الدولة يقر مشروع “ميزانية 2018″ ويؤكد على استثمار القطاعات الواعدة

مجلس الدولة يقر مشروع “ميزانية 2018″ ويؤكد على استثمار القطاعات الواعدة

اللجنة الاقتصادية: التحسن في مؤشرات الاقتدار المالي أهم ما يميز مشروع الميزانية

أحال مجلس الدولة مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2018م الى مجلس الوزراء مشفوعا بتوصيات مجلسي الدولة والشورى، وذلك بعد أن أقر المجلس في جلسته العادية الثانية لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السادسة؛ التي عقدها أمس 12ديسمبر 2017م مشروع الميزانية المحال إليه من مجلس الشورى إثر مناقشة التقرير المعد حوله من قبل اللجنة الاقتصادية الموسعة والمكونة من المكرمين أعضاء اللجنة الاقتصادية ورؤساء اللجان الدائمة بالمجلس وإدخال التعديلات عليه على ضوء ما أسفرت عنه المناقشات المستفيضة والمداخلات التي شهدتها الجلسة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة، وحضور المكرمين أعضاء المجلس وسعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي الأمين العام للمجلس.

وفي بداية الجلسة القى معالي الدكتور رئيس المجلس كلمة أشاد فيها بجهود الحكومة وإجراءاتها المقدرة للحد من تأثيرات انخفاض أسعار النفط وتداعياتها المختلفة؛ كما أعرب معاليه عن تقديره لجهود المجلس الأعلى للتخطيط وسائر الجهات الأخرى، آملا أن يكون لها أثرها الطيب في مسيرة التنمية في السلطنة.

وقال معاليه: إن بلادنا – ولله الحمد – تزخر بالعديد من المقومات والثروات التي تؤهلها بجدارة لتجاوز مثل هذه الظروف، وإن تأكيد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – خلال ترؤسه لاجتماع مجلس الوزراء الموقر مؤخراً على أهمية استمرار النهج الذي سارت عليه الحكومة بالحفاظ على الخدمات التي تقدم للمواطنين، لهو دليل على حـرص جلالته الدائم على توفير الحياة المستقرة والعيش الكريم لأبناء شعبه الوفي في مختلف الظروف، وهو تأكيد سامٍ كريم للحكومة للمضي فيه جنبا إلى جنب مع خططها الراهنة والمستقبلية لتحقيق معدلات نمو اقتصادي مناسبة عبر المشاريع الاستثمارية المختلفة.

عقب ذلك استعرض المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس مرئيات وملاحظات اللجنة الموسعة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2018م.
وأوضح المكرم الحارثي الى أن اللجنة الاقتصادية الموسعة رأت أنه من الأهمية التركيز على مشروع الموازنة في إطار الاقتصاد الكلي لمعرفة التأثيرات الإنمائية لارتفاع أو انخفاض أرقام الموازنة من خلال التدقيق في مؤشرات الأداء المالية، والتأكد من مدى ترابط بنود الموازنة مع نتائجها المتوقعة وفقا للأهداف المرصودة بمشروع الموازنة والمتسقة مع أهداف خطة التنمية الخمسية التاسعة في عامها الثالث والبرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي “تنفيذ”.

وبين أن تقرير اللجنة الاقتصادية الموسعة هذا العام اشتمل على ثمانية محاور بزيادة محورين عن تقرير العام السابق وتتمثل هذه المحاور في: ملاحظــات عامة، والإيرادات العامة (بشقيها النفطي وغير النفطي)، والإنفاق العام (الجاري والرأسمالي والإنمائي وخدمة الدين العام والمساهمات)، والمتطلبات الاجتماعية والاقتصادية، و العجــــــز الجاري ووسائل التمويل، والمــــــركز المــــالــــي ومحور مذكرة الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط حول التقديرات الأولية للموازنة الإنمائية للعام 2018م.

وأشار الى أن أهم ما يميز مشروع الموازنة للعام 2018م هو التحسن في مؤشرات الاقتدار المالي مقارنة بالأداء الفعلي لميزانية العام 2017م.
وأوضح أن المشروع أشار إلى أن الموازنة تواجه تحديات تتمثل في إقامة توازنات بين التوسع في الإنفاق العام من جهة والحفاظ على الاستقرار المالي من جهة أخرى، وبين ضرورة تحقيق النمو الاقتصادي من ناحية والمحافظة على المستويات المستدامة ماليًا من ناحية أخرى، وبين متطلبات الموازنة كمحفز للاقتصاد الكلي ومساند للأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لتحقيق أهداف التشغيل، والنمو، والرعاية الاجتماعية على نحو مباشر. إن هذه التحديات ذات الأبعاد المختلفة تتطلب تنسيقا وتكاملا أفضل بين الجهات المختصة، فيما يتعلق بوضوح السياسات ومؤشرات الأداء وتحديد المسؤوليات.

وأفاد أن أهداف مشروع الموازنة للعام 2018م تضمنت التركيز على القطاعات الواعدة وقد أفرد لها المشروع محورًا فرعيًا تحت مسمى “البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي “تنفيذ”.
وأعرب المجلس في ختام استعراضه للتقرير عن أمله في أن يتضمن مشروع الموازنة للعام القادم 2019م، تحليلا ًمعمقا حول مدى النجاح في تحقيق أهداف الميزانيات السابقة وفقا لمؤشرات ضبط الموازنة فيما يتعلق بالمصروفات الجارية والنفقات الرأسمالية ومدى الالتزام بالربط المحدد للإنفاق العام الحكومي خلال العامين الماضيين على التوالي.

عقب ذلك واصل المجلس أعمال جلسته بالاطلاع على تقريرين مقدمين من اللجنة الاقتصادية، الأول حول الضريبة على القيمة المضافة مزاياها والآثار المحتملة على الاقتصاد العماني، والتقرير الثاني بعنوان “قراءة لتقرير التنافسية العالمي “،كما اطلع على تقرير الأمانة العامة، وتقرير حول المنتدى العُماني للشراكة والمسؤولية الاجتماعية، وتقرير حول زيارة وفد البرلمان العربي لجمهورية العراق خلال الفترة من 14 إلى 16 من أغسطس 2017م إضافة الى تقرير الأمانة العامة المساعدة لشؤون الجلسات واللجان لدور الانعقاد السنوي الثاني من الفترة السادسة.

إلى الأعلى