الإثنين 16 يوليو 2018 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / رأي الوطن : وسيلة جديدة تدعم الترويج السياحي

رأي الوطن : وسيلة جديدة تدعم الترويج السياحي

فرضت التنافسية الشديدة التي تشهدها صناعة السياحة أنواعًا وأنماطًا ترويجية تسعى إلى اكتساب ثقة السائح العالمي في المنتجات السياحية الدولية، حيث أضحى التسويق السياحي عاملًا أساسيًّا لتحقيق التنمية السياحية نظرًا لما يقوم به من دور مهم في الترويج السياحي والخدمات السياحية، لدرجة خصصت دراسات تسعى لقياس الرضا النفسي للمستهلك (السائح)؛ بهدف التعرف على رغباته ودوافعه، وإيجاد منتج سياحي يتسق مع رغبات ودوافع المتلقي سعيًا لتوسيع السوق السياحية، وجذب أكبر عدد ممكن من طالبي هذه الخدمات.
فالتسويق والترويج السياحي عملية مستمرة ومنتظمة لتسويق المنتج السياحي بمناطقه الجاذبة وسلعه وخدماته المتميزة بالجودة، بهدف بناء الصورة الإيجابية للبلد كمقصد سياحي في الأسواق السياحية الداخلية والخارجية، بما يعزز مناخ الثقة لدى السائح ويزيد من الطلب السياحي على بلد المقصد السياحي، حيث يتمركز عمل القطاع السياحي في يومنا هذا حول المستهلك وتجربته، إذ تتم دراسة سلوك واتجاهات الزوار ليتم بعد ذلك توجيه خدمات السفر وتطويرها بناء على أفضليات الزبائن، ومن ثم يقوم وكلاء السياحة والسفر في الأسواق المصدرة للسياحة بتطوير تقنيات تسويقية جديدة ومتقدمة لشرائح وأنماط سياحية مختلفة.
وتمتاز أي استراتيجية ترويجية للمنتج السياحي بمدى تعدد أنماطها، وطرقها كافة الوسائل والسبل الترويجية، سواء عبر إقامة المؤتمرات والمهرجانات، أو عبر الإعلان المباشر في وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة المحلية منها والعالمية، بشرط أن يكون المحتوى يتناسب مع كل وسيلة، والتعرف الحقيقي للزبائن المستهدفين من وراء كل وسيلة، خاصة إذا كانت الدولة التي تسعى إلى ترويج منتجاتها تمتلك منتجات سياحية متنوعة ومتفردة كحال السلطنة، في هذه الحالة تحتم الأمور استخدام كافة الوسائل الترويجية المتاحة.
ويعتبر التسويق السياحي الإلكتروني إحدى الأدوات التسويقية الفعالة، كونها تمتاز بقدرة عالية على تحقيق الأهداف، وبأقل تكلفة ممكنة من الوسائل التقليدية الأخرى مثل المقروءة والمرئية والسمعية، بالإضافة إلى أن التسويق الإلكتروني ذو قدرة أكبر على اختراق الحدود والوصول إلى سائح في بلدان بعيدة، قد يكلف الوصول إليها بالطرق التقليدية وقتًا وجهدًا ومالًا أكثر بكثير من التسويق الإلكتروني، بالإضافة إلى أنه يصل لفئة عمرية عريضة، قد لا يصل إليها الترويج عبر الوسائل التقليدية، مما يساعد على تعزيز وضع السياحة وزيادة أعداد السياح القادمين وزيادة عائداتهم بنسب عالية، ما يمكن السلطنة لتصبح وجهة سياحية تنافسية في السوق العالمية، وينعكس على تعظيم المساهمة التي يمكن للقطاع السياحي تقديمها في الاقتصاد الوطني، وبالتالي دعم سياسة التنويع الاقتصادي المنشود.
ويعد الموقع الترويجي الجديد (experienceoman.om) الذي دشنته وزارة السياحة ليعنى بالسياحة العمانية وكل ما يتعلق بها من خدمات ومعلومات، ويروج السلطنة كوجهة سياحية فريدة بما تملكه من مقومات حضارية وتاريخية وطبيعية متميزة، خطوة جيدة على صعيد التسويق والترويج، ذلك أنه سيمكن زوار الموقع من الحصول على جميع المعلومات الخاصة بالسياحة في السلطنة، والاطلاع على المستجدات بشكل مستمر، وهو ما سيسهم بدوره في إثراء حركة السياحة إلى السلطنة من خلال التعريف بالمقومات المميزة والمعالم السياحية الفريدة التي تتميز بها السلطنة، كما سيصب الموقع الجديد في دعم وتطوير القطاع السياحي في كافة المجالات وخصوصًا في مجال استخدام المنصات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يعد الموقع الجديد نافذة مهمة يطل منها العالم للتعرف على المستجدات في كافة الأصعدة، وإبراز أهم معالم السلطنة، إلى جانب كونه هوية تسويقية في العالم الرقمي والمصدر الذي يرجع إليه للإجابة على الأسئلة والاقتراحات، كما أنه سيضيف قيمة للزوار الحاليين في السلطنة والزوار المستقبليين الذين يخططون لزيارة السلطنة، وسيعمل الموقع الجديد جنبًا إلى جنب مع موقع “Oman Tourism” الذي يوفر معلومات شاملة حول وزارة السياحة وخدماتها.

إلى الأعلى