الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ألمانيا تستدعى السفير الأميركي على خلفية القبض على جاسوس

ألمانيا تستدعى السفير الأميركي على خلفية القبض على جاسوس

برلين – (د ب أ) : استدعت وزارة الخارجية الألمانية السفير الأميركي في برلين جون إيمرسون بعد إلقاء القبض على جاسوس محتمل لصالح الولايات المتحدة داخل جهاز الاستخبارات الألمانية. وقالت الخارجية الألمانية ان وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية شتيفان شتاينلاين طلب من السفير خلال لقاء تم بعد ظهر امس الاول «أن يشارك في تجلية سلسة لهذا الموقف». وكانت السلطات الألمانية ألقت القبض على مواطن ألماني في الحادية والثلاثين من العمر للاشتباه القوي في قيامه بأعمال تجسس استخباراتية لصالح جهات أجنبية. وذكرت تقارير إعلامية متعددة أن هذا الرجل يعمل منذ عامين كجاسوس داخل الاستخبارات الألمانية لصالح الاستخبارات الأميركية وكان الادعاء العام الألماني أصدر الأربعاء أمر الاعتقال بحق الألماني الذي لم يكشف عن هويته /31 عاما/ بتهمة وجود «شبهة قوية بقيامه بأعمال التجسس الاستخباراتي «. ولم يدل الادعاء العام بمزيد من التفاصيل عن القضية. وأعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت الجمعة في برلين أنه تم إبلاغ المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس بشبهة تورط الموظف الاستخباراتي في التخابر لصالح الولايات المتحدة. ورفض زايبرت التعليق على ما إذا كانت ميركل تطرقت مساء أمس إلى هذه الموضوع خلال مكالمتها الهاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. وفي الولايات المتحدة التي كانت تحتفل بعيد الاستقلال التزمت متحدثة باسم أوباما الصمت. وقالت كاتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي في واشنطن: «لا تعليق». وقدم الاشتراكيون في البرلمان الألماني طلبا بعقد جلسة خاصة للجنة تقصي الحقائق بشأن عمليات التجسس التي يعتقد أن وكالة الأمن القومي الأميركية قامت بها بحق شخصيات ومؤسسات ألمانية. وقال بوركهارد ليشكا رئيس الاشتراكيين داخل لجنة تقصي الحقائق الجمعة في برلين إن الأعضاء يطالبون بإيضاح من الحكومة حول حقيقة عملية التجسس التي أعلنت على الكافة. وقال ليشكا في خطاب وجهه إلى رئيس اللجنة كليمنس بينينجر – وهو من حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الذي ترأسه ميركل – حصلت وكالة الأنباء الألمانية على نسخة منه إن مكتب المستشارية عليه أن يفسر لنا كيفية «سد الثغرات في مجال التأمين الخاص بالاستخبارات الألمانية». وعقدت اللجنة البرلمانية المختصة بالرقابة على الأنشطة الاستخباراتية اجتماعا طارئا أمس الخميس حضره رؤساء اللجنة البرلمانية المختصة بالتحقيق في فضيحة التجسس المتورط فيها وكالة الأمن القومي الأميركية (إن إس إيه) لبحث القضية. ووفقا لمعلومات وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ووسائل إعلامية أخرى ، كان الألماني يتجسس ، بتكليف من أجهزة استخباراتية أميركية ، على اللجنة البرلمانية المتخصة بالكشف عن ملابسات فضيحة التجسس المتورطة فيها وكالة الأمن القومي الأميركي. وأكد زايبرت أنه تم إبلاغ رؤساء اللجنة البرلمانية بالواقعة. وذكر مسؤول بالبيت الأبيض امس الخميس إن الولايات المتحدة لن توقع على اتفاقية عدم تجسس مع ألمانيا، وذلك فيما تحاول واشنطن إيجاد تسوية للتداعيات الدبلوماسية الناجمة عن تجسس وكالة الأمن القومي الأميركية على المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل. وقال نائب مستشار الأمن القومي بن رودز ردا على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) خلال مؤتمر صحفي للبيت الأبيض مع وسائل إعلام أجنبية: «لن نوقع على اتفاقية عدم تجسس»، مضيفا: «ليس لدينا أي اتفاقيات عدم تجسس مع أي دولة». وقال رودز إن الأمر سيستغرق وقتا فضلا عن عملية تعافي عبر الحوار من أجل معالجة تلك القضية، موضحا أنه على الولايات المتحدة أن تجد توازنا بين القيود الجديدة على التجسس والحاجة إلى جمع المعلومات الاستخباراتية.

إلى الأعلى