السبت 21 أبريل 2018 م - ٥ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: حفتر يعلن (انتهاء) الاتفاق السياسي ويرفض تهديد الدول العظمى
ليبيا: حفتر يعلن (انتهاء) الاتفاق السياسي ويرفض تهديد الدول العظمى

ليبيا: حفتر يعلن (انتهاء) الاتفاق السياسي ويرفض تهديد الدول العظمى

المبعوث الأممي: محاولات لإيجاد الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات

طرابلس ـ وكالات: أكد خلفية حفتر قائد القوات الموالية لبرلمان شرق ليبيا امس الأحد رفضه أسلوب التهديد من قبل الدول العظمي وبعثة الامم المتحدة. وقال الجنرال حفتر ، في كلمته المتلفزة لليبيين ، “إننا نرفض خضوع الجيش لأي جهة مهما كانت شرعيتها إلا أن تكون منتخبة” ، مضيفا :”رغم ما يواجهنا من تهديدات ، حتي بلغ الأمر بالوعيد إذا ما أقدمنا علي أي خطوة خارج المجموعة الدولية ، إلا أننا نعلن اليوم انصياعنا إلى الشعب الليبي الحر وسندافع عن قرارته”. وأكد حفتر أن “مطلع 17 ديسمبر الجاري هو تاريخ انتهاء الاتفاق السياسي ، وانتهاء أي جسم انبثق عنه ورغم كل الشعارات البراقة من الحوارات السياسية من غدامس مرورا بجنيف والصخيرات انتهاء بتونس ، انتهت كلها حبرا علي ورق”. وأشار إلى تقديم القيادة العامة مبادرات كثيرة للمجتمع الدولي وبعثة الأمم المتحدة والدول المهتمة بليبيا للوصول إلى حل شامل قبل تاريخ 17 ديسمبر الجاري واتخاذ إجراءات تمهيدا لإجراء انتخابات في أسرع وقت. وقال :”حاولنا دفع عجلة الحوار قبل 17 ديسمبر إلا أن السياسيين فضلوا مصالحهم الشخصية”، مؤكدا أن “أسلوب التهديد والوعيد لن ينجح والقوات المسلحة ستقاتل لآخر جندي ، والجيش لن ينصاع إلا لأوامر الشعب الليبي” وأكد أن صبر الشعب الليبي قد نفد بعد تأخر الاستقرار في البلاد. وكان مجلس الأمن الدولي أكد يوم الخميس الماضي على أن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في /ديسمبر 2015، هو “الإطار الوحيد القابل للاستمرار” لحل الأزمة السياسية في ليبيا، مشددا على أنه ليست هناك حلول عسكرية للأزمة. واتفاق الصخيرات هو اتفاق شمل أطراف الصراع في ليبيا وتم توقيعه تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات بالمغرب في17 ديسمبر 2015 بإشراف المبعوث الأممي مارتن كوبلر لإنهاء الحرب الأهلية الليبية. وتشهد ليبيا انفلاتا أمنيا عقب الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي وقتله في عام 2011 . من ناحيته أكد المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تحاول بشكل مكثف إيجاد الظروف السياسية والتشريعية والأمنية المناسبة لإجراء الانتخابات قبيل نهاية العام المقبل، مشددا على حرصه على تقديم الدعم الفني اللازم لها. وقال سلامة، في بيان امس الأحد، إن “القصد من خطة العمل في جميع مراحلها، ولا يزال، تهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة”، لافتا “حرصت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على تقديم الدعم الفني اللازم إلى المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وهي تحاول بشكل مكثف إيجاد الظروف السياسية والتشريعية والأمنية المناسبة للانتخابات المقرر إجراؤها قبل نهاية عام 2018″. وأضاف سلامة “أحث جميع الأطراف على الإنصات لأصوات مواطنيهم والامتناع عن القيام بأي أعمال يمكن أن تقوض العملية السياسية”، متابعا “سمعت من الليبيين في جميع أنحاء البلاد بأنهم يأملون في التوصل إلى حل سياسي وإلى تحقيق المصالحة وإلى الوئام، ويرون أن العملية السياسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والوحدة في بلدهم”. ولفت المبعوث الأممي الخاص إلى أنه “دأبنا على العمل بجد أنا وزملائي لدعم ليبيا للدخول في مرحلة اليقين التي تتجسد في دولة مستقرة ومتمكنة ونزيهة”، متابعا “الليبيون يقولون إنهم تعبوا من الانتقال من مرحلة انتقالية إلى أخرى، وهم يطمحون إلى دولة فاعلة توفر الخدمات بدءاً من الأمن ووصولاً إلى الصحة العامة والتعليم. وهذا بالذات ما تنوي خطة عمل الأمم المتحدة تحقيقه”. واعتبر سلامة “إطلاق المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لحملة تسجيل الناخبين خطوة أساسية نحو تحقيق هذا الهدف”، داعيا “الليبيين للتسجيل؛ كي يتسنى إيصال أصواتهم، وعلى القادة الليبيين أن يفعلوا ما يدخل في نطاق صلاحياتهم لضمان نجاح العملية الانتخابية”. وتابع المبعوث الأممي “الانتخابات الحرة والنزيهة تبشّر بعودة الحياة المؤسسية والسياسية في ليبيا إلى مجراها الطبيعي، ومن شأنها أن توفر للشعب الليبي غاية ما يرغب فيه ألا وهو شفافية الحكم ومستويات معيشية لائقة وحياة كريمة”. وأطلق سلامة خطة عمل الأمم المتحدة الخاصة بليبيا في 20 سبتمبر الماضي، لتبدأ بتعديل الاتفاق السياسي المبرم في مدينة الصخيرات المغربية في مثل هذا اليوم من عام 2015 واجتمع امس الأحد في العاصمة تونس، وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس، في الجولة الرابعة من مباحثات دول الجوار العربي حول ليبيا؛ لمناقشة تطورات الوضع الراهن. فيما شددت القاهرة على أن “الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الحساسية”، وأنها “تكثف جهودها للمساعدة في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية في ظل التحديات الأمنية، وانتشار التنظيمات الإرهابية”، وفقا لبيان للخارجية المصرية.

إلى الأعلى