السبت 23 يونيو 2018 م - ٩ شوال ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / آراء / احتيال البيتكوين

احتيال البيتكوين

هيثم العايدي

” .. عملة البيتكوين هي واحدة من ضمن أكثر من 60 عملة الكترونية الا أنها تعد أكثرهن شهرة ويتم إنشاء وتبادل البيتكوين من حاسب لحاسب خلال شبكة لا مركزية. وهذا يعني أن العملة لا تخضع لسيطرة أية سلطة مركزية أو حكومة، ويمكن الوصول إليها من قبل أي شخص لديه اتصال بالإنترنت ويتم تخزينها في “المحفظة الرقمية” (وهي عبارة عن برمجيات مجانية يمكنك تحميلها من الإنترنت)، ”
ــــــــــــــــــــــ
مع أواخر شهر نوفمبر الماضي وبدايات ديسمبر الحالي توالت الأخبار عن صعود تاريخي وكسر حواجز قياسية في تداول عملة البيتكوين الافتراضية والتي تعد العملة الإلكترونية الأكثر شعبية على مستوى العالم لتقترب من الـ20 ألف دولار بصعود بآلاف الدولارات خلال أيام معدودة ليثير هذا الصعود شهية الراغبين في الربح السريع مع شبق أكبر للمحتالين والراغبين في غسيل الأموال.
وعملة البيتكوين هي واحدة من ضمن أكثر من 60 عملة الكترونية الا أنها تعد أكثرهن شهرة ويتم إنشاء وتبادل البيتكوين من حاسب لحاسب خلال شبكة لا مركزية. وهذا يعني أن العملة لا تخضع لسيطرة أية سلطة مركزية أو حكومة، ويمكن الوصول إليها من قبل أي شخص لديه اتصال بالإنترنت ويتم تخزينها في “المحفظة الرقمية” (وهي عبارة عن برمجيات مجانية يمكنك تحميلها من الإنترنت)، ويمكن بعد ذلك إرسالها إلى أو تلقيها من قبل أي شخص لديه حساب داخل الشبكة كما أن الكثير من الشركات باتت تقبلها في عمليات الشراء عبر الانترنت.
وبالمكاسب القياسية التي حققتها العملة الافتراضية على منصات تداولها غير المدرجة على أي من اسواق المال الرسمية باستثناء أحاديث عن طرح بورصة “شيكاغو التجارية” و”ناسداك” عقودا آجلة لها .. انتشرت على موقع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي صفحات تروج للاستثمار في العملة الرقمية وذلك من خلال فتح حساب على موقع معين وطلب شراء العملة مع تحويل المال الى جهة معنية ومن ثم يتم اضافة مقابل هذا المال من العملة الافتراضية إلى حساب الشخص في عملية شهدت سقوط العديدين في براثن المحتالين الذين يتسترون خلف قوائم طويلة تحمل صفات “أفضل المواقع، وأصدق المواقع، وأقل المواقع عمولة.
كما أن العديد من القائمين على هذه المواقع هم من أكثر المروجين لمستقبل البيتكوين عبر القول بأنها ستكون هي مستقبل التعالمات المالية والاحتياطات النقدية أو عبر شائعات بقرب افتتاح بورصات مخصصة لتداولها أو اتجاه لاعتمادها رسميا وهي شائعات نفتها السلطات النقدية في عدد من الدول.
وبافتراض وجود بعض المواقع التي تحمل صفة الجدية في التداول بعملة البيتكوين فإن مخاطر هذه العملة لا تعد حيث إنها كانت البطل الرئيسي للهجومين الإلكترونيين العالميين، بفيروس الفدية الأول “ونا كراي” والفدية الثاني “بيتيا عندما طالب القراصنة مئات آلاف الحواسيب المصابة دفع فدية بعملة “بيتكوين” من أجل إرجاع الملفات المقرصنة لأصحابها، وإعادة فتح الأجهزة التي أصابها الفيروس بالشلل، على نطاق عالمي.
كما أن عمليات البيع والشراء على الانترنت بهذه العملة الافتراضية لا يمكن مراقبتها والتدخل فيها الأمر الذي يفتح المجال لاستخدامها في أعمال غير مشروعة مثل تجارة السلاح والمخدرات والتهريب أو غسل الأموال ودعم الإرهاب حيث إنها تشكل طريقة مثلى لتحويل الأموال إلى الإرهابيين.

هيثم العايدي
كاتب صحفي مصري
Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى