الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 م - ٤ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / هل هلالك : فقاعات مدمرة

هل هلالك : فقاعات مدمرة

أصبحنا نتسابق بحثا عن الخطأ من أجل أن نسرد من ذلك الخطأ قصة لن ننتهي منها، وكأننا نتسابق من أجل تفخيم ذلك الخطأ، وكما يقول إخواننا المصريين “نعمل من الحبة أوبة “، وقد تؤدي بناء تلك القصص المضللة الى التهلكة ، والرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام يقول (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) ، ومع ذلك أصبحنا نتفنن في نقل تلك الإشاعات التي قد تبدأ بمزجه او بقصة بسيطة لكننا نتناولها بسرعة غير طبيعية ونحيكها من هنا وهناك إلى ان نصل بها الى أكبر حجم ، والله تعالى يقول في سورة النور (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ )،وفي بعض الأحيان قد تكون هناك أمور نخصص بها جهات معينة أو تتناول شخصية ما، لها مكانتها وكيانها في المجتمع دون أن نتحرى الصدق من ذلك الموضوع أو معرفة تفاصيله لنبدأ في الكيل بمكيالين ونعيد ونزيد على هوانا في ذلك والأمثلة كثيرة وليست منذ فترة طويلة بل كانت قبل أيام معدودة وخلال ايام هذا الشهر الفضيل الذي لم نتوان في احترام قدسيته وفضائله، بل اشتغلت السنتنا في المساس بشخصية لها مكانها وعن موضوع كان قد حدث خارجيا له فترة ليست بقصيرة دون معرفة الحقيقة، وكذلك الحال عن موضوع في احدى الوزارات وكان الهدف منه شيء تنظيمي لسوق العمل لكننا تناولناه بصورة سلبية جدا والبعض الآخر وصلت به الأمور ان أتهم الوزير ذاته، نعم أصبحنا في مجتمع لسنا بحاجة الى الصحف الصفراء لأن وسائل التواصل الحديث أصبحت أسرع من كل شيء بل أصبحنا نأتي بالكذبة وننشرها ونصدقها وننقلها فيما بيننا ، فهل بهذه الطريقة والصورة التي نتناولها بها المواضيع نكون قد ساهمنا في إصلاح المجتمع ، لا أعتقد بل نزيد الأمور تعيداً ونساهم في تشويه صور البعض ، قد تكون هناك بعض المواضيع التي تحتاج إلى وقفة من الجميع ولكن ليس كل ما يسمع ينشر على الملأ ، ولهذا يجب علينا جميعاً أن نتعاون لدحر الإشاعات التي قد تؤدي إلى الفتن.

يونس المعشري

إلى الأعلى