الأحد 23 سبتمبر 2018 م - ١٣ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / خدمة مستقبلية تواكب النمو وتعزز التمويل

خدمة مستقبلية تواكب النمو وتعزز التمويل

على الرغم من نظرة العديدين إليه كخدمة مستقبلية غير ملموسة إلا أن قطاع التأمين يعد من القطاعات المواكبة للنمو الاقتصادي، والذي يمكن عبر الاستناد إلى مؤشراته استقراء مستقبل توجهات التنويع من ناحية، وتكوين رؤوس أموال لتمويل المشاريع من ناحية أخرى، كما أن ترسيخ الثقافة التأمينية وتطوير منتجات القطاع يعد أحد عوامل جذب الاستثمار المحلي والأجنبي.
فارتباط العديد من المنتجات التأمينية كالتأمين التجاري والزراعي والصناعي، وأيضًا التأمين الصحي بشموله القوى العاملة يعد دليلًا على ارتباط القطاع بمستقبل الحركة الاقتصادية، وسياسات التنويع الاقتصادي والتشغيل.
وعندما نقرأ الإحصاءات ـ التي تشير إلى ارتفاع قيمة الأقساط التأمينية المباشرة المكتتبة بنهاية الربع الثالث من العام 2017م مقارنة بالثلاثة أرباع من العام 2016م، وبمقدار بلغ 931 ألف ريـال عماني ليصل إلى مبلغ 358.16 مليون ريال عماني بنهاية الربع الثالث، مقارنة بــ357.23 مليون ريـال عماني سجلت خلال نفس الفترة من عام 2016م ـ فإن ذلك لا بد وأن يكون مقرونًا بمعدلات النمو التي يحققها الاقتصاد الوطني رغم تأثره بالظروف الاقتصادية العالمية.
وبخلاف منتجات تأمين المركبات التي تستحوذ بطبيعة الحال على القدر الأكبر من الأقساط التأمينية، إذ تمثل ما مقداره 33% .. فإن الإحصاءات تبين ارتفاع تمثيل منتجات أخرى كالتأمين الصحي والتي باتت تمثل 31%، مع توقعات بأن تشهد المزيد من النمو خلال الفترة القادمة نظرًا للتوجه الحكومي لتطبيق التأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص.
كذلك حقق تأمين الممتلكات والتأمين الهندسي النسب الأعلى في ارتفاع صافي الأقساط من بين فروع التأمين المختلفة، فقد سجلا ارتفاعًا بنسب بلغت 19% و18% على التوالي مقارنة بنفس الفترة من العام 2016م.
وإذا كانت هذه المؤشرات تزيد من متانة المنظومة التمويلية عبر المساهمة في تكوين رؤوس الأموال، وكذلك تشجيع بدء الأعمال عبر منتجات تعمل على تجنب المخاطر غير المتوقعة ـ كالخسائر الناتجة عن الحرائق والحوادث ـ فإنه لا بد من نشر الثقافة التأمينية التي تعمل على تفعيل منتجات أخرى كالتأمين على الحياة على سبيل المثال، والذي يعد أحد أهم الأوعية الادخارية.

المحرر

إلى الأعلى