الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م - ١٥ صفر ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يقترب ملحق أشرعة الثقافي في عدده الحالي من قرّائه بعدد من المحطات الأدبية المتنوعة، معززا حضوره بالتنوع في تناول الأفكار الثقافية التي طالما تنوعت بين الشعر والقصة القصيرة والقراءات الأدبية.
في هذا العدد تقدم الباحثة والتشكيلية التونسية دلال صماري قراءة في تجربة النحات العماني علي الجابري، فهي تقترب من جماليات بنية الخطاب البصري المختزل لدى الجابري، فهي تشير في هذه القراءة ان الجابري يعتبر من أبرز هذه الوجوه الشابة في السلطنة لما يقدمه من بحوث فنيّة جمالية وعلميّة يحاول من خلالها المزج بين المعارف النظرية من خلفيات فكرية وفلسفية وأخرى تقنية لتقديم منجز فنّي معرفي يرتقي الى مصاف الآثار الفنيّة القادرة على مواجهة الجمهور واثارته للتواصل معه بما لم يألفه سابقا. كما يعتمد على الايقاع كآليّة بناء جمالي تتردد من خلالها الحركة بصورة دقيقة ومنتظمة تجمع بين الوحدة والتغيّر بإيقاع متكرر للأشكال المكونة لوحدات الأثر الفني، فيمتاز الأثر الفني لديه إما بإيقاع من خلال التكرار أو بالتدرّج او بالتنّوع او بالاستمرار. ليخلق حركيّة تستسيغها العين وتستدعيها لمتابعة التكوين واللّف والدوران حول المنحوتة والنظر اليها من كل الجهات كما الأعلى والأسفل.
أما الزميل وحيد تاجا فيقدم لنا حوارا موسعا مع الباحث والناقد العربي عبدالله إبراهيم، وفي حواره يؤكد عبدالله أن الناقد الإشكالي في ثقافتنا العربية شخص غير مرغوب فيه، إضافة إلى ان المركزيات الثقافية اختطفت الفكر الإنساني وغمرته بسوء الظن، ويوضح من خلال حواره أن الكتابة النسوية انتزعت مكانا مهما في السرد العربي الحديث، كما أن الشعر لم يشكّل في حياة العرب غير هامش ضيق مقارنة بالسرد، مع تفاصيل أخرى متعددة يخبرنا عنها عبدالله إبراهيم.
أما الناقد الفلسطيني فراس حج محمد فيقترب هذه المرة برؤية نقدية حول إشكاليّة المنفى والعودة في رواية “القادم من القيامة” لوليد الشّرفا، ويؤكد الناقد أن رواية “القادم من القيامة” تمتاز بانتهاجها أسلوبا تجريبيّا يفارق كلاسيكيّة البناء في الرّواية الفلسطينيّة، وتطرح الرّواية إشكاليّة المنفى والخروج من الوطن والعودة إليه في ظروف غير طبيعيّة، كما كان الخروج غير طبيعيّ، وهذه إشكاليّة تحوّلت إلى ثيمة إبداعيّة عند كثير من الأدباء الفلسطينيّين، بدأها ربما الشّاعر محمود درويش في أشعاره المبكّرة.
الزميل إيهاب حمدي يشاركنا من القاهرة بقراءة نقدية في فيلم Thor: Ragnarok” “، أو “ثور: رجناروك”، والفيلم الثالث في سلسلة أفلام “ثور”، إله الرعد القادم من كوكب أساجاد، والخامس لو احتسبنا أفلام آفنجرز التي ظهر فيها ثور كشخصية مساعدة، ففي هذا الفيلم صورة لفقدان التوازن ومحاولة انقاذ الكون، والفيلم يستوحي الأسطورة في احداثه، حيث ظهرت إطلالة شخصية “ثور” مغايرة تماما عما اعتاده الجمهور، إضافة الى ذلك غلبة الطابع الكوميدي في شخصية “ثور” بهذا الجزء حتى ان التصنيف العام للفيلم كان كوميدياً.
ويأتي أشرعة في عدده الحالي بالعديد من العناوين الأدبية بما في ذلك الشعر الشعبي والفصيح والسرد بأنواع مختلفة، إضافة إلى حضور لأسماء أدبية متجددة.

إلى الأعلى