الإثنين 23 أبريل 2018 م - ٧ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وجهة نظر : عشوائيات سياحية تحتاج لتنظيم
وجهة نظر : عشوائيات سياحية تحتاج لتنظيم

وجهة نظر : عشوائيات سياحية تحتاج لتنظيم

انتشرت في الآونة الأخيرة المحلات المتنقلة في اماكن متفرقة من مسقط والتي تبيع المواد الغذائية والترفيهية بدون تصاريح، والتي يقتصر عملها على الليل لبيع المشاكيك والمشاوي والعصائر والمشروبات والمرطبات، والتي تستهوي الكثير من الناس للاستمتاع بطعمها اللذيذ وغيرها من المأكولات الترفيهية التي تتناسب مع الجولات السياحية الليلية في شوارع مسقط والتي تعتبر مقصدا جيدا للعائلات ليلا خاصة على شاطئ البحر.
إلى هنا فهذا جو سياحي ممتاز وأكثر من ممتاز لكن هذه العشوائية في عمل هذه المحلات تجعل الكثير من الأسئلة تدور في الذهن أولها طبيعة تلك الاماكن العشوائية التي تعمل بها هذه المحلات وهل هي منطقة صحية وبيئية قابلة للمتابعة والرقابة أم هي مناطق عشوائية لا تخضع لأي رقابة سواء صحية أو غيرها من الاشتراطات التي يجب أن تكون في هذه المحلات والعاملين عليها والتي تقدم وجبات مسئولة عن صحة الإنسان .
وهنا لنا وقفة، لماذا لا يتم تنظيم هذه المحلات في مكان واحد مستفيدين من هذه المحلات في تكوين منطقة سياحية ليلية تكون مزودة بالكثير من المحلات التي تصلح لمثل هذه الفسح والتجارب حية في الكثير من دول العالم كسوق واقف في قطر وسوق الحسين بمصر وغيرها من الأسواق السياحية التي يجد فيها السائح المقاهي والمطاعم ومحلات العصائر والآيس كريم والمرطبات وغيرها من تلك المسليات التي تعظم من فائدة هذه المحلات في تكوين منطقة سياحية ذات إطلالة جاذبة على شاطئ البحر وتكون مكانا للاستمتاع بالأجواء الجميلة سواء في فصل الصيف أو الشتاء .
وهذه المنطقة المقترحة لها فوائد عديدة أولها على السياحة التي ستجتذب الكثير من السائحين والتي من الممكن أن تنضم إلى الخريطة السياحية كأهم موقع، وثانيها استيعابها لهذه المحلات العشوائية المنتشرة في مناطق كثيرة من مسقط وعمل منطقة محلات اقتصادية بأسعار رمزية تكون حصريا لمثل هذه المحلات ومن يرغب بعد ذلك في الانضمام لها.
الأمر الآخر هو فتح مجال لفرص عمل للعمانيين وليس فقط فرص عمل ولكن فتح مجال لمشروعات خاصة مضمونة الربح إذا ما اجتذبت هذه المنطقة السياح والمواطنين والمقيمين للاستمتاع بها وتكون مثل هذه المنطقة أيضا معرضا ثقافيا يعرض بطريقة معمارية عمانية مبسطة فن العمارة العمانية وأيضا الحرف اليدوية العمانية بعيدا عن صخب المناطق التجارية المليئة بالبيع والشراء كما تكون مجالا لعرض الهوايات والاستعراضات وملتقى ثقافي دائم يعرض الفن الغنائي العماني.
نأمل أن يرى هذا المشروع النور والذي من الممكن أن يجتذب برعاية الحكومة الكثير من الشركات للعمل عليه وتطويره بدون تحميل الحكومة أموالا من الميزانية العامة للدولة ، كما سيكون نقلة كبرى للسياحة في السلطنة.

وليد محمود محمود
من أسرة تحرير الوطن
Walidmahmoud_7@hotmail.com

إلى الأعلى