السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / القمة الإسلامية الطارئة تعلن اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية
القمة الإسلامية الطارئة تعلن اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية

القمة الإسلامية الطارئة تعلن اعترافها بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية

الفلسطينيون لن يقبلوا دورا أميركيا بعملية السلام ويحذرون : لا استقرار بدون القدس عاصمة لفلسطين

اسطنبول ــ وكالات :
بناءً على التكليف السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ــ ترأس صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وفد السلطنة في افتتاح مؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائي الذي عقد بمدينة اسطنبول التركية بمشاركة قادة وممثلي دول منظمة التعاون الإسلامي.
ويرافق سمو السيد نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وفد رسمي يضم كلا من معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية ومعالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزير العدل ومعالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية وسعادة السفير الدكتور قاسم بن محمد الصالحي سفير السلطنة المعتمدة لدى جمهورية تركيا وسعادة السفير الدكتور السيد أحمد بن هلال البوسعيدي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة العربية السعودية ومندوبها الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي وسعادة خليفة بن حمد البادي المستشار بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وسعادة سيف بن أحمد الصوافي المستشار بمكتب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لجلالة السلطان وسعادة السفير الشيخ مسلم بن سهيل المعشني رئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية وسعادة السفير محمد بن ناصر الوهيبي رئيس دائرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بوزارة الخارجية.

وأعلنت القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي في تركيا اعترافها بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية، وذلك ردا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. وجاء في بيان القمة نقلا عن وكالة الأنباء التركية “الأناضول” “نعلن اعترافنا بدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية”.

هذا، وطالب البيان الختامي للقمة الإسلامية الطارئة الذي عقد في إسطنبول بخصوص القدس، جميع دول العالم بالاعتراف بالقدس الشرقية المحتلة، عاصمة لدولة فلسطين. وقال القادة في بيان نشر في ختام قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول “نعلن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وندعو الدول إلى أن تعترف بدولة فلسطين وبالقدس الشرقية المحتلة عاصمة لها”. وعبر البيان عن رفض وإدانة “قرار الولايات المتحدة غير القانوني بشأن القدس”، مؤكدا أن الدول الأعضاء المشاركة في القمة، مستعدة لطرح مسألة القدس على الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حال عدم تحرك مجلس الأمن في هذا الصدد.
وأضافوا “نرفض وندين بأشد العبارات القرار الأحادي غير القانوني وغير المسؤول لرئيس الولايات المتحدة الأميركية القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة مزعومة لإسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ونعتبره لاغيا وباطلا”.

وقالوا أيضا في البيان إن قرار ترامب “يعتبر تقويضا متعمدا لجميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام ويصب في مصلحة التطرف والإرهاب ويهدد السلم والأمن الدوليين”. ورأوا أيضا أن هذا القرار يعتبر “بمثابة إعلان انسحاب الإدارة الأميركية من ممارسة دورها كوسيط في رعاية السلام وتحقيقه بين الأطراف”. وأضاف القادة في بيانهم أيضا أنهم يعتبرون القرار “تشجيعا لاسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على مواصلة سياسة الاستعمار والاستيطان .. والتطهير العرقي الذي تمارسه في ارض دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وفي قلبها مدينة القدس الشريف”.

وقد افتتح المؤتمر فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية. وناقش المؤتمر الموضوع الرئيسي وهو ما يتصل بالوضع في أعقاب اعتراف الإدارة الأميريية بمدينة القدس الشريف عاصمة مزعومة لإسرائيل وهي السلطة القائمة بالاحتلال وقرار نقل السفارة الأميركية الى القدس. ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى الاعتراف بالقدس الشرقية “عاصمة لفلسطين” وقال اردوغان “إسرائيل دولة احتلال وهي أيضا دولة ارهاب” مضيفا أن القدس “خط احمر”. ومضى يقول ان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان بمثابة “مكافأة لإسرائيل على كل النشاطات الإرهابية التي تقوم بها. وقدم ترامب هذه المكافأة”، مؤكدا انه لن “يتوقف أبدا” عن المطالبة بـ”فلسطين مستقلة وذات سيادة”.

من جانبه، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من انه “لا سلام ولا استقرار” في الشرق الأوسط بدون ان تكون القدس عاصمة لدولة فلسطين. وقال عباس امام قمة منظمة التعاون الإسلامي “القدس كانت ولا زالت وستظل الى الابد عاصمة دولة فلسطين” مضيفا “لا سلام ولا استقرار بدون ان تكون كذلك”. وندد باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل باعتباره “هدية للحركة الصهيونية”. وأضاف من جانب آخر أن واشنطن لم يعد بامكانها ان تلعب أي دور في عملية السلام في الشرق الأوسط. وقال عباس في خطابه ان “الولايات المتحدة لم تعد أهلاً للتوسط في عملية السلام”. واثار اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي بالقدس عاصمة لاسرائيل إدانة في كل انحاء العالم وتظاهرات غاضبة في العديد من دول الشرق الأوسط.

الى ذلك، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن جمهورية إيران الإسلامية مستعدة للتعاون مع جميع الدول للدفاع عن القدس “دون أي تحفظ أو شرط مسبق”. ودعا، في كلمته أمام القمة الطارئة لمنظمة التعاون الإسلامي، الإدارة الأميركية لأن “تعي حقيقة أن العالم الإسلامي لن يبقى متفرجا بشأن مصير فلسطين والقدس الشريف”. واعتبر أن احتجاجات الفلسطينيين خلال الأيام الماضية “أثبتت جليا مرة أخرى أن الفلسطينيين لم يعقدوا آمالا على المشاريع التافهة، وأنهم لا يزالون يؤكدون ويصرون على مطالبهم الحقة والمشروعة”. وشدد على أن “الولايات المتحدة الأميركية لم تكن في يوم من الأيام وسيطا نزيها وصادقا، ولن تكون كذلك في المستقبل”.

إلى الأعلى