الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / الطواحين الهولندية تنهى مغامرة خيول كوستاريكا
الطواحين الهولندية تنهى مغامرة خيول كوستاريكا

الطواحين الهولندية تنهى مغامرة خيول كوستاريكا

سالفادور دي باهيا ـ أ.ف.ب: انهى المنتخب الهولندي مغامرة نظيره الكوستاريكي عندما تغلب عليه 4-3 بركلات الترجيح (الوقتان الاصلي والاضافي صفر-صفر) وبلغ دور الاربعة على ملعب “ارينا فونتي نوفا” في سالفادور دي باهيا في الدور ربع النهائي للنسخة العشرين من نهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل. وتلتقي هولندا وصيفة النسخة الاخيرة في دور الاربعة الاربعاء المقبل في ساو باولو مع الارجنتين التي تغلبت على بلجيكا 1-صفر في برازيليا. وفي مباراة نصف النهائي الاولى تلتقي البرازيل المضيفة مع المانيا الثلاثاء المقبل في بيلو هوريزونتي. وستكون المواجهة بين هولندا والارجنتين الخامسة بينها في العرس العالمي وتميل الكفة للمنتخب البرتقالي الذي فاز مرتين 4-صفر في الدور الثاني في مونديال 1974 و2-1 في مونديال فرنسا 1998 مقابل تعادل واحد صفر-صفر في الدور الاول لمونديال 2006 في المانيا، وخسارة واحدة 1-3 بعد التمديد في نهائي 1978 في الارجنتين.
وخاض المنتخبان 9 مباريات حتى الان ففازت هولندا 4 مرات مقابل خسارتين و3 تعادلات.
وتدين هولندا بفوزها الى حارس مرماها البديل تيم كرول الذي دفع به المدرب لويس فان غال في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الاضافي الثاني مراهنا عليه في الركلات الترجيحية ولطوله الفارع (93ر1 م) مقارنة مع الحارس الاساسي ياسبر سيليسن الذي لم يختبر سوى مرة واحدة طيلة المباراة. ونجح كرول حارس مرمى نيوكاسل الانكليزي في التصدي لركلتين ترجيحيتين للقائد براين رويز وميكايل اومانيا كانتا كافيتين لبلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثانية على التوالي والخامسة في تاريخ المنتخب البرتقالي في العرس العالمي بعد اعوام 1974 و1978 و2010 عندما خسر النهائي، و1998 عندما حل رابعا. وهذه المرة السادسة التي بلغ فيها منتخب الطواحين الدور ربع النهائي بعد 1974 و1978 و2010 و1994 عندما خرج من الدور ذاته و1998. وكانت المرة السادسة التي تخوض فيها هولندا ركلات الترجيح في البطولات الكبرى ونجحت مرتين فقط في الخروج فائزة منها.
وهي المباراة الاولى في دور الثمانية التي يتم فيها الاحتكام الى التمديد وركلات الترجيح علما بان ملعب ارينا فونتي نوفا في سالفادور دي باهيا شهد اكبر معدل في هز الشباك (8ر4 في المباراة الواحدة) بينها الفوز الساحق للمنتخب البرتقالي على اسبانيا حاملة اللقب 5-1 في الجولة الاولى. وهي المباراة الاخيرة على ملعب سالفادور دي باهيا الذي اهتزت فيه الشباك 24 مرة في خمس مباريات. وهو الفوز ال11 لهولندا في مبارياتها ال12 الاخيرة في كأس العالم حيث خسرت مرة واحدة في المباراة النهائية لعام 2010 في جنوب افريقيا. في المقابل، خرجت كوستاريكا بشرف في مشاركتها الرابعة في العرس العالمي وكانت افضل نتيجة لها قبل المونديال البرازيلي ثمن نهائي في المشاركة الاولى عام 1990 وخرجت بعدها من الدور الاول عامي 2002 و2006، قبل ان تحقق الانجاز التاريخي في النسخة الحالية وتبلغ ربع النهائي وكانت قاب قوسين او ادنى من بلوغ دور الاربعة. وصمدت كوستاريكا، اول منتخب من اتحاد الكونكاكاف يبلغ ربع النهائي منذ عام 2002 عندما حققت الولايات المتحدة هذا الانجاز، طيلة الوقتين الاصلي والاضافي وأحرجت هولندا وقوتها الهجومية الضاربة مؤكدة ان تاهلها وصدارتها مجموعة الموت امام الاوروغواي وايطاليا وانجلترا لم تكن صدفة.
ومرة اخرى تألق حاري مرمى كوستاريكا وليفانتي الاسباني كيلور نافاس وكاد يقود منتخب بلاده الى بر الامان بالنظر الى تدخلاته الرائعة وتصديه لاكثر من كرة خطرة للهولنديين الذين كان بامكانهم حسم النتيجة في الوقت الاصلي بالنظر الى الفرص الكثيرة التي سنحت امامهم واستمرت حتى الوقت الاضافي، كما ان القائم الايمن والعارضة حلا دون هز الشباك 3 مرات.
وطالت فترة جس النبض من الطرفين فغابت الفرص حتى الدقيقة 20 وكانت للهولنديين الذين كان بامكانهم هز الشباك في اكثر من مناسبة لولا تألق الحارس كيلور نافاس. وواصل المنتخب الهولندي ضغطه ونافاس تألقه في الشوط الثاني، كما ان القائم الايمن والعارضة حالا دون هز المنتخب البرتقالي للشباك، فكان الاحتكام الى الشوطين الاضافيين دون ان تتغير النتيجة، فكانت الكلمة الاخيرة لركلات الترجيح التي ابتسمت لهولندا. وأجرى فان غال تبديلين على التشكيلة التي خاضت مباراة المكسيك في ثمن النهائي، حيث دفع بممفيس ديباي وبرونو مارتينز ايندي اساسيين على حساب بول فيرهايغ ونايجل دي يونغ الذي تعرض لاصابة ستحرمه من مواصلة المشوار في العرس العالمي. واعتمد فان غال مرة اخرى على ديرك كاوت كمدافع ايسر ليفسح المجال امام دالي بليند بشغل مركز لاعب الوسط المدافع مكان دي يونغ. في المقابل، اجرى مدرب كوستاريكا الكولومبي خورخي لويس بينتو تبديلا واحدا باشراكه جوني اكوستا مكان قطب الدفاع اوسكار دوراتي الموقوف، فيما استمر غياب روي ميلر بسبب الاصابة. وكانت اول واخطر فرصة في الدقيقة 20 عندما مرر كاوت كرة عرضية عند حافة المنطقة الى جورجينو فيينالدوم فهيأها على طبق من ذهب داخلها الى روبن فان بيرسي الذي سددها قوية ارتدت من الحارس نافاس وتهيأت امام ويسلي سنايدر امام المنطقة فتلاعب بالمدافع جانكارلو غونزاليس وسددها قوية زاحفة تصدى لها نافاس على دفعتين.
وتابع نافاس تألقه وأنقذ مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لديباي من داخل المنطقة (28). وردت كوستاريكا بركلة حرة غير مباشرة انبرى لها كريستيان بولانيوس داخل المنطقة وهيأها سيلسو بورخيس برأسه لاكوستا الذي لعبها اكروباتية لكن فان بيرسي ابعدها من باب المرمى (34). وتألق نافاس مرة اخرى بابعاده ركلة حرة مباشرة قوية لسنايدر الى ركنية (38)، ثم تدخل في توقيت مناسب لقطع الكرة من امام فان بيرسي اثر تمريرة من روبن (42). وواصل المنتخب الهولندي بحثه عن التسجيل لكن دون خطورة تذكر، فيما كاد غونزاليس يفعلها من ركلة حرة امام المرمى تابعها برأسه بجوار القائم الايسر للحارس ياسبر سيليسن (65). وارتقى رون فلار لركلة حرة حانبية انبرى لها سنايدر فوق العارضة (75).
ودفع فان غال بجيرماين لنس لتنشيط خط الهجوم (76). وحرم القائم الايمن هولندا من هدف محقق برده تسديدة قوية من ركلة حرة جانبية لسنايدر (82)، ثم أنقذ نافاس مرماه مرة جديدة بتصديه لتسديدة قوية لفان بيرسي من داخل المنطقة قبل ان يشتتها الدفاع (84). وأهدر فان بيرسي فرصة ذهبية لتسجيل هدف الفوز عندما تلقى كرة عرضية امام المرمى من سنايدر فشل في متابعتها داخل المرمى (89). وجرب فان بيرسي حظه من ركلة حرة جانبية ابعدها نافاس بقبضتي يديه وتهيأت امام دالي بليند الذي مررها ارضية زاحفة مرت من اقدام الجميع وتهيأت امام فان بيرسي الذي سددها قوية من مسافة قريبة فارتطمت بيلتسين تيخيدا وارتطمت بالعارضة (90+2). وواصل نافاس تألقه في التمديد وأبعد رأسية من مسافة قريبة لفلار الى ركنية (94). ولعب فان غال ورقة هجومية اضافية باخراجه قلب الدفاع بورنو مارتينز ايندي واشراك كلاس يان هونتيلار (106). وكادت كوستاريكا تفعلها من ثاني فرصة لها في المباراة اثر تسديدة قوية لبولانيوس من داخل المنطقة ابعدها الحارس سيليسن بقدميه قبل ان يشتتها الدفاع (117). وتجخلت العارضة مرة ثانية لابعاد تسديدة قوية لسنايدر من خارج المنطقة فتهيات امام روبن الذي سددها بقوة لكنها ارتطمت بفان بيرسي (119). واخرج فان جال حارس المرمى سيليسن ليدفع بكرول، فكان الاول عند حسن ظنه وتصدى لركلتين ترجيحيتين.

إلى الأعلى