الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / زوايا اقتصادية تأهيل أم ترقيع للشوارع؟!

زوايا اقتصادية تأهيل أم ترقيع للشوارع؟!

أعمال الصيانة والتأهيل للطرق والتي تنفذ حاليا في منطقة الموالح الجنوبية بولاية السيب لا يمكن ان نطلق عليها الا ترقيع وتحصيل حاصل، حيث تقوم الشركة المنفذة للعمل باختيار عينات نظن انها عشوائية من الطريق وإزالة الطبقة العليا من تلك الأجزاء ومن ثم يتم إعادة رصفها في حقيقة الأمر لا نعلم على أي أساس يتم اختيار تلك القطع وكأنه لغز محير ففي أماكن يتم إزالة الطبقة من اتجاهين ومن ثم يتم إعادة رصفها من جديد وفي أماكن أخرى يتم إزالة الطبقة من اتجاه واحد فقط أما في أماكن أخرى فتجد مأخوذا من كلا الاتجاهين جزاء من تلك الطبقة والجزء الباقي يترك كما هو دون إزالة رغم وجود التشققات الواضحة عليه الغريب في الأمر لم نر مهندسا أو فنيا تابع للبلدية يقوم بالإشراف ومتابعة العمل فالشركة تعمل دون رقيب أو حسيب.
السؤال الذي يطرح نفسه كيف تم اختيار الأجزاء المراد تغيير الاسفلت لها بهذه الدقة؟ وما هو المعيار في ذلك؟ والأهم من هذا وذاك كيف تم تحديد تكلفة هذا العمل؟ فمن المعروف أن تكلفة انشاء أو تأهيل الطرق عادة تحدد بالكيلو مترات مع مراعاة التضاريس وغيرها من العوامل ورغم إننا لا نفهم في الأمور الفنية لمثل هذه الأعمال إلا أننا نستطيع الحكم على ما يتم على أرض الواقع بالعين المجردة مالم نجد تفسيرا مغاير عن تحللينا هذا ومن جهة مسئولة.
لعل البعض يقول إن هذه الأعمال تدخل ضمن العقد الموقع مع الشركة المنفذة لمشروع الصرف الصحي التي قامت بتكسير الشوارع والآن تقوم بإعاده إصلاحها نقول إن هذا العمل مهما كانت الجهة المسئولة عنه يعتبر هدرا للمال العام ومضيعة للوقت والجهد ولا يحقق أدنى فائدة ونعتقد لو ان الشركة قامت بإعادة رصف هذه الطرق مرة أخرى ربما سوف تكون التكلفة أقل إضافة إلى أنها ستضيف بعدا جماليا للمكان بدلا من هذا الترقيع طبعا هذه الطرق تم تكسيرها حتى الان ثلاث مرات وعلى فترات متقاربة مرة لإدخال خدمة الهاتف الثابت ومرة أخرى لإدخال خدمة المياه وأخيرا لتوصيل خدمة الصرف الصحي والالياف البصرية وهذه خطوه تحسب للحكومة حيث تم توصيل هاتين الخدمتين في نفس الوقت دون تكسير للطريق ومن المتوقع في المستقبل أن تكسر مرة أخرى لإدخال خدمة الغاز.
طبعا هذا السيناريو يتكرر دائما في كل مشاريعنا وهنا فقط سقنا مثالا حيا للتوضيح الا أن المشهد نفسه يتكرر في المشاريع الأخرى بأحياء مختلفة من محافظة مسقط وفي مختلف المحافظات وهذا ناتج لعدم وجود التخطيط الاستراتيجي البعيد المدى والذي يراعي الاحتياجات الحالية والمستقبلية هذا النوع من التخطيط ينادي به الجميع وتم عقد عدد من المؤتمرات والندوات حول أهمية وجود رؤية مستقبلية واضحة ومخططة بحيث يتم تنسيق كافة الاعمال ويخطط لها قبل التنفيذ والدور يقع على عاتق المجلس الأعلى للتخطيط لوضع مثل هذه الخطط المستقبلية موضع التنفيذ.

تابعونا على صفحتنا في الفيس بك https://www.facebook.com/salim.alabdali.39
سالم العبدلي

إلى الأعلى