الجمعة 19 أكتوبر 2018 م - ١٠ صفر ١٤٤٠ هـ

مبتدأ

يتجدد “أشرعة” في عدده اليوم بتجدد المواضيع المهمة التي يطرحها الزملاء والكتّاب في مختلف المجالات ، حيث يواصل الدكتور محمد بن حمد الشعيلي الباحث في التاريخ العماني بزاويته “تاريخيات” حيث يقدم الجزء الرابع والأخير من موضوع “ماذا حدث في أواخر دولة اليعاربة ؟ حيث يواصل “الشعيلي” الحديث عن الأوضاع التي سادت عمان في أواخر دولة اليعاربة والتي أدت في النهاية إلى نهاية الدولة وقيام دولة آلبوسعيد، حيث انه بعد انتهت الحملة الفارسية الثانية عام 1738م اثر الصلح الذي عقد بين سيف بن سلطان الثاني وبين لإمام بلعرب بن حمير الذي تنازل عن الإمامة حقنا للدماء وحفاظا على الأرواح، ونتيجة أيضا الاضطرابات التي شهدتها صفوف القوات الفارسية خاصة بعد قيام تقي خان بقتل لطيف خان، وماترتب على ذلك من أجواء سلبية خيمت على المقاتلين الفرس، أدت أيضا إلى تمرد القبائل العربية التي كانت تقطن على الساحل الفارسي من الخليج، احتجاجا على الأساليب الوحشية التي اتبعها الفرس في تعاملهم مع العمانيين في حملتهم الثانية، وأيضا تأخر القادة الفرس في دفع رواتبهم ومستحقاتهم المالية.
اما الزميل فيصل بن سعيد العلوي فيستعرض زيارته إلى مهرجان الفنون الإسلامية بالشارقة في دورته العشرين للعام الجاري والذي يجمع التجارب الفنية من تشكيلية ومعمارية كانطلاقة لرؤى الفنانينة حيث أن مفهوم “أثر” يشكل أهمية بالغة في الفكر الجمالي، كون المُنجز الإبداعي في الفن الإسلامي، يُعزز مكانة استثنائية ذات أثر وحضور فاعل في تيارات الفنون العالمية، فالعمل الفني ضمن هذا المناخ من الجمالية العربية والفكر الإسلامي، إنما يلقي بظلاله على حالة التلقي والنقد والتجديد منذ الفترات الأولى لتشكل بنيته البصرية، لذا نجد بأن الوقوف عند مفهوم الأثر، في غمرة الحديث عن الفن الإسلامي، بات أمراً مُلِحَّاً، فهذا الفن يمتلك قيماً جاذبة للغرب كما الشرق، ومن اللافت للأمر مساقاته الحديثة ومقومات المعاصرة التي يكتنزها.
ومن القاهر يحاور الزميل حسام محمود الشاعر عبدالله عيسى والذي توشح بوسام تشيخوف الإبداعي لعام 2017 في موسكو كإنجاز إضافي للثقافة الفلسطينية. وأكد الاتحاد الفلسطيني للكتاب والأدباء أنه يستحق الوسام عن جدارة لأنه قدم اقتراحا جماليا يليق بالشعرية الفلسطينية والعربية ولديوانه الأخير “وصايا فوزية الحسن العشر” دلالة واضحة على مواصلته شعر وأدب المقاومة المحمول على الجماليات . وحول تجربته الشعرية والأدبية “أشرعة” يحاوره للحديث عن تجربته الإبداعية .
ومن دمشّق نستعرض الكتاب الصادر عن منشورات المؤسسة العربية للدراسات والنشر بعنوان “التصوف الإسلامي: نحو رؤية وسطية” للناقد والمفكر المغربي الدكتور خالد التوزاني والذي يركز فيه على منهج العِرفان الصوفي في إصلاح الباطن ليفيض على الظاهر بالخير والنقاء، خاصة في ظل تزايد الانفلات الأخلاقي والهدر القيمي وانتهاك الحرمات، وعلى رأسها قداسة الإنسان الذي أصبح دمه مستباحا، ومن ثمَّ، لا يوجد متّسع من الوقت في نظر مؤلف هذا الكتاب لتأخير العمل التزكوي للنفوس وبناء برامج للتنمية البشرية تقوم على إعطاء الأولوية للعقل والقلب والروح، باعتبارها أجهزة حساسة ترتبط بها كل الحواس والجوارح الأخرى.
وفي الجانب السينمائي يقدم الزميل إيهاب حمدي قراءته في فيلم “عدّاء الشفرة 2049 ” هو إعادة لفيلم قديم تم انتاجه قبل اكثر من ثلاثين عاماً مضت وهو جزء ثاني لفيلم ريدلي سكوت الذي يحاول البناء على القصة الأساسية للفيلم القديم مستوحياً اجوائه وعالمه ومطوراً في القصة بحيث تناسب الوقت الحال ، والفيلم من اخراج ” دينيس فيلنوف”، وتأليف هامبتون فانشر و ريدلي سكوت، وهو يندرج تحت نوعية أفلام الخيال العلمي.

إلى الأعلى