الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م - ٤ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / ماوراء الأخبار .. رؤية تحليلية لنشرات الأخبار التلفزيونية في “كتاب” لأمل النوفلية

ماوراء الأخبار .. رؤية تحليلية لنشرات الأخبار التلفزيونية في “كتاب” لأمل النوفلية

مسقط ـ الوطن :
اجتاحت الثورة المعلوماتية والتكنولوجية المهولة حياتنا اليومية لتبتلع التعقيدات الجغرافية ، ولتطوي طرفي الشرق بالغرب والشمال بالجنوب ، مما أتاح الفرصة للمشاهد العادي أن يصبح جزءًا مشاركاً في صناعة الأخبار وناقلاً لمجريات الأحداث الحية ، فتحولت نشرات الأخبار التلفزيونية من قنوات تصب فيها مجموعة من البيانات والمعلومات حول حدث ما إلى نافذة عالمية تسمح للمشاهد أن يطل من خلالها على كل المستجدات والأحداث اليومية أولاً بأول، ومن هنا تنامى الاهتمام بالمهام التي تضطلع بها الأخبار التلفزيونية، وتأثير مضامينها على المتلقي ،ودورها في تكوين آرائهم واتجاهاته الفكرية ، نحو القضايا المختلفة في شتى المجالات ، وبالرغم من تعاظم دور الأخبار التلفزيونية في حياتنا اليومية إلى أن العالم العربي لا يزال يفتقر لوجود مفهوم حقيقي للخبر يتم صياغته وفق أُطر وملامح واقع الوطن العربي ، بعيداً عن التأثر بالفكر الغربي ، ومن هنا تأتي أهمية وجود مثل هذا كتاب في مجال الإعلام السياسي ، حيث قامت الباحثة الإعلامية أمل بنت محمد النوفلية معد برامج أول في القناة العامة بتلفزيون سلطنة عمان ، وباحثة دكتوراه تخصص إعلام في إحدى الجامعات الماليزية ، بتحويل رسالتها في الماجستير تخصص إعلام من جامعة السلطان قابوس حول نشرة أخبار العاشرة بتلفزيون سلطنة عمان إلى كتاب يختزل مجموعة أسس ومعايير بناء نشرات الأخبار التلفزيونية، والكشف عن أبرز خصائص مضامين النشرات التلفزيونية، وطرح آليات العمل خلف الكواليس ، ومعرفة العوامل المؤثرة في صناعة النشرات.
توصلت الكاتبة إلى فكرة هذه الكتاب لسد فجوة معرفية في المكتبة العمانية ، وذلك لندرة الكتب العمانية التي تتناول نشرات الأخبار التلفزيونية، كصناعة وكتحليل وتفسير لمحتواها، لذلك خرجت فكرة هذا الكتاب من بين أروقة قاعة تحرير الأخبار التلفزيونية، لتبوح بعدد من الخبايا والأسرار التي تعكس دلالات ومعايير تروي حكاية كل خبر. قامت الكاتبة من خلال الكتاب بتقديم رؤية تحليلية لنشرة أخبار العاشرة بتلفزيون سلطنة عمان، لإماطة اللثام عن العوامل المؤثرة في صناعة النشرة ورصد الخطوات والإجراءات التي تسبق ظهور النشرة، ليجسد الكتاب دراسة علمية توصلت الباحثة من خلالها لمجموعة من النتائج القيمة. تمت طباعة الكتاب “ما وراء الأخبار” في دار المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت، والسبب في اختيار الكاتبة لهذه الدار لكونها دار شهيرة حظيت بطباعة كتب لأسماء عظيمة في عالم الأدب والعلوم، إضافة إلى أن هذه الدار تشارك في مختلف معارض الكتاب الدولية في مختلف أنحاء العالم، وبذلك يستطيع هذا الكتاب أن يتحرر من حيز الجغرافية المحلية ليطوف حول العالم في تظاهرات ثقافية عدة، وليكون بين يدي الباحثين في مجال الإعلام والمهتمين بمجال الإعلام السياسي، والعاملين في القطاع الإخباري .
اعتمدت الكاتبة على العديد من المصادر والمراجع العربية والأجنبية المتخصصة في صناعة الأخبار، إلى جانب العديد من الدراسات والأبحاث التي ساهمت في نحت مضامين الكتاب، ليكون خلاصة مجموعة من الخبرات المختلفة. وتعرب عن شكرها العميق للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لإتاحة الفرصة للعاملين فيها لمزيد من الإبداع والعطاء، ولجميع الأكاديميين بقسم الإعلام بجامعة السلطان قابوس، لدورهم الكبير في تبني أفكار الشباب ودفعهم نحو تحقيق كل ما يصبون إليه.

إلى الأعلى