الخميس 19 أبريل 2018 م - ٣ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / السلطنة تتصدر مؤشر قياس مستوى تطور الدول في تطبيق متطلبات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للنفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

السلطنة تتصدر مؤشر قياس مستوى تطور الدول في تطبيق متطلبات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للنفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

مقارنة بالدولة العربية المشاركة في الدراسة

أشارت إلى صدارة السلطنة في مؤشر قياس مستوى تطور الدول في تطبيق متطلبات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للنفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مقارنة بالدولة العربية المشاركة في الدراسة، جاء الإعلان عن نتائج هذه الدراسة الدولية لأول مرة على هامش المؤتمر الدولي السادس لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لنفاذ ذوي الإعاقة 2017 الذي اختتمت في جامعة السلطان قابوس برعاية الدكتورة رحمة المحروقية نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، يتبع هذا المؤتمر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وبتنظيم مشترك مع كلية التربية في الجامعة، والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.
عرض نتائج هذه الدراسة الدولة أكسيل ليبلواز، رئيس المبادرة العالمية لدمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (G3ict)، والتي تشكّلت في 2016 بمبادرة من إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة. وفي كلمته، فقد امتدح الأستاذ ليبلواز التبني السريع لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD) في جميع أنحاء العالم بما فيها سياسات وتشريعات حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن بين دول الجامعة العربية الاثناعشر، التي شاركت في الدراسة الاستقصائية للممارسات الجيدة في مجال النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهي سلطنة عمان والجزائر، ومصر، والعراق، ولبنان، وموريتانيا، والمغرب ، وقطر، والسودان ، وفلسطين ، وتونس، واليمن، جاءت النتائج على النحو الآتي: أنها جميعا قد صادقت على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأن نسبة (100%) منها لديه تشريعات تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة مقابل نسبة (84%) من دول العالم كما أن نسبة (58%) منها قد
وائمت تعريفها للنفاذ مع المادة (9) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تضمين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو الوسائط الإلكترونية على قدم المساواة في البيئات المبنية ووسائل النقل.
بينما تشير هذه الأرقام إلى الالتزام الكبير والتطور الإيجابي لتشريعات النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين دول الجامعة العربية التي شملتها الدراسة الاستقصائية، فإن تطبيقها في الواقع يعتبر متخلفا في مقابل القوانين والسياسات المعمول بها. وعلى سبيل المثال، فإن (16%) فقط من بين تلك البلدان لديها بالكاد مستوى تطبيقياً مُجدياً لنفاذ ذوي الإعاقة للتلفزيون، وللصّم بشكل ملموس؛ وإن (25%) منها فقط لديها تطبيق مُجدِ لسياسات الوصول إلى شبكة الإنترنت؛ وإن (25%) منها فقط لديها سياسة مُجدية لجعل الهواتف والخدمات النقالة سهلة المنال ومتوفرة للأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي تحليل أسباب هذه الفجوة الكبيرة بين الالتزام والنتائج، كشف ليبلواز النتائج الأولية للدراسة التي أجريت في عام 2017 من قبل مبادرة (G3ict) بالتعاون مع المؤسسة الدولية للمعوقين في (121) بلداً، وبتنظيمه في شكل مؤشر لقياس مستوى تطور الدول في تطبيق متطلبات اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للنفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فقد شمل البحث التزام الدول، وقدرتها على التطبيق، والنتائج الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة.
كذلك أوضح ليبلواز أن الدول العربية تأتي في المقدمة في التزامها حسب المعدلات العالمية، ولكنها تعد متخلفة في قضايا القدرة على التطبيق، لا سيما بسبب فقدان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في تطوير ومراقبة برامج النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاركة المحدودة في المنظمات التي تضع المعايير. وبالرغم من ذلك، فإن أربعة بلدان هي: سلطنة عُمان وقطر والجزائر ومصر لديها قدرات أفضل للتطبيق من نظيراتها في نفس المجال، مع تصدُّر السلطنة عُمان لها. وقد السلطنة بالفعل العناصر الرئيسة الخمسة التالية، والتي حددّتها مبادرة (G3ict) باعتبارها عوامل نجاحٍ حاسمة وهي: جهة حكومية للأشخاص ذوي الإعاقة، وجهة حكومية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبالإضافة إلى نظام لإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صنع سياسات النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاركة في المنظمات التي تضع المعايير إلى جانب طرح مقررات النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الجامعات الكبرى في الدولة (مثلاً في جامعة السلطان قابوس)
ومن حيث النتائج الفعلية، فإن مخرجات الدراسة تُظهر نتائج محدودة لنفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على مستوى العالم، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى الضعف العام في القدرة على التطبيق. إلا أن الدول العربية كانت متقدمة مرة أخرى في المعدلات العالمية نظرا لأن ثلاثة بلدان حققت أداء جيدا في مجالات تم اختيارها؛ مثل: مصر لعملها على تعزيز النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم، وقطر لعملها في مجال التكنولوجيا المساعدة، وسلطنة عُمان لأدائها القوي في كافة المجالات. وبوجه عام، فقد أشار الأستاذ ليبلواز إلى أن مجموع نقاط النتائج تشير إلى أن سلطنة عُمان كانت في الصدارة بمجموع 31/50 نقطة، تليها قطر بمجموع 30/50 نقطة، ثم مصر بمجموع 24/50 نقطة.
وفي الختام، أشار ليبلواز إلى أن هناك ثلاثة استراتيجيات “غير مكلفة أو ذات تكلفة قليلة”، يمكن للحكومة أن تدعمها ولها تأثير إيجابي كبير وتتمثل في إشراك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة في السياسات والبرامج المتعلقة بالنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأيضاً دعم أنظمة النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال المشتريات العامة، مما يخلق منافسة على أفضل سمات النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لدى بائعي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويشكّل حافزا لتطوير خبرات محلية في مجال النفاذ بالإضافة إلى طرح مقرات أكاديمية في النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإصدار الشهادات للمهنيين الذين يساعدون جميع المنظمات على ضمان أن لديهم المهارات المطلوبة بين موظفيهم لتقديم محتويات وخدمات يسهل الوصول إليها. واختتم ليبلواز، بالقول بأن السلطنة في وضع جيد جداً لمواصلة لعب دور قيادي في المنطقة العربية؛ وتثبت بنجاحاتها الأولية أن إمكانية النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي في متناول معظم البلدان إذا اعتمدت العمليات المذكورة أعلاه واستفادت منها.
وشهدت الجلسة الختامية للمؤتمر ورقة عمل بعنوان: التكنولوجيا المساعدة للجيل الرقمي لذوي الاحتياجات الخاصة للمتحدث الرئيس البروفسورة رجا مزنة أستاذ في قسم التكنولوجيا والتعلم بكلية التربية في جامعة السلطان قابوس، حيث عرضت البروفسورة رجا مرنة عن الجيل الرقمي في كل المجالات وتوظيف التكنولوجيا المساعدة لتلبية احتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة، كما كانت هناك جلسة حوارية قدمتها الهيئة العمانية لتقنية المعلومات حيث قدمت الهيئة نبذة تعريفية عن اقتصاديات التكنولوجيا ودور الهيئة في توفير التقنيات الحديثة والبرمجيات.
ومن ثم بدأ عرض مجموعة قيمة من الأوراق البحثية وكانت حوالي ١٢ ورقة علمية.
وفي حفل ختام فعاليات المؤتمر ألقى الدكتور سليمان بن محمد البلوشي عميد كلية التربية كلمة أعرب فيها عن شكره للجهات المختصة وجميع المتحدثين ورؤساء الجلسات والحاضرين واللجان المنظمة متمنيا عودة مؤتمر جديد في كلية التربية.
كما قام البروفسور محمد الجمني مدير إدارة المعلومات والاتصال بالمنظمة العربية للتربية والثقافة (الإلبسكو) بإلقاء كلمة شكر فيها جامعة السلطان قابوس واللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم، والتنظيم الدقيق للمؤتمر.

إلى الأعلى