الجمعة 20 أبريل 2018 م - ٤ شعبان ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الثقافة الصحية .. تكامل بدني وعقلي ونفسي

الثقافة الصحية .. تكامل بدني وعقلي ونفسي

كونه هدف التنمية وغايتها، جاء توفير الخدمات الصحية للإنسان العُماني ( فرداً وأسرة ومجتمعاً) في طليعة الاهتمامات التي وفرت الدولة لها الامكانات والطاقات والقدرات، وكأساس لبناء جيل واعٍ لمفهوم الثقافة الصحية والوعي بالنواحي الوقائية للكثير من الامراض سواءً المعدية أو غير المعدية، وللثقافة الصحية مفهوم يرتبط إرتباطاً حقيقياً بصون الصحة وهو تقديم حقائق ومعلومات ترتبط بالصحة والمحافظة ، ومن جانب آخر ينتج عن هذا المفهوم الوعي الصحي وهو اهتمام المجتمع بالحقائق الصحية، الأمر الذي يؤدي الى زيادة شعور الأفراد بالمسؤولية تجاه صحتهم وصحة أسرتهم ومجتمعهم.
وقد حظي جانب التثقيف الصحي بنصيب وافرٍ من إهتمام وزارة الصحة في السلطنة، نظراً لما يمثله التثقيف الصحي كقاعدة هامة وأساس قوي لصحة وسلامة كل فرد يعيش على تراب وطننا العزيز، وكون الإنسان أثمن ثروة على وجه البسيطة .
من هنا تتضح الصورة جلية لمفهوم الإهتمام بالثقافة الصحية ودورها الرائد في تعزيز سلوكيات الفرد ، ودور الفرد نفسه في الرعاية والإهتمام والعناية بصحته ومن الملاحظ في مجتمعنا ومن خلال المؤشرات المحلية والعالمية والدولية التي أبرزت جهود السلطنة في التصدي للكثير من الأمراض ، وكان لتنوع الثقافة الصحية ووعي المجتمع وحرصه على استلام رسالة صحيحة يحافظ بها على صحته دور في المساهمة في تحقيق هدف الثقافة الصحية . وتتكاتف جهود العاملين الصحيين في المستشفيات والمجمعات الصحية والمراكز الصحية جنباً الى جنب مع جهود ورغبة المجتمع في تفعيل مفهوم المحافظة على الصحة كإحدى الشراكات المجتمعية الصحية المبنية على الاستفادة والتطبيق . حتى اصبح المجتمع يعي بإدراك تام أهمية التثقيف الصحي ودوره الأساسي والرائد في تحسين الصحة على مستوى الفرد والاسرة والمجتمع ، ولايقتصر ذلك على العمانيين بل يشمل المقيمين من الجنسين ، الامر الذي حقق نتائج إيجابية في بناء اتجاهات صحية سليمة، وفِي مساعدة الأفراد في حل الكثير من المشكلات الصحية ، كما برزت نتائج الجهود المبذولة لنشر مظلة الوعي الصحي في غرس قيم السلوك الصحي السوي وترسيخها، بالإضافة إلى تغيُّر السلوكيات الخاطئة منها ومساعدة الأفراد على تحديد المشاكل الصحية الواقعة عليهم وتحديد احتياجاتهم.و نشر المفاهيم الصحية السليمة بين أفراد المجتمع. وتحسين نوعية الحياة التي يعيشها الفرد في المجتمع.. وخفض مستوى الإعاقات ما أمكن. خفض معدّلات حدوث الأمراض. بجانب أهمية إدراك الجميع بأن للصحة مفهوم شامل ومتكامل ، أي أنها لا تُعدّ فقط تعبيراً عن خلو الجسم وسلامته من الأمراض والعاهات والأسقام ، بل هي تعبير عن التكامل البدني والعقلي والنفسي والاجتماعي والروحي.

صلاح بن سعيد العبري
مراسل ( الوطن ) بولاية عبري
alabrysalah@yahoo.com

إلى الأعلى