الثلاثاء 23 يناير 2018 م - ٥ جمادي الأولي١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ولنا كلمة : تعدد قنوات التشغيل

ولنا كلمة : تعدد قنوات التشغيل

طالب الضباري

لاشك أن توفر فرصة عمل هاجس يؤرق كافة الشباب الباحث عنه من أبناء الوطن وفي اعتقادي أن هناك حرصا للاستفادة من اي فرصة تؤمن لهم مورد رزق، كما ان الكثير من الشباب في هذا الوطن يمتاز عن غيره من أبناء المنطقة بالعمل في أي مجال في القطاع الخاص، وبالتالي ما يحدث حاليا من ردود أفعال من قبل الشباب والذي تتفهمه الجهات المعنية حول الآليات المتبعة للترشيح بناء على قرار مجلس الوزراء بتوفير 25 ألف فرصة عمل في القطاعين العام والخاص، يعد ظاهرة متوقعة نتيجة ما صاحب ذلك من حرص الحكومة على ادخال التقنية الحديثة في عملية الترشح تأكيدا للجهود المبذولة في التحول الى الحكومة الالكترونية، خاصة وأن النسبة الأكبر من الباحثين عن العمل هم من حملة المؤهلات الجامعية، وهم الأقدر على التعامل مع مثل هذه البرامج والأنظمة التي تتيح للباحث عن عمل مساحة اكبر في اختيار الفرصة التي تتناسب مع مؤهلاته وخبراته العملية، ولعل منصتي التشغيل التي استعانت بها الحكومة كقناة إضافية الى جانب قنوات اخرى تندرج في هذا المسار ولأعداد محددة، بدليل ان هناك مجموعة من الشباب الذين وردت أسماؤهم ضمن 48 ألف باحث عن عمل تم ترشيحهم عبر مكاتب ودوائر العمل، حيث إن الأعداد التي رشحت للعمل وأعلن عنها مؤخرا جميعها عن طريق هذه القناة وعددهم حوالي 2000 باحث عن عمل منهم من الباحثين المستهدفين الذين حدثوا بياناتهم حتى 3 أكتوبر وغالبيتهم خارج هذا التاريخ، مما يعني ذلك ان التشغيل مستمر لمن أراد ان يشق طريقه الى العمل في القطاع الخاص.

وكما أعلن بان المرحلة الأولى التي تستهدف توفير 25 ألف فرصة على مدى ستة أشهر، بواقع حوالي 5000 سيتم تشغيلهم شهريا، فاننا مازلنا في بداية الطريق وستكون الفرصة لاشك مواتية لجميع الشباب الذين ينتظرها، بل حسب مؤشر فرص العمل التي جمعت حتى الآن وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية من شهر ديسمبر فقط حسب ما أشير لها إعلاميا 4000 فرصة، يؤكد على ان خطة تأمين التشغيل للجميع تسير وفق المخطط له فلنترك جانبا التفكير في منصتي التشغيل التي شغلت فكرنا بالعديد من الملاحظات التي حسب علمي رصدتها الجهات المعنية وعالجت الكثير منها سواء في الجانب الإداري أو التقني، ونركز على فرصة العمل التي نبحث عنها فهي قريبا جدا منا، خاصة وان هناك قناة ثالثة ستطلق قريبا وهي الترشيح عن طريق الهيئة العامة لسجل القوى العاملة بالإضافة الى منصة نعمل للترشيح الالكتروني، لذا اعتقد جازما وفي ظل هذا التنوع في منصات الترشيح لفرص العمل سيتم الانتهاء من توظيف كل الباحثين عن عمل المستهدفين من هذه المرحلة حتى قبل الستة أشهر، فالعمل الجاد التدريجي الذي بدأت به الحكومة لاشك سيؤمن تلك الأرضيّة المحققة لذلك التوجه في عملية التشغيل، فكل ما هو مطلوب من الباحث عن عمل قليل من الصبر سواء في انتظار الفرصة او على طبيعة العمل نفسه في حال الترشح له سواء أكان ذلك من حيث مكان العمل او الأجر او الحوافز التي لا تتفق من حيث المبدأ مع نظرة الباحث أو الباحثة عن عمل، فهي باي حال من الأحوال لن تقل وفقا لما هو متبع من اجراء بالنسبة للأجر عن 450 ريالا عمانيا لحملة الدبلوم و600 ريال عماني لحملة البكالوريوس، وزيادة ذلك فيما بعد يعتمد على ما يظهره العامل من انتاج والتزام واخلاص لعمله، كما ان البحث عن الأفضل في القطاعين حتى والعامل يعمل متاح متى ما مكنته الخبرة والمهارة التي اكتسبها لذلك.
إذن فليكن تركيزنا بان هناك اكثر من قناة للتشغيل تستهدف حصولنا على فرصة العمل، وان رسالتنا التي أردنا ان نوصلها للحكومة وصلت وتم التفاعل معها بايجابية ليس من قبل الحكومة ممثلة في اجهزتها المختلفة، وإنما حتى من القطاعات المستهدفة في القطاع الخاص التي سرعت في فتراتها الزمنية لتأمين فرص العمل التي التزمت بها مع الحكومة من اجل شباب الوطن الحريص على خدمة وطنه والنهوض باقتصاده وزيادة معدلاته الإنتاجية، ولينطلق هشتاق #تعدد_منصات_التشغيل حتى لانترك مجالا لمن يريد استغلال أصواتنا للمساس بأمن بلدنا فالمتربصون كثر. ■

أمين سر جمعية الصحفيين العمانية

Dhabari88@hotmail.com

إلى الأعلى