الأحد 21 يناير 2018 م - ٣ جمادي الأولي١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ردود فعل عربية ودولية منددة باستخدام أميركا (الفيتو) ضد مشروع قرار حول القدس
ردود فعل عربية ودولية منددة باستخدام أميركا (الفيتو) ضد مشروع قرار حول القدس

ردود فعل عربية ودولية منددة باستخدام أميركا (الفيتو) ضد مشروع قرار حول القدس

القدس المحتلة ـ الوطن:
توالت ردود الفعل الفلسطينية والدولية والاقليمية المنددة باستخدام الولايات المتحدة الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرفض أي تغيير في وضع مدينة القدس.
حيث اعلنت الخارجية الفلسطينية نيتها التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبرت استخدام الفيتو “استهتارا بالمجتمع الدولي”، محملة واشنطن مسؤولية كل ما سيترتب عليه. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن استخدام الفيتو الأميركي “مدان وغير مقبول ويهدد استقرار المجتمع الدولي”. كما حذرت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي من تبعات أي مساس بالأوضاع في القدس ديموغرافيا أو عمرانيا أو على مستوى المقدسات، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمنع أي إجراءات إسرائيلية تمس المدينة المقدسة. كما طالبت الحركة الرئيس الفلسطيني “بانتهاز هذه الفرصة للتخلص من اتفاقيات أوسلو المشؤومة، واعتبار المفاوضات جزءا من الماضي، وكذلك التوقف فورا عن التنسيق الأمني مع الاحتلال، والالتفات نحو ترتيب بيتنا الفلسطيني وإنجاز الوحدة والمصالحة”.
عربيا، أعربت مصر عن قلقها من عجز مجلس الأمن عن تأييد قرار يؤكد قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس. وجاء في البيان الصادر عن الخارجية المصرية أن مشروع القرار جاء “استجابة لضمير المجتمع الدولي الذي عبر بوضوح عن رفض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضاف البيان أنه من المقلق للغاية أن يعجز مجلس الأمن عن اعتماد قرار يؤكد على قراراته ومواقفه السابقة بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس، باعتبارها مدينة محتلة تخضع لمفاوضات الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وفقاً لكافة مرجعيات عملية السلام المتوافق عليها دوليا. وأوضح أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن مصر، بصفتها العضو العربي بالمجلس، “تحركت بشكل فوري في مجلس الأمن، تنفيذا لقرار الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم 9 ديسمبر الجاري، حيث قادت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة عملية تفاوض مطولة وهادئة مع جميع أعضاء المجلس، بالتنسيق الكامل مع بعثة فلسطين والتشاور مع المجموعة العربية بنيويورك”.
أما لبنان فدعا إلى إدخال “وسطاء جدد يتمتعون بالنزاهة” لقيادة عملية السلام كي لا تسقط المنطقة في الحروب. من جهتها، دانت سوريا بشدة استخدام الولايات المتحدة للفيتو. وقال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين إن سوريا “تدين بشدة استخدام الولايات المتحدة الفيتو بمجلس الأمن ضد مشروع القرار حول القدس”. ورأى المصدر أن الموقف الأميركي يؤكد مجددا “استهتار الولايات المتحدة بالقوانين الدولية، وانتهاكها الفاضح لقرارات مجلس الأمن وكل المحافل الدولية حول الوضع القانوني لمدينة القدس ما يشدد أكثر من أي وقت مضى على ضرورة صياغة نظام عالمي جديد لوضع حد لهذه السياسات المتهورة للإدارات الأميركية المتعاقبة”.
دوليا، اعتبرت وزارة الخارجية التركية أن استخدام الفيتو يظهر أن واشنطن فقدت موضوعيتها. فيما رأى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي أن الفيتو الأميركي إجراء معارض للأمن والسلام الدوليين. وفي السياق، أعلنت روسيا دعمها لمبدأ إنشاء دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، وأكد مندوبها في مجلس الأمن استعداد بلاده للعب دور وسيط نزيه في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ناقلاً تحذيرات روسية تجاه ما وصفه بـ “الخطوات الأحادية”. من جهته، أكد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتير أن الغالبية في مجلس الأمن ترفض إحداث أي تغيير في وضع القدس، أيّده تأكيد المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت بالقول إن القدس ستبقى جزءاً من الأراضي الفلسطينية. في المقابل، عاصفة التنديد بالفيتو الأميركي قابلها تأييد إسرائيلي، حيث شكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر موقع “تويتر” الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسفيرته في مجلس الأمن نيكي هايلي، وغرد قائلاً: “لقد انتصرت الحقيقة على الأكاذيب”.
وكانت اشنطن قد استخدمت حقّ النقض “الفيتو” ضدّ مشروع القرار بشأن القدس، وذلك بعد جلسة لمجلس الأمن بشأن مشروع قرار يرفض إعلان ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل. الجدير ذكره أنها ليست المرة الأولى التي تشهر فيها أميركا الفيتو في وجه القضية الفلسطينية، فالفيتو الأخير هو الرقم 43 لصالح إسرائيل، وسبقه فيتو بتاريخ 31 ديسمبر 2016 رغم أن واشنطن لم تكن بحاجة لاستعماله نتيجة عدم حصول فلسطين على 9 أصوات كي يتم قبول المشروع الفلسطيني بإنهاء الاحتلال، إلا أنها استخدمته. وكان الرئيس الفلسطينية محمود عباس وصف “بالجنون” القبول بدور اميركي وسيط في عملية السلام. وقبل تصويت مجلس الامن بقليل، جدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه اضطلاع واشنطن بأي دور في عملية السلام.

إلى الأعلى