الأحد 21 يناير 2018 م - ٣ جمادي الأولي١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ندوة “الوضع اللغوي المعاصر في عمان” تؤكد على إعطاء اللغة العربية حقها من الاهتمام وغرس حبها لدى الأطفال والشباب
ندوة “الوضع اللغوي المعاصر في عمان” تؤكد على إعطاء اللغة العربية حقها من الاهتمام وغرس حبها لدى الأطفال والشباب

ندوة “الوضع اللغوي المعاصر في عمان” تؤكد على إعطاء اللغة العربية حقها من الاهتمام وغرس حبها لدى الأطفال والشباب

الرستاق – من سيف بن مرهون الغافري:
كشفت الندوة العلمية حول “الوضع اللغوي المعاصر في عمان” التي نظمها فريق فلج الشراة مساء أمس بالتعاون مع اللجنة الثقافية بنادي الرستاق عن جهود العمانيين في الحفاظ على اللغة العربية من خلال الاعتناء بها تدريسا وتأليفا من قبل علماء عمان، وأقيمت الندوة العلمية على مسرح تعليمية جنوب الباطنة بولاية الرستاق تحت رعاية الدكتور علي بن هويشل الشعيلي نائب رئيس جامعة السلطان قابوس للشؤون الإدارية والمالية.
بدأت فعاليات الملتقى بكلمة ألقاها سعادة ناصر بن راشد العبري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق رئيس اللجنة الثقافية بنادي الرستاق إلى مكانة اللغة العربية التي من خلالها نقلت العلوم ولخدمتها ألفت شتى فنون الآلة من نحو وصرف وعروض وبيان وبيع وبلاغة ومعاجم وغيرها.
بعد ذلك توالت أوراق العمل ففي الجلسة الأولى من الندوة قدم الدكتور أحمد بن محمد الرمحي ورقة عمل بعنوان “الصناعة المعجمية في التراث العماني” تحدث فيها عن الملامح المعجمية العمانية، والصبغة المعجمية في التراث العماني وحضور اللهجات العمانية في المعاجم اللغوية من خلال معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي، ومعجم جمهرة اللغة لابن دريد الأزدي العماني، وكذلك مسائل وفصول ذات ملامح معجمية عمانية كمسائل اللغة للشيخ أحمد الناعبي وفصل فاكهة السبيل لابن عميرة الرستاقي.
وجاءت الورقة الثانية التي قدمها الدكتور محمد بن سالم المعشني حول “العربية الفصحى والتأثيرات اللغوية الوافدة” تحدث فيها عن اللغة العربية الفصحى عند أهل عمان وتمسكهم بها منذ سالف الأزمان مستشهدا على ذلك بوفد أهل عمان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، كما تطرق إلى وصول اللغة إلى عمان عند عرب الشمال وعرب الجنوب وتباينها بينهم، الترحيب الصادق من أهل عمان لتلك اللغة لما لها من بلاغة وفصاحة، وتناول كذلك التأثيرات اللغوية الوافدة وتأثيرها على اللغة العربية بسبب كثرة العمالة الوافدة وإدخال المؤسسات الحكومية للغة الأجنبية مسلطا الضوء على بعض اللغات الوافدة. أما الورقة الثالثة التي قدمها سالم بن سهيل الشحري فجاءت بعنوان “التنوع اللغوي في ظفار الشحرية والمهرية أنموذجا” تطرق من خلالها إلى الكثير من الألفاظ الشحرية والمهرية وعلاقتها باللغة العربية الفصحى وعرض جدول مصطلحات وبعض الخرائط التوضيحية لانتشار هاتين اللغتين. وفي الجلسة الثانية تحدث الدكتور عبدالله بن سعيد السعيدي عن “أثر الازدواج اللغوي على تلقي اللغة العربية الفصحى” من خلال طرح العديد من الأمثلة الواقعية في وقتنا الحاضر. واستعرض الدكتور حمد بن سالم الذهلي في ورقته جهود العمانيين في خدمة اللغة العربية من خلال سرد سريع للنتاج اللغوي في فترات مختلفة للعمانيين متخذا من منظومة اللامات في اللغة العربية للشيخ خنجر بن راشد السعالي النزوي أنموذجا، وكشف النقاب عن تلك المخطوطة بالصور. وتحدث محمد بن سعيد الجابري في ورقته عن جهود وزارة التربية والتعليم في تعلم اللغة العربية وتعليمها، مسلطا الضوء على مشروع مهارات التحدث باللغة العربية الفصحى أنموذجا” وأثر المشروع في الميدان التربوي الذي ساهم بشكل كبير في حل مشكلة القراءة والكتابة. بعد ذلك تم فتح المجال أمام الحضور لمناقشة وطرح مداخلاتهم واستفساراتهم حول ما جاء في أوراق العمل المقدمة حول الوضع اللغوي المعاصر في عمان وجهود العمانيين في الحفاظ على اللغة العربية.

إلى الأعلى