الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / جِنايةُ الأحلام …

جِنايةُ الأحلام …

ثَمَّةَ حُلْمٌ لم يَزَلْ
يُراودُ الحروفَ عنْ
خُطى مِدادٍ لمْ تَجِفْ
قَدْ غَلَّقَ المعنى المُشظَّى .. ثمَّ قَدَّ
مِنْ قميصِ السَّطْرِ ما …
يُشْقي مساءً قدْ تَعرَّى
مِنْ لباسِ الوَهْمِ والآلامِ فينا قائلاً :
ماذا ستجني مِنْ خُطىً
ضَلَّتْ رؤاها فانْزوتْ ؟!!
وأنْتَ ثاوٍ … ترتجي
جِنايةَ الأحلامِ مِنْ
ذكرى زمانٍ قَدْ أَفَلْ
هاتِ المُدامَ واسْقني كأس الفنا
كيْ نرتوي مِنْ أُمنياتٍ لمْ تزلْ
تَغوي المُقَلْ
يا صاحبي …
لَمْلِمْ حروفَ الشِّعْرِ واسْكُبْ حِبْرَهُ
إذْ لا معاني تُرتجى
في ظلِّ يومٍ لا يعي
معنى الأملْ
لا حُلْمَ يبْقى في صدورٍ أيْقَنَتْ
أنَّ المساءَ المُرَّ يَغْتالُ الأماني .. مثْلما
يَغتالُ أمسي يومَهُ
أوْ مِثْلما
يهوى سجينٌ سِجْنَهُ
ها أنْتَ في تيهِ الحروفِ مُمْسِكا
راياتِ حُلْمٍ لمْ يَعُدْ
يدري سوى
سجْنِ السُّطورِ مَنْزلاٌ
حيثُ صُراخُ الصَّمْتِ يسقي عَجْزَهُ
وَرْدَ القَصيدِ صُوْرةً … لمْ تَكْتَمِلْ
يا صاحبي …
خَبِّئْ معانيك التي
ضاقتْ بها الأشعارُ حتّى أعْجَزَتْ
نبضي … فخاصمتْ حروفي سطْرَها
فالحُلْمُ في الزَمنِ الرديءِ بِدْعةٌ
والبوحُ وِزْرٌ والعمى …
خَيْرُ العملْ
إيَاكَ أنْ ترجو الخلاصَ مِنْ رؤى
أضْحَتْ بلا أيدٍ … يُعاديها الطللْ
لا فرْقَ بينَ الضوءِ والظَّلْماءِ
مادامتْ عُيونُ الحقِّ تَغْشاها العِللْ
فاشْربْ كؤوسَ الصَّمْتِ حتى ترتوي
وابْحَثْ عَنِ اللاشيءِ
تبقَ شاعرا … أو شاكرا
حتى يوافيك الأجلْ
أوْ قَدْ تُلاقي ذاتَ ليلٍ ( لم يَمُتْ )

هشام مصطفى
صبحا عنيدا لمْ يَخَفْ
سَطْوَ الجمودِ أوْ ما عاد يُفْنيهِ الكَللْ
يا صاحبي …
أخافُ مِنْ دربِ الحجا
إذْ ضَيَّعتْنا ذاتَ حُلْمٍ شاعرٍ
وفي زوايا الجهْلِ أصْبحنا مِلَلْ
وامْنَعْ عَنِ الآمال مسْرى شوقها
فالأمنياتُ لمْ تسعْها خُطْوُنا
هل يلْتقي الضِّدَّانِ إلا في
ليالي شهْرزادَ أوْ أقاصيصِ الأوَلْ
يا صاحبي …
مادام صُبْحي لَمْ يَعُدْ
يُغري النَّهارَ كيْ يفكَّ قيدَ أحلام الصبا
فاصمتْ ــ هاداك الله ــ حتى تنتشي
من كأس وهْمٍ عِشْتَهُ
إياكَ أنْ تسقي الحروفَ بالمنى
ما أهْلَكَ الأشعارَ غيرُ لسانِ حُلْمٍ
لَمْ يَملْ

إلى الأعلى