الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الداخل يتفق على دعم الجيش وتحضيري (جنيف2) يدعو لوقف جزئي للنار وإيران ترفض (الحضور المشروط)
سوريا: الداخل يتفق على دعم الجيش وتحضيري (جنيف2) يدعو لوقف جزئي للنار وإيران ترفض (الحضور المشروط)

سوريا: الداخل يتفق على دعم الجيش وتحضيري (جنيف2) يدعو لوقف جزئي للنار وإيران ترفض (الحضور المشروط)

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أجمع الداخل السوري على دعم الجيش في تصديه للمسلحين بمختلف أنحاء سوريا، فيما دعا الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي (جنيف2) المنتظر عقده في الـ22 من الشهر الجاري إلى وقف لإطلاق النار في بعض المناطق، في حين رفضت إيران حضور هذا المؤتمر إذا كان يستند على فرض شروط مسبقة.
واتفق المشاركون في اللقاء التشاوري الأول للأسرة السياسية السورية الذي اختتم باللاذقية أمس على تمسكهم بالثوابت الوطنية ورموز سيادتها ودعمهم البرنامج السياسي لحل الأزمة في سوريا ودعم كل مبادرة وطنية في هذا السياق.
وعبر المشاركون في اللقاء في بيانهم الختامي عن رفضهم كل أشكال التدخل الخارجي وضرورة استمرار الحوار السوري الآن ومستقبلا، مؤكدين دعمهم للجيش العربي السوري في تصديه للمد التكفيري والإرهابي على الجمهورية العربية السورية ومعتبرين أنفسهم رديفا مساندا بكل أشكال الدعم له.
وشددوا على إدانة كل أشكال العنف والإرهاب الوافد والمستوطن وعلى ضرورة أن يكون هناك “تمييز واضح بين أمن الدولة والدولة الأمنية” وأن “رعاية المجتمع مسؤولية الحكومة” وعليها سن القوانين اللازمة لعمل الهيئات “المدنية والسياسية” وأن يكون جميع المواطنين متساوين في الحقوق والواجبات.
وأكد البيان الختامي على مبدأ المحاسبة ومكافحة ظاهرة الفساد بشكل جدي كأحد عوامل البناء الوطني وعلى وضع خطط اقتصادية تضمن تحقيق أعلى تنمية متوازنة وأعمق عدالة اجتماعية والعمل الحثيث على معالجة كل آثار الأزمة وخاصة ملفات المخطوفين والمهجرين والمعتقلين والشهداء والجرحى وأسرهم وإعادة الإعمار وفق معايير السيادة الوطنية وعلى ضرورة الاهتمام بقطاع الشباب تربية وتعليما وتأهيلا وتنمية الثقافة الوطنية لديهم وإحداث وزارة مختصة تعنى بشؤون الشباب.
وشدد المجتمعون على التمسك بالسيادة السورية على كل أراضيها والعمل على تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة بكل السبل والعمل على تفعيل دور الأحزاب الوطنية والقوى العلمانية في مواجهة الفكر التكفيري والرجعية وتركيز الجهود من أجل تطوير عملية التربية والتعليم ومواجهة الغزو الثقافي لتجاوز الآثار الكارثية التي لحقت بالمجتمع السوري مؤكدين دعم القطاع العام ليكون رائدا في الاقتصاد الوطني وحمايته وتطويره ودعم القطاعات الوطنية الأخرى المنتجة.
واتفق المجتمعون في بيانهم على أن الأزمة في سوريا تقسم إلى شقين واضحين أولهما “مؤامرة خارجية سببها موقف سوريا وموقعها الجيوسياسي وتضامنها مع قضية فلسطين واحتضانها للمقاومة فكرا وسلوكا ومواجهتها للمشاريع الصهيواميركية” وكذلك “الموقع الاقتصادي المستقبلي الذي يعتمد على الثروات المكتشفة بحيث لا يسمح الكيان الصهيوني وداعموه بوجود دولة غنية مقاومة لمشروعه” .
وفي باريس دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف الى “وقف اطلاق نار في مناطق محددة” في سوريا قبل مؤتمر السلام المرتقب في سويسرا في الـ 22 من يناير لكنهما لا يزالان مختلفين حول مشاركة ايران.
وخلال مؤتمر صحفي ثلاثي في باريس، دعا لافروف والمبعوث الخاص إلى سوريا الاخضر الابراهيمي ايضا الى مشاركة ايران في هذا المؤتمر المعروف باسم جنيف ـ2 وهو ما تعارضه الولايات المتحدة حتى الان.
لكن كيري اعتبر ان ايران ستكون “موضع ترحيب” و”مدعوة” اذا وافقت على مبادئ الانتقال السياسي في سوريا التي حددها مؤتمر جنيف الاول في الـ 30 من يونيو 2012.
ودعا المسؤولون الثلاثة ايضا الى ما وصفوه بـ”تبادل معتقلين” بين السلطات السورية والمسلحين الذين يحتجزون مدنيين كدروع بشرية وكذلك الى فتح “ممرات انسانية” في سوريا.
وقال كيري “لقد بحثنا امكانية محاولة تشجيع وقف لاطلاق النار، قد يكون وقفا في مناطق محددة بدءا بحلب (شمال)”.
وبخصوص ايران قال كيري ان على طهران “ان تقرر ما اذا كانت تدعم تطبيق بيان جنيف ـ 1″ الصادر في يونيو 2012 ونص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا تملك كل السلطات.
من جهته اكد لافروف انه “من الواضح انه يجب مشاركة ايران والسعودية في المؤتمر” المرتقب عقده في مونترو بسويسرا في 22 يناير قبل ان يواصل اعماله في جنيف.
وشدد الإبراهيمي الذي وجه دعوة للسعودية لحضور المؤتمر لكن ليس لإيران، على “اهمية” الجمهورية الاسلامية في المنطقة واعرب عن رغبته مجددا في ان تحضر طهران المؤتمر.
وفي هذا الإطار أعلن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف أن الاطراف التي تحول دون مشاركة بلاده في مؤتمر جنيف 2 “ستندم” على عدم مساهمة طهران في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية، وذلك في مؤتمر صحفي على هامش زيارته لبيروت.
وقال ظريف “اذا حالت بعض الضغوط السياسية التي مورست من هذا الطرف او ذاك دون مشاركة ايران في اعمال هذا المؤتمر، فإن هذه الأطراف ستندم على المساعي التي بذلتها للحيلولة دون مشاركة ايران في ايجاد حل ومخرج للأزمة السورية”.
اضاف “الجمهورية الاسلامية الايرانية، اذا وجهت لها دعوة رسمية بحسب الاصول المعتمدة كما وجهت الى بقية الاطراف من دون شروط مسبقة، فهي ستشارك”، في المؤتمر المقرر عقده الاسبوع المقبل.
وشدد خلال المؤتمر الذي عقده اثر لقائه نظيره اللبناني عدنان منصور، على ان طهران “ترفض اي شكل من اشكال الشروط المسبقة على حضورها” المؤتمر الذي يبدأ الاسبوع المقبل.
وتابع “الازمة السورية تحل من قبل ابناء الشعب السوري. اما الاطراف الاخرى فينبغي ان تكون عنصرا مساعدا على الاقل للتوصل الى حل، لا ان تنصب نفسها قاضيا وان تضع هذا الشرط او ذاك على الحوار”.

إلى الأعلى