الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م - ٤ ربيع الثانيI ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / تجسيد للتطوير الأكثر وجوبا

تجسيد للتطوير الأكثر وجوبا

إذا كان التطوير والتحديث هو السنة الواجب نفاذها في كافة مناحي الحياة، فإن هذه السنة تكون أكثر وجوبا في قطاع التعليم، نظرا لأنه القطاع المرتبط بتنشئة الأجيال وإمدادهم بالعلم والمعرفة لتهيئتهم للإبداع، الأمر الذي يستدعي متابعة كافة التقنيات التي تواكب احتياجات التعليم في كل مرحلة.
وفي هذا الصدد يأتي المؤتمر الدولي الرابع لتقنيات التعليم الذي تم افتتاحه بتنظيم من الجمعية العُمانية لتقنيات التعليم بالتعاون مع مركز التعلم عن بُعد بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
فالمؤتمر الذي يشارك فيه عدد من الأكاديميين يمثلون مؤسسات تعليمية مختلفة من داخل وخارج السلطنة بحضور أكثر من 300 من التربويين والمهتمين بتكنولوجيا التعليم، يناقش مستجدات تكنولوجيا التعليم والتحديات والخروج برؤى مشتركة لتطوير مجال تكنولوجيا التعليم بجميع المؤسسات التعليمية في السلطنة.
وانطلاقا من كون التكنولوجيا باتت متداخلة في كافة شؤون الحياة حتى أصبحت سمة مميزة لكل قطاعات التعليم في جميع المراحل التعليمية.
كما يجسد المؤتمر الإدراك المبكر من قبل السلطنة للأهمية التربوية لتكنولوجيا التعليم والمعلومات والاتصالات، حيث قامت بوضع الخطط وتسخير الجهود لدمجها في العملية التعليمية. فتوالت المبادرات الوطنية في مجالات التعلم الإلكتروني، وافتتاح الأقسام الجامعية، وتوفير مراكز مصادر وتكنولوجيا التعليم في المدارس والجامعات، إضافة لمبادرات اجتماعية ركزت على نشر الوعي والتدريب لأفراد المجتمع والعاملين في القطاع العام والخاص.
وإذا كانت تقنيات التعليم قد أوجدت وسائل تعليمية جديدة، حيث لم تعد العملية التعليمية مقتصرة على عملية التلقين أو الوسائل التي يقوم الطالب بعملها تحت إشراف المعلم بل دخلت شبكة الانترنت، والأجهزة الحديثة في صلب العملية التعليمية إلا أنه ينبغي تطويع هذه التكنولوجيا لحفز ملكات البحث والاستقصاء وزيادة المخزون العلمي والثقافي والمهاري لدى الطالب وليس الارتكان إلى ما تقدمه لنا التكنولوجيا حتى لا تتحول من حافزة للإبداع إلى قاتلة له.

المحرر

إلى الأعلى